رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1479 · ص. المطبوع 329 · الشرح
( قَوْلُهُ : غَرْبٍ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ( قَوْلُهُ : وَدَالِيَةٍ ) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ( قَوْلُهُ : أَيْ دُولَابٍ ) فِي الْمُغْرِبِ الدُّولَابُ بِالْفَتْحِ الْمَنْجَنُونُ الَّتِي تُدِيرُهَا الدَّابَّةُ وَالنَّاعُورَةُ مَا يُدِيرُهَا الْمَاءُ وَالدَّالِيَةُ جِذْعٌ طَوِيلٌ يُرَكَّبُ تَرْكِيبَ مَدَاقِّ الْأَرْزِ وَفِي رَأْسِهِ مِغْرَفَةٌ كَبِيرَةٌ يُسْتَقَى بِهَا . ا هـ .
وَفِي الْقَامُوسِ الدَّالِيَةُ الْمَنْجَنُونُ وَالنَّاعُورَةُ شَيْءٌ يُتَّخَذُ مِنْ خُوصٍ يُشَدُّ فِي رَأْسِهِ جِذْعٌ طَوِيلٌ وَالْمَنْجَنُونُ الدُّولَابُ يُسْتَقَى عَلَيْهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِكَثْرَةِ الْمُؤْنَةِ ) عِلَّةٌ لِوُجُوبِ نِصْفِ الْعُشْرِ فِيمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : وَقَوَاعِدُنَا لَا تَأْبَاهُ ) كَذَا نَقَلَهُ الْبَاقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى عَنْ شَيْخِهِ الْبَهْنَسِيِّ ; لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْعُدُولِ عَنْ الْعُشْرِ إلَى نِصْفِهِ فِي مُسْتَقَى غَرْبٍ وَدَالِيَةٍ هِيَ زِيَادَةُ الْكُلْفَةِ كَمَا عَلِمْت وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي شِرَاءِ الْمَاءِ وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ عِنْدَنَا أَنَّ شِرَاءَ الشِّرْبِ لَا يَصِحُّ وَقِيلَ إنْ تَعَارَفُوهُ صَحَّ وَهَلْ يُقَالُ عَدَمُ شِرَائِهِ يُوجِبُ عَدَمَ اعْتِبَارِهِ أَمْ لَا تَأَمَّلْ نَعَمْ لَوْ كَانَ مُحَرَّزًا بِإِنَاءٍ فَإِنَّهُ يُمْلَكُ فَلَوْ اشْتَرَى مَاءً بِالْقُرْبِ أَوْ فِي حَوْضٍ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : بِنِصْفِ الْعُشْرِ ; لِأَنَّ كُلْفَتَهُ رُبَّمَا تَزِيدُ عَلَى السَّقْيِ بِغَرْبٍ أَوْ دَالِيَةٍ ( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَ الْغَالِبُ ) أَيْ أَكْثَرُ السَّنَةِ كَمَا مَرَّ فِي السَّائِمَةِ وَالْعَلُوفَةِ زَيْلَعِيٌّ أَيْ إذَا أَسَامَهَا فِي بَعْضِ السَّنَةِ وَعَلَفَهَا فِي بَعْضِهَا يُعْتَبَرُ الْأَكْثَرُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اسْتَوَيَا فَنِصْفُهُ ) كَذَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الِاخْتِيَارِ ; لِأَنَّهُ وَقَعَ الشَّكُّ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى النِّصْفِ فَلَا تَجِبُ الزِّيَادَةُ بِالشَّكِّ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ ) قَالَ فِي الْغَايَةِ قَالَ بِهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ فَيُؤْخَذُ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَظِيفَتَيْنِ وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ا هـ أَيْ ; لِأَنَّ نِصْفَهُ مَسْقِيُّ سَيْحٍ وَنِصْفُهُ مَسْقِيُّ غَرْبٍ ، فَيَجِبُ نِصْفُ الْعُشْرِ وَنِصْفُ نِصْفِهِ وَرَجَّحَ الزَّيْلَعِيُّ الْأَوَّلَ قِيَاسًا عَلَى السَّائِمَةِ إذَا عَلَفَهَا نِصْفَ الْحَوْلِ فَإِنَّهُ تَرَدَّدَ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ فَلَا يَجِبُ بِالشَّكِّ قَالَ فِي الْيَعْقُوبِيَّةِ وَفِيهِ كَلَامٌ وَهُوَ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ ; لِأَنَّ فِي الْأَصْلِ أَيْ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ سَبَبُ الْوُجُوبِ لَيْسَ بِثَابِتٍ يَقِينًا وَهُنَا سَبَبُهُ ثَابِتٌ يَقِينًا وَالشَّكُّ فِي نُقْصَانِ الْوَاجِبِ وَزِيَادَتِهِ بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ الْمُؤْنَةِ وَقِلَّتِهَا ، فَاعْتُبِرَ الشَّبَهَانِ شَبَهُ الْقَلِيلِ وَشَبَهُ الْكَثِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ فِي السَّائِمَةِ مَوْجُودٌ أَيْضًا وَهُوَ مِلْكُ نِصَابِهَا وَإِنَّمَا الشَّكُّ فِي الْإِسَامَةِ وَهُوَ شَرْطُ الْوُجُوبِ لَا سَبَبُهُ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ كِتَابِ الزَّكَاةِ وَهُنَا أَيْضًا وَقَعَ الشَّكُّ فِي شَرْطِ وُجُوبِ الزِّيَادَةِ عَلَى النِّصْفِ مَعَ تَحَقُّقِ سَبَبِ أَصْلِ الْوُجُوبِ وَهُوَ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ بِالْخَارِجِ تَحْقِيقًا فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ : بِلَا رَفْعِ مُؤَنٍ ) أَيْ يَجِبُ الْعُشْرُ فِي الْأَوَّلِ وَنِصْفُهُ فِي الثَّانِي بِلَا رَفْعِ أُجْرَةِ الْعُمَّالِ وَنَفَقَةِ الْبَقَرِ وَكَرْيِ الْأَنْهَارِ وَأُجْرَةِ الْحَافِظِ وَنَحْوِ ذَلِكَ دُرَرٌ قَالَ فِي الْفَتْحِ يَعْنِي لَا يُقَالُ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْعُشْرِ فِي قَدْرِ الْخَارِجِ الَّذِي بِمُقَابَلَةِ الْمُؤْنَةِ بَلْ يَجِبُ الْعُشْرُ فِي الْكُلِّ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حُكْمٌ بِتَفَاوُتِ الْوَاجِبِ لِتَفَاوُتِ الْمُؤْنَةِ وَلَوْ رُفِعَتْ الْمُؤْنَةُ كَانَ الْوَاجِبُ وَاحِدًا وَهُوَ الْعُشْرُ دَائِمًا فِي الْبَاقِي ; لِأَنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ إلَى نِصْفِهِ إلَّا لِلْمُؤْنَةِ وَالْبَاقِي بَعْدَ رَفْعِ الْمُؤْنَةِ لَا مُؤْنَةَ فِيهِ فَكَانَ الْوَاجِبُ دَائِمًا الْعُشْرَ لَكِنَّ الْوَاجِبَ قَدْ تَفَاوَتَ شَرْعًا فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يُعْتَبَرْ شَرْعًا عَدَمُ عُشْرِ بَعْضِ الْخَارِجِ وَهُوَ الْقَدْرُ الْمُسَاوِي لِلْمُؤْنَةِ أَصْلًا ا هـ وَتَمَامُهُ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَبِلَا إخْرَاجِ الْبَذْرِ إلَخْ ) قِيلَ هَذَا زَادَهُ صَاحِبُ الدُّرَرِ عَلَى مَا فِي الْمُعْتَبَرَاتِ وَفِيهِ نَظَرٌ ا هـ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ 329 الَّذِي تَقَدَّمَ عَنْ الدُّرَرِ . وَفِي النَّهْرِ : وَظَاهِرُ قَوْلِ الْكَنْزِ وَلَا تُرْفَعُ الْمُؤَنُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُؤْنَةِ مِنْ عَيْنِ الْخَارِجِ أَوْ لَا . قَالَ الصَّيْرَفِيُّ : وَيَظْهَرُ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ جُزْءًا مِنْ الطَّعَامِ أَنْ تُجْعَلَ كَالْهَالِكِ وَيَجِبُ الْعُشْرُ فِي الْبَاقِي ; لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ مُضْطَرٌّ إلَى إخْرَاجِهِ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ الْإِطْلَاقُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِتَصْرِيحِهِمْ بِالْعُشْرِ ) أَيْ وَبِنِصْفِهِ وَضِعْفِهِ ط
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث