رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1245 · الشرح
( قَوْلُهُ وَفَسَدَتْ بِمَشْيٍ إلَخْ ) لِأَنَّ الْمَشْيَ فِعْلُهُ حَقِيقَةً وَهُوَ مُنَافٍ لِلصَّلَاةِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ رَاكِبًا مَطْلُوبًا لِأَنَّهُ فِعْلُ الدَّابَّةِ حَقِيقَةً ، وَإِنَّمَا أُضِيفَ إلَيْهِ مَعْنَى التَّسْيِيرِ ، وَإِذَا جَاءَ الْعُذْرُ انْقَطَعَتْ الْإِضَافَةُ إلَيْهِ ا هـ مِنْ الْإِمْدَادِ عَنْ مَجْمَعِ الرِّوَايَاتِ وَمِثْلُهُ فِي الْبَدَائِعِ ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهُ تَفْسُدُ بِالْمَشْيِ طَالِبًا أَوْ مَطْلُوبًا وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ ح عَنْ مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ بِقَوْلِهِ بِمَشْيٍ أَيْ هُرُوبٍ مِنْ الْعَدُوِّ لَا الْمَشْيِ نَحْوَهُ وَالرُّجُوعِ ا هـ لَا يُنَافِي ذَلِكَ لِأَنَّهَا إذَا فَسَدَتْ بِالْهُرُوبِ تَفْسُدُ بِالطَّلَبِ بِالْأَوْلَى لِعَدَمِ ضَرُورَةِ الْخَوْفِ كَمَا مَرَّ فِي الرَّاكِبِ ، وَقَوْلُهُ : لَا الْمَشْيِ نَحْوَهُ وَالرُّجُوعِ هُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ لِغَيْرِ اصْطِفَافٍ أَيْ لَوْ مَشَوْا لِيَصْطَفُّوا نَحْوَ الْعَدُوِّ أَوْ رَجَعُوا لِيَصْطَفُّوا خَلْفَ الْإِمَامِ نَعَمْ فِي الْعِبَارَةِ إيهَامٌ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَرُكُوبٍ ) أَيْ ابْتِدَاءً عَلَى الْأَرْضِ قُهُسْتَانِيٌّ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ لِاصْطِفَافٍ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّ الرُّكُوبَ عَمَلٌ كَثِيرٌ ، وَهُوَ مِمَّا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْمَشْيِ فَإِنَّهُ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ حَتَّى يَصْطَفُّوا بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ ابْنُ كَمَالٍ عَنْ الْبَدَائِعِ ( قَوْلُهُ كَرَمْيَةِ سَهْمٍ ) ذَكَرَهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ وَالْبَحْرِ فَإِنَّهُ عَمَلٌ قَلِيلٌ وَهُوَ غَيْرُ مُفْسِدٍ ، وَفِي كَوْنِهِ مِنْ الْعَمَلِ الْقَلِيلِ نَظَرٌ ، فَإِنَّ مَنْ رَآهُ يَرْمِي بِالْقَوْسِ يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ خَارِجُ الصَّلَاةِ ط ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَا تَصِحُّ ) وَسَقَطَ الطَّلَبُ لِتَحَقُّقِ الْعُذْرِ ط ( قَوْلُهُ : وَالسَّائِفِ ) بِالْفَاءِ ; وَلِذَا أَرْدَفَهُ بِمَا يُفَسِّرُهُ . قَالَ فِي الْمِعْرَاجِ وَفِي الْمُخْتَلِفَاتِ : لَوْ كَانُوا فِي الْمُسَايَفَةِ قَبْلَ الشُّرُوعِ وَكَادَ الْوَقْتُ يَخْرُجُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ إلَى أَنْ يَفْرُغُوا مِنْ الْقِتَالِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث