رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : جُعِلَتْ بُسْتَانًا ) هُوَ أَرْضٌ يَحُوطُ عَلَيْهَا حَائِطٌ وَفِيهَا أَشْجَارٌ مُتَفَرِّقَةٌ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ قُيِّدَ بِجَعْلِهَا بُسْتَانًا ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجْعَلْهَا بُسْتَانًا وَفِيهَا نَخْلٌ تُغَلُّ أَكْرَارًا لَا شَيْءَ فِيهَا بَحْرٌ ، وَكَذَلِكَ ثَمَرُ بُسْتَانِ الدَّارِ ; لِأَنَّهُ تَابِعٌ لَهَا كَمَا فِي قَاضِي خَانْ قُهُسْتَانِيٌّ .
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ سَقَاهَا بِمَاءِ الْعُشْرِ أَوْ الْخَرَاجِ ; لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلْخَرَاجِ لَا لِلْعُشْرِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ : بِمَائِهِ ) أَيْ مَاءِ الْخَرَاجِ وَهُوَ مَاءُ أَنْهَارٍ حَفَرَتْهَا الْعَجَمُ وَكَذَا سَيْحُونُ وَجَيْحُونَ وَدِجْلَةُ وَالْفُرَاتُ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ وَمَاءُ الْعُشْرِ هُوَ مَاءُ السَّمَاءِ وَالْبِئْرِ وَالْعَيْنِ وَالْبَحْرِ الَّذِي لَا يَدْخُلُ تَحْتَ وِلَايَةِ أَحَدٍ ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَى وَشَرْحِهِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَاءَ الْخَرَاجِ مَا كَانَ لِلْكَفَرَةِ يَدٌ عَلَيْهِ ثُمَّ حَوَيْنَاهُ قَهْرًا وَمَا سِوَاهُ عُشْرِيٌّ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ غَنِيمَةً وَأَوْرَدَ أَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ فِي مَاءِ الْبِحَارِ وَالْأَمْطَارِ أَمَّا الْآبَارُ وَالْعُيُونُ فَهِيَ خَرَاجِيَّةٌ ; لِأَنَّهَا غَنِيمَةٌ حَيْثُ حَوَيْنَاهَا قَهْرًا مِنْهُمْ وَأَجَابَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ فِي كُلِّ عَيْنٍ وَبِئْرٍ فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا كَانَ مِنْ حَفْرِ الْكَفَرَةِ قَدْ دَثَرَ وَمَا نَرَاهُ الْآنَ إمَّا مَعْلُومَ الْحُدُوثِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَوْ مَجْهُولَ الْحَالِ فَيَجِبُ الْحُكْمُ فِيهِ بِأَنَّهُ إسْلَامِيٌّ إضَافَةً إلَى الْحَادِثِ إلَى أَقْرَبِ وَقْتَيْهِ الْمُمْكِنَيْنِ ا هـ ( قَوْلُهُ لِرِضَاهُ ) جَوَابٌ عَمَّا اسْتَشْكَلَهُ الْعَتَّابِيُّ مِنْ أَنَّ وُجُوبَ الْخَرَاجِ عَلَى الْمُسْلِمِ ابْتِدَاءً حَتَّى نُقِلَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ الْإِمَامَ السَّرَخْسِيَّ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ أَنَّ عَلَيْهِ الْعُشْرَ بِكُلِّ حَالٍ ; لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِالْعُشْرِ مِنْ الْخَرَاجِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ ا هـ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمَمْنُوعَ وَضْعُ الْخَرَاجِ ابْتِدَاءً جَبْرًا إمَّا بِاخْتِيَارِهِ فَيَجُوزُ وَقَدْ اخْتَارَهُ هُنَا حَيْثُ سَقَاهُ بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَهُوَ كَمَا إذَا أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَسَقَاهَا بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ بَحْرٌ وَأَجَابَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا سَقَى بِالْمَاءِ الْخُرَّاجَيْ يَنْتَقِلُ الْمَاءُ بِوَظِيفَتِهِ إلَى الْأَرْضِ ، فَلَيْسَ فِيهِ وَضْعُ الْخَرَاجِ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً بَلْ هُوَ انْتِقَالُ مَا وَظِيفَتُهُ الْخَرَاجُ إلَيْهِ بِوَظِيفَتِهِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى أَرْضًا خَرَاجِيَّةً ا هـ وَأَصْلُهُ لِلزَّيْلَعِيِّ .
[ تَنْبِيهٌ ] مُقْتَضَى تَعْلِيقِهِمْ الْحُكْمَ بِالْمَاءِ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِكَوْنِهَا فِي أَرْضِ عُشْرٍ أَوْ خَرَاجٍ وَهُوَ خِلَافُ مَا مَشَى عَلَيْهِ 331 فِي الْخَانِيَّةِ وَمِثْلُهُ لَوْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ الْمَاءُ دُونَ الْأَرْضِ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ سَيَأْتِي تَحْرِيرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ ( قَوْلُهُ بِمَائِهِ ) أَيْ مَاءِ الْعُشْرِ وَقَوْلُهُ أَوْ بِهِمَا أَيْ بِمَاءِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ قَالَ ط : ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مَاءُ الْخَرَاجِ أَكْثَرَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ أَلْيَقُ بِهِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْعُشْرَ أَنْسَبُ بِحَالِ الْمُسْلِمِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْعِبَادَةِ
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ سَقَاهَا بِمَاءِ الْعُشْرِ أَوْ الْخَرَاجِ ; لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلْخَرَاجِ لَا لِلْعُشْرِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ : بِمَائِهِ ) أَيْ مَاءِ الْخَرَاجِ وَهُوَ مَاءُ أَنْهَارٍ حَفَرَتْهَا الْعَجَمُ وَكَذَا سَيْحُونُ وَجَيْحُونَ وَدِجْلَةُ وَالْفُرَاتُ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ وَمَاءُ الْعُشْرِ هُوَ مَاءُ السَّمَاءِ وَالْبِئْرِ وَالْعَيْنِ وَالْبَحْرِ الَّذِي لَا يَدْخُلُ تَحْتَ وِلَايَةِ أَحَدٍ ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَى وَشَرْحِهِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَاءَ الْخَرَاجِ مَا كَانَ لِلْكَفَرَةِ يَدٌ عَلَيْهِ ثُمَّ حَوَيْنَاهُ قَهْرًا وَمَا سِوَاهُ عُشْرِيٌّ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ غَنِيمَةً وَأَوْرَدَ أَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ فِي مَاءِ الْبِحَارِ وَالْأَمْطَارِ أَمَّا الْآبَارُ وَالْعُيُونُ فَهِيَ خَرَاجِيَّةٌ ; لِأَنَّهَا غَنِيمَةٌ حَيْثُ حَوَيْنَاهَا قَهْرًا مِنْهُمْ وَأَجَابَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ فِي كُلِّ عَيْنٍ وَبِئْرٍ فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا كَانَ مِنْ حَفْرِ الْكَفَرَةِ قَدْ دَثَرَ وَمَا نَرَاهُ الْآنَ إمَّا مَعْلُومَ الْحُدُوثِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَوْ مَجْهُولَ الْحَالِ فَيَجِبُ الْحُكْمُ فِيهِ بِأَنَّهُ إسْلَامِيٌّ إضَافَةً إلَى الْحَادِثِ إلَى أَقْرَبِ وَقْتَيْهِ الْمُمْكِنَيْنِ ا هـ ( قَوْلُهُ لِرِضَاهُ ) جَوَابٌ عَمَّا اسْتَشْكَلَهُ الْعَتَّابِيُّ مِنْ أَنَّ وُجُوبَ الْخَرَاجِ عَلَى الْمُسْلِمِ ابْتِدَاءً حَتَّى نُقِلَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ الْإِمَامَ السَّرَخْسِيَّ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ أَنَّ عَلَيْهِ الْعُشْرَ بِكُلِّ حَالٍ ; لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِالْعُشْرِ مِنْ الْخَرَاجِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ ا هـ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمَمْنُوعَ وَضْعُ الْخَرَاجِ ابْتِدَاءً جَبْرًا إمَّا بِاخْتِيَارِهِ فَيَجُوزُ وَقَدْ اخْتَارَهُ هُنَا حَيْثُ سَقَاهُ بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَهُوَ كَمَا إذَا أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَسَقَاهَا بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ بَحْرٌ وَأَجَابَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا سَقَى بِالْمَاءِ الْخُرَّاجَيْ يَنْتَقِلُ الْمَاءُ بِوَظِيفَتِهِ إلَى الْأَرْضِ ، فَلَيْسَ فِيهِ وَضْعُ الْخَرَاجِ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً بَلْ هُوَ انْتِقَالُ مَا وَظِيفَتُهُ الْخَرَاجُ إلَيْهِ بِوَظِيفَتِهِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى أَرْضًا خَرَاجِيَّةً ا هـ وَأَصْلُهُ لِلزَّيْلَعِيِّ .
[ تَنْبِيهٌ ] مُقْتَضَى تَعْلِيقِهِمْ الْحُكْمَ بِالْمَاءِ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِكَوْنِهَا فِي أَرْضِ عُشْرٍ أَوْ خَرَاجٍ وَهُوَ خِلَافُ مَا مَشَى عَلَيْهِ 331 فِي الْخَانِيَّةِ وَمِثْلُهُ لَوْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ الْمَاءُ دُونَ الْأَرْضِ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ سَيَأْتِي تَحْرِيرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ ( قَوْلُهُ بِمَائِهِ ) أَيْ مَاءِ الْعُشْرِ وَقَوْلُهُ أَوْ بِهِمَا أَيْ بِمَاءِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ قَالَ ط : ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مَاءُ الْخَرَاجِ أَكْثَرَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ أَلْيَقُ بِهِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْعُشْرَ أَنْسَبُ بِحَالِ الْمُسْلِمِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْعِبَادَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث