رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
بَابُ صَلَاةِ الْجَنَائِزِ تَرْجَمَ لِلصَّلَاةِ وَأَتَى بِأَشْيَاءَ زَائِدَةٍ عَلَيْهَا بَعْضُهَا شُرُوطٌ كَالْغُسْلِ ، وَبَعْضُهَا مُقَدِّمَاتٌ كَالتَّكْفِينِ وَالتَّوْجِيهِ وَالتَّلْقِينِ ، وَبَعْضُهَا مُتَمِّمَاتٌ كَالدَّفْنِ وَأَخَّرَهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ صَلَاةً مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلِأَنَّهَا تَعَلَّقَتْ بِآخِرِ مَا يَعْرِضُ لِلْحَيِّ ، وَهُوَ الْمَوْتُ وَلِمُنَاسَبَةٍ خَاصَّةٍ بِمَا قَبْلَهَا ، وَهِيَ أَنَّ الْخَوْفَ وَالْقِتَالَ قَدْ يُفْضِيَانِ إلَى الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ لِسَبَبِهِ ) هُوَ الْجِنَازَةُ بِالْفَتْحِ يَعْنِي الْمَيِّتَ ط ( قَوْلُهُ وَبِالْكَسْرِ السَّرِيرَ ) قَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَا يُسَمَّى جِنَازَةً حَتَّى يُشَدَّ الْمَيِّتُ عَلَيْهِ مُكَفَّنًا إمْدَادٌ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ لُغَتَانِ ) أَيْ الْكَسْرُ وَالْفَتْحُ لُغَتَانِ فِي الْمَيِّتِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْقَامُوسِ جَنَزَهُ يُجَنِّزُهُ سَتَرَهُ وَجَمَعَهُ وَالْجِنَازَةُ أَيْ بِالْكَسْرِ الْمَيِّتُ وَيُفْتَحُ أَوْ بِالْكَسْرِ الْمَيِّتُ وَبِالْفَتْحِ السَّرِيرُ أَوْ عَكْسُهُ أَوْ بِالْكَسْرِ السَّرِيرُ مَعَ الْمَيِّتِ ا هـ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ عَدَمِيَّةٌ ) لِأَنَّهُ قَطْعُ مَوَادِّ الْحَيَاةِ عَنْ الْحَيِّ وَالْمُقَابَلَةُ عَلَيْهِ مِنْ مُقَابَلَةِ الْعَدَمِ وَالْمَلَكَةِ وَعَلَى الْأَوَّلِ مِنْ مُقَابَلَةِ التَّضَادِّ أَفَادَهُ ط وقَوْله تَعَالَى : { خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ } لَيْسَ صَرِيحًا فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْخَلْقَ يَكُونُ بِمَعْنَى الْإِيجَادِ وَبِمَعْنَى التَّقْدِيرِ وَالْإِعْدَامِ مُقَدَّرَةٌ فَلِذَا ذَهَبَ أَكْثَرُ الْمُحَقِّقِينَ إلَى الثَّانِي كَمَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْعَقَائِدِ ( قَوْلُهُ يُوَجَّهُ الْمُحْتَضَرُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فِيهِمَا أَيْ يُوَجَّهُ وَجْهُ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْ مَلَائِكَتُهُ وَالْمُرَادُ مَنْ قَرُبَ مَوْتُهُ ( قَوْلُهُ وَعَلَامَتُهُ إلَخْ ) أَيْ عَلَامَةُ الِاحْتِضَارِ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَزَادَ عَلَى مَا هُنَا أَنْ تَمْتَدَّ جِلْدَةُ خُصْيَتَيْهِ لِانْشِمَارِ الْخُصْيَتَيْنِ بِالْمَوْتِ ( قَوْلُهُ الْقِبْلَةَ ) نُصِبَ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْجِهَةِ ( قَوْلُهُ وَجَازَ الِاسْتِلْقَاءُ ) اخْتَارَهُ مَشَايِخُنَا بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ لِأَنَّهُ أَيْسَرُ لِخُرُوجِ الرُّوحِ وَتَعَقَّبَهُ فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا نَقْلًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالْأَيْسَرِ مِنْهُمَا وَلَكِنَّهُ أَيْسَرُ لِتَغْمِيضِهِ وَشَدِّ لَحْيَيْهِ وَأَمْنَعُ مِنْ تَقَوُّسِ أَعْضَائِهِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ لِيَتَوَجَّهَ لِلْقِبْلَةِ ) عِبَارَةُ الْفَتْحِ لِيَصِيرَ وَجْهُهُ إلَى الْقِبْلَةِ دُونَ السَّمَاءِ ( قَوْلُهُ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَلْقِيًا أَوْ مُتَوَجِّهًا ( قَوْلُهُ وَالْمَرْجُومُ لَا يُوَجَّهُ ) لِيُنْظَرَ وَجْهُهُ وَهَلْ يُقَالُ كَذَلِكَ فِيمَنْ أُرِيدَ قَتْلُهُ لِحَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ ؟ لَمْ أَرَهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث