رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1267 · ص. المطبوع 197 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَيُضْجَعُ إلَخْ ) هَذَا أَوَّلُ الْغُسْلِ الْمُرَتَّبِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَصُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ مُغْلًى إلَخْ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْقَرَاحُ وَقَوْلُهُ وَغَسَّلَ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ يُفْعَلُ قَبْلَ التَّرْتِيبِ الْآتِي ، وَعِبَارَةُ الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ : وَيُفْعَلُ هَذَا قَبْلَ التَّرْتِيبِ الْآتِي لِيَبْتَلَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّرَنِ . ا هـ . ط .
قُلْت : لَكِنَّ صَرِيحَ الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ قَوْلَهُ وَصُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ مُغْلًى إلَخْ لَيْسَ خَارِجًا عَنْ هَذِهِ الْغَسَلَاتِ الثَّلَاثِ الْآتِيَةِ بَلْ هُوَ إجْمَالٌ لِبَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْمَاءِ : أَيْ لِبَيَانِ الْمَاءِ الَّذِي يُغَسَّلُ بِهِ ، وَهُوَ كَوْنُهُ مُغْلًى بِسِدْرٍ لَا بَارِدًا وَلَا 197 قَرَاحًا ، وَكَذَا قَالَ فِي الْفَتْحِ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْوُضُوءِ غَسَّلَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْخِطْمِيِّ ثُمَّ يُضْجِعُهُ إلَخْ وَمِثْلُهُ فِي الْجَوْهَرَةِ . نَعَمْ اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ وَهُوَ أَنَّهُ فِي الْهِدَايَةِ لَمْ يَفْصِلْ فِي الْغَسَلَاتِ بَيْنَ الْقَرَاحِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْحَاكِمِ وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْأُولَى بِالْقَرَاحِ أَيْ الْمَاءِ الْخَالِصِ ، وَالثَّانِيَةُ بِالْمُغْلَى فِيهِ سِدْرٌ ، وَالثَّالِثَةُ بِاَلَّذِي بِهِ كَافُورٌ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَالْأَوْلَى كَوْنُ الْأُولَيَيْنِ بِالسِّدْرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْهِدَايَةِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُد بِسَنَدٍ صَحِيحٍ " أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ تُغَسِّلُ بِالسِّدْرِ مَرَّتَيْنِ وَالثَّالِثَ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ " ( قَوْلُهُ إلَى مَا يَلِي التَّخْتَ مِنْهُ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ السَّرِيرَ وَمِنْهُ بَيَانٌ لِمَا ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْجَانِبُ الْأَسْفَلُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ جَانِبُ الرِّجْلَيْنِ وَجَوَّزَ الْعَيْنِيُّ التَّحْتَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَلَا يَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى وَالْإِعْرَابِ كَمَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) بِأَنْ يُغَسِّلَهُ إلَى أَنْ يَصِلَ الْمَاءُ إلَى مَا يَلِي التَّخْتَ مِنْهُ وَهُوَ الْجَانِبُ الْأَيْسَرُ وَهَذِهِ غَسْلَةٌ ثَانِيَةٌ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَ الْبَحْرِ . وَأَفَادَ أَنَّهُ لَا يَكُبُّ عَلَى وَجْهِهِ لِيَغْسِلَ ظَهْرَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ عَنْ غَايَةِ السُّرُوجِيِّ ( قَوْلُهُ رَفِيقًا ) أَيْ مَسْحًا بِرِفْقٍ ( قَوْلُهُ وَمَا خَرَجَ مِنْهُ يَغْسِلُهُ ) أَيْ تَنْظِيفًا لَهُ بَحْرٌ . قَالَ الرَّمْلِيُّ : أَيْ لَا شَرْطًا حَتَّى لَوْ صُلِّيَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ غُسْلِهِ جَازَ ، وَهَذَا مِمَّا لَا يُتَوَقَّفُ فِيهِ ا هـ وَفِي الْأَحْكَامِ عَنْ الْمُحِيطِ يُمْسَحُ مَا سَالَ وَيُكَفَّنُ . وَفِي كِتَابِ الصَّلَاةِ لِلْحَسَنِ إذَا سَالَ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّنَ غُسِّلَ وَبَعْدَهُ لَا . ا هـ .
قُلْت : وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي بَحْثِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ لِيَحْصُلَ الْمَسْنُونُ ) وَهُوَ تَثْلِيثُ الْغَسَلَاتِ الْمُسْتَوْعِبَاتِ جَسَدَهُ إمْدَادٌ ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِيَحْصُلَ الْمَسْنُونُ ط ( قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ ) أَيْ عِنْدَ الْحَاجَةِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وِتْرًا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ شَرْحُ الْمُنْيَةِ ( قَوْلُهُ جَازَ ) أَيْ صَحَّ وَكُرِهَ بِلَا حَاجَةٍ لِأَنَّهُ إسْرَافٌ أَوْ تَقْتِيرٌ ( قَوْلُهُ وَلَا يُعَادُ غُسْلُهُ ) بِضَمِّ الْغَيْنِ قِيلَ ، وَبِالْفَتْحِ أَيْضًا ، وَقِيلَ إنْ أُضِيفَ إلَى الْمَغْسُولِ أَيْ كَالثَّوْبِ مَثَلًا فُتِحَ وَإِلَى غَيْرِهِ ضُمَّ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ لِبَقَائِهِ بِالْمَوْتِ ) أَيْ لِأَنَّ الْمَوْتَ حَدَثٌ كَالْخَارِجِ فَلَمَّا لَمْ يُؤَثِّرْ الْمَوْتُ فِي الْوُضُوءِ وَهُوَ مَوْجُودٌ لَمْ يُؤَثِّرْ الْخَارِجُ بَحْرٌ وَلِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ التَّكْلِيفِ بِنَقْضِ الطَّهَارَةِ شَرْحُ الْمُنْيَةِ ( قَوْلُهُ : بَلْ لِتَنَجُّسِهِ بِالْمَوْتِ ) قَدَّمْنَا الْكَلَامَ فِيهِ قَرِيبًا ( قَوْلُهُ : وَقَدْ حَصَلَ ) أَيْ الْغُسْلُ وَبِطُرُوِّ النَّجَاسَةِ بَعْدَهُ لَا يُعَادُ بَلْ يُغْسَلُ مَوْضِعُهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث