رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1509 · الشرح
( قَوْلُهُ وَمَدْيُونٌ ) هُوَ الْمُرَادُ بِالْغَارِمِ فِي الْآيَةِ وَذَكَرَ فِي الْفَتْحِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ أَيْضًا فَإِنَّهُ قَالَ وَالْغَارِمُ مَنْ لَزِمَهُ دَيْنٌ أَوْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ نِصَابٌ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا قَالَ الْقُتَبِيُّ الْغَارِمُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَلَا يَجِدُ وَفَاءً ، وَأَمَّا فِي الصِّحَاحِ مِنْ أَنَّ الْغَرِيمَ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ فَلَيْسَ مِمَّا الْكَلَامُ فِيهِ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْغَارِمِ الْأَخَصِّ لَا فِي الْغَرِيمِ .
وَأَمَّا مَا زَادَهُ فِي الْفَتْحِ فَإِنَّمَا جَازَ الدَّفْعُ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ فَقِيرٌ يَدًا كَابْنِ السَّبِيلِ كَمَا عَلَّلَ بِهِ فِي الْمُحِيطِ لَا ; لِأَنَّهُ غَارِمٌ .
وَأَمَّا قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ : وَالْغَارِمُ مَنْ لَزِمَهُ دَيْنٌ ، وَلَا يَمْلِكُ نِصَابًا فَاضِلًا عَنْ دَيْنِهِ أَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ عَلَى النَّاسِ وَلَا يُمْكِنُهُ أَخْذُهُ ا هـ فَلَيْسَ فِيهِ إطْلَاقُ الْغَارِمِ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ كَمَا لَا يَخْفَى ; لِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَمْلِكُ نِصَابًا فَافْهَمْ وَكَلَامُ النَّهْرِ هُنَا غَيْرُ مُحَرَّرٍ فَتَدَبَّرْ .
( قَوْلُهُ : لَا يَمْلِكُ نِصَابًا ) قُيِّدَ بِهِ ; لِأَنَّ الْفَقْرَ شَرْطٌ فِي الْأَصْنَافِ كُلِّهَا إلَّا الْعَامِلُ وَابْنُ السَّبِيلِ إذَا كَانَ لَهُ فِي وَطَنِهِ مَالٌ بِمَنْزِلَةِ الْفَقِيرِ بَحْرٌ ، وَنَقَلَ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ هَاشِمِيًّا ( قَوْلُهُ : أَوْلَى مِنْهُ لِلْفَقِيرِ ) أَيْ أَوْلَى مِنْ الدَّفْعِ لِلْفَقِيرِ الْغَيْرِ الْمَدْيُونِ لِزِيَادَةِ احْتِيَاجِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث