رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
مَطْلَبٌ فِيمَا يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ ( قَوْلُهُ : وَكُرِهَ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ تَنْزِيهِيَّةٌ رَمْلِيٌّ ( قَوْلُهُ : قَالَهُ الْعَيْنِيُّ ) وَتَبِعَهُ فِي النَّهْرِ وَقَالَ وَجَعَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ قَيْدًا فِي الثَّانِي فَقَطْ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى . ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَكَوْنِ زَوْجِهَا إلَخْ ) بَيَانٌ لِلْعُذْرِ الْأَوَّلِ قَالَ فِي النَّهْرِ وَمِنْ الْعُذْرِ فِي الثَّانِي أَنْ لَا تَجِدَ مَنْ يَمْضُغُ لِصَبِيِّهَا مِنْ حَائِضٍ أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ لَا يَصُومُ وَلَمْ تَجِدْ طَبِيخًا ( قَوْلُهُ : وَوَفَّقَ فِي النَّهْرِ ) عِبَارَتُهُ : وَيَنْبَغِي حَمْلُ الْأَوَّلِ أَيْ الْقَوْلِ بِالْكَرَاهَةِ عَلَى مَا إذَا وَجَدَ بُدًّا وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا لَمْ يَجِدْهُ وَقَدْ خَشِيَ الْغَبْنَ . ا هـ .
فَقَدْ قَيَّدَ الْكَرَاهَةَ بِأَنْ يَجِدَ بُدًّا مِنْ شِرَائِهِ أَيْ سَوَاءٌ خَافَ الْغَبْنَ أَوْ لَا ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ : وَلَمْ يَخَفْ غَبْنًا مُخَالِفٌ لِمَا فِي النَّهْرِ ( وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا لَا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بُدًّا وَخَافَ غَبْنًا لَا يُكْرَهُ مُوَافِقٌ لِلنَّهْرِ فَافْهَمْ وَمَفْهُومُهُ . أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْ بُدًّا وَلَمْ يَخَفْ غَبْنًا يُكْرَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ الْحُكْمُ بِكَرَاهَةِ الذَّوْقِ أَوْ الْمَضْغِ بِلَا عُذْرٍ ط ( قَوْلُهُ : إلَّا النَّفَلُ ) ; لِأَنَّهُ يُبَاحُ فِيهِ الْفِطْرُ بِالْعُذْرِ اتِّفَاقًا وَبِلَا عُذْرٍ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ ، وَالثَّانِي فَالذَّوْقُ أَوْلَى بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِفْطَارٍ ، بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَصِيرَ إيَّاهُ فَتْحٌ وَغَيْرُهُ ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ كَلَامٌ ) أَيْ لِصَاحِبٍ الْبَحْرِ .
وَحَاصِلُهُ : أَنَّ الْكَلَامَ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ عَدَمِ حِلِّ الْفِطْرِ عِنْدَ عَدَمِ الْعُذْرِ ، فَمَا كَانَ تَعْرِيضًا لَهُ لِلْفِطْرِ يُكْرَهُ إمَّا عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ فَمُسَلَّمٌ وَسَيَأْتِي أَنَّهَا شَاذَّةٌ ا هـ وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّمَا لَمْ يُكْرَهْ فِي النَّفْلِ وَكُرِهَ فِي الْفَرْضِ إظْهَارًا لِتَفَاوُتِ الرُّتْبَتَيْنِ ا هـ .
وَأَجَابَ الرَّمْلِيُّ أَيْضًا بِأَنَّهُ إنَّمَا يُكْرَهُ فِي الْفَرْضِ لِقُوَّتِهِ فَيَجِبُ حِفْظُهُ وَعَدَمُ تَعْرِيضِهِ لِلْفَسَادِ فَكُرِهَ فِيهِ مَا يَخْشَى مِنْهُ الْإِمْضَاءَ إلَيْهِ ، وَلَمْ يُكْرَهْ فِي النَّفْلِ وَإِنْ لَمْ تَخْلُ حَقِيقَةُ الْفِطْرِ فِيهِ ; لِأَنَّهُ فِي أَصْلِهِ مَحْضُ تَطَوُّعٍ ، وَالْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ ابْتِدَاءً فَهَبَطَتْ مَرْتَبَتُهُ عَنْ الْفَرْضِ بِعَدَمِ كَرَاهَةِ فِعْلٍ رُبَّمَا أَفْضَى إلَى الظَّفْرِ مِنْ غَيْرِ غَلَبَةِ ظَنٍّ فِيهِ قَالَ وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي النَّهْرِ ; لِأَنَّ هَذَا يُبْطِلُ الْعِلَّةَ الْمَذْكُورَةَ لَهُمْ فَتَأَمَّلْ . ا هـ . .
فَقَدْ قَيَّدَ الْكَرَاهَةَ بِأَنْ يَجِدَ بُدًّا مِنْ شِرَائِهِ أَيْ سَوَاءٌ خَافَ الْغَبْنَ أَوْ لَا ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ : وَلَمْ يَخَفْ غَبْنًا مُخَالِفٌ لِمَا فِي النَّهْرِ ( وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا لَا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بُدًّا وَخَافَ غَبْنًا لَا يُكْرَهُ مُوَافِقٌ لِلنَّهْرِ فَافْهَمْ وَمَفْهُومُهُ . أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْ بُدًّا وَلَمْ يَخَفْ غَبْنًا يُكْرَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ الْحُكْمُ بِكَرَاهَةِ الذَّوْقِ أَوْ الْمَضْغِ بِلَا عُذْرٍ ط ( قَوْلُهُ : إلَّا النَّفَلُ ) ; لِأَنَّهُ يُبَاحُ فِيهِ الْفِطْرُ بِالْعُذْرِ اتِّفَاقًا وَبِلَا عُذْرٍ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ ، وَالثَّانِي فَالذَّوْقُ أَوْلَى بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِفْطَارٍ ، بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَصِيرَ إيَّاهُ فَتْحٌ وَغَيْرُهُ ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ كَلَامٌ ) أَيْ لِصَاحِبٍ الْبَحْرِ .
وَحَاصِلُهُ : أَنَّ الْكَلَامَ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ عَدَمِ حِلِّ الْفِطْرِ عِنْدَ عَدَمِ الْعُذْرِ ، فَمَا كَانَ تَعْرِيضًا لَهُ لِلْفِطْرِ يُكْرَهُ إمَّا عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ فَمُسَلَّمٌ وَسَيَأْتِي أَنَّهَا شَاذَّةٌ ا هـ وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّمَا لَمْ يُكْرَهْ فِي النَّفْلِ وَكُرِهَ فِي الْفَرْضِ إظْهَارًا لِتَفَاوُتِ الرُّتْبَتَيْنِ ا هـ .
وَأَجَابَ الرَّمْلِيُّ أَيْضًا بِأَنَّهُ إنَّمَا يُكْرَهُ فِي الْفَرْضِ لِقُوَّتِهِ فَيَجِبُ حِفْظُهُ وَعَدَمُ تَعْرِيضِهِ لِلْفَسَادِ فَكُرِهَ فِيهِ مَا يَخْشَى مِنْهُ الْإِمْضَاءَ إلَيْهِ ، وَلَمْ يُكْرَهْ فِي النَّفْلِ وَإِنْ لَمْ تَخْلُ حَقِيقَةُ الْفِطْرِ فِيهِ ; لِأَنَّهُ فِي أَصْلِهِ مَحْضُ تَطَوُّعٍ ، وَالْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ ابْتِدَاءً فَهَبَطَتْ مَرْتَبَتُهُ عَنْ الْفَرْضِ بِعَدَمِ كَرَاهَةِ فِعْلٍ رُبَّمَا أَفْضَى إلَى الظَّفْرِ مِنْ غَيْرِ غَلَبَةِ ظَنٍّ فِيهِ قَالَ وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي النَّهْرِ ; لِأَنَّ هَذَا يُبْطِلُ الْعِلَّةَ الْمَذْكُورَةَ لَهُمْ فَتَأَمَّلْ . ا هـ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث