رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1440 · ص. المطبوع 289 · الشرح
( أَخْذُ الْبُغَاةِ ) وَالسَّلَاطِينِ الْجَائِرَةُ ( زَكَاةَ ) الْأَمْوَالَ الظَّاهِرَةَ كَا ( لسَّوَائِمِ وَالْعُشْرِ 289 وَالْخَرَاجِ لَا إعَادَةَ عَلَى أَرْبَابِهَا إنْ صُرِفَ ) الْمَأْخُوذُ ( فِي مَحَلِّهِ ) الْآتِي ذِكْرُهُ ( وَإِلَّا ) يُصْرَفُ ( فِيهِ فَعَلَيْهِمْ ) فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ ( إعَادَةُ غَيْرِ الْخَرَاجِ ) لِأَنَّهُمْ مَصَارِفُهُ . وَاخْتُلِفَ فِي الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ ; فَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَشَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ الْمُفْتَى بِهِ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ . وَفِي الْمَبْسُوطِ الْأَصَحُّ 290 الصِّحَّةُ إذَا نَوَى بِالدَّفْعِ لِظَلَمَةِ زَمَانِنَا الصَّدَقَةَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ بِمَا عَلَيْهِمْ مِنْ التَّبِعَاتِ فُقَرَاءُ ، حَتَّى أُفْتِيَ أَمِيرُ بَلْخٍ بِالصِّيَامِ لِكَفَّارَةٍ عَنْ يَمِينِهِ ; وَلَوْ أَخَذَهَا السَّاعِي جَبْرًا لَمْ تَقَعْ زَكَاةً لِكَوْنِهَا بِلَا اخْتِيَارٍ وَلَكِنْ يُجْبَرُ بِالْحَبْسِ لِيُؤَدِّيَ بِنَفْسِهِ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يُنَافِي الِاخْتِيَارَ . وَفِي التَّجْنِيسِ : الْمُفْتَى بِهِ سُقُوطُهَا فِي الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ لَا الْبَاطِنَةِ . ( وَلَوْ خَلَطَ السُّلْطَانُ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ بِمَالِهِ مَلَكَهُ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ وَيُورَثُ عَنْهُ ) ; لِأَنَّ الْخَلْطَ اسْتِهْلَاكٌ إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَمْيِيزٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقَوْلُهُ أَرْفَقُ إذْ قَلَّمَا يَخْلُو مَالٌ عَنْ غَصْبٍ ، 291 وَهَذَا إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ غَيْرُ مَا اسْتَهْلَكَهُ بِالْخَلْطِ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ يُوَفِّي دَيْنَهُ وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ ، كَمَا لَوْ كَانَ الْكُلُّ خَبِيثًا كَمَا فِي النَّهْرِ عَنْ الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ . وَفِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ : 292 إنَّمَا يُكَفِّرُ إذَا تَصَدَّقَ بِالْحَرَامِ الْقَطْعِيِّ ، أَمَّا إذَا أَخَذَ مِنْ إنْسَانٍ مِائَةً وَمِنْ آخَرَ مِائَةً وَخَلَطَهُمَا ثُمَّ تَصَدَّقَ لَا يُكَفِّرُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ بِعَيْنِهِ بِالْقَطْعِ لِاسْتِهْلَاكِهِ بِالْخَلْطِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث