رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ إحْضَارُ مَبِيعٍ فِيهِ ) لِأَنَّ الْمَسْجِدَ مُحْرَزٌ عَنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ ، وَفِيهِ شَغْلُهُ بِهَا وَدَلَّ تَعْلِيلُهُمْ أَنَّ الْمَبِيعَ لَوْ لَمْ يَشْغَلْ الْبُقْعَةَ لَا يُكْرَهُ إحْضَارُهُ كَدَرَاهِمَ يَسِيرَةٍ أَوْ كِتَابٍ وَنَحْوِهِ بَحْرٌ لَكِنَّ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ الْكَرَاهَةُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَغِلْ نَهْرٌ .
قُلْت : التَّعْلِيلُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مُحْرَزٌ عَنْ شَغْلِهِ بِحُقُوقِ الْعِبَادِ ، وَقَوْلُهُمْ وَفِيهِ شَغْلُهُ بِهَا نَتِيجَةُ التَّعْلِيلِ وَلِذَا أَبْدَلَهُ فِي الْمِعْرَاجِ بِقَوْلِهِ : فَيُكْرَهُ شَغْلُهُ بِهَا فَافْهَمْ .
وَفِي الْبَحْرِ وَأَفَادَ إطْلَاقُهُ أَنَّ إحْضَارَ مَا يَشْتَرِيهِ لِيَأْكُلَهُ مَكْرُوهٌ ، وَيَنْبَغِي عَدَمُ الْكَرَاهَةِ كَمَا لَا يَخْفَى ا هـ أَيْ لِأَنَّ إحْضَارَهُ ضَرُورِيٌّ لِأَجْلِ الْأَكْلِ وَلِأَنَّهُ لَا شَغْلَ بِهِ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ .
وَقَالَ أَبُو السُّعُودِ نَقَلَ الْحَمَوِيُّ عَنْ الْبُرْجَنْدِيِّ أَنَّ إحْضَارَ الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ الَّذِي لَا يَشْغَلُ الْمَسْجِدَ جَائِزٌ ا هـ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ احْتَاجَ إلَيْهِ لِنَفْسِهِ أَوْ عِيَالِهِ أَوْ كَانَ لِلتِّجَارَةِ أَحْضَرَهُ أَوْ لَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَبْلَهُ وَمِنْ الزَّيْلَعِيِّ وَالْبَحْرِ ( قَوْلُهُ لِلنَّهْيِ ) هُوَ مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ " { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنْ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ ضَالَّةٌ أَوْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرٌ وَنَهَى عَنْ التَّحَلُّقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ } فَتْحٌ ( قَوْلُهُ وَكَذَا أَكْلُهُ ) أَيْ غَيْرُ الْمُعْتَكِفِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا فِي الْأَشْبَاهِ وَعِبَارَةُ ابْنِ الْكَمَالِ عَنْ جَامِعِ الْإِسْبِيجَابِيِّ لِغَيْرِ الْمُعْتَكِفِ أَنْ يَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ مُقِيمًا كَانَ أَوْ غَرِيبًا أَوْ مُضْطَجِعًا أَوْ مُتَّكِئًا رِجْلَاهُ إلَى الْقِبْلَةِ أَوْ إلَى غَيْرِهَا فَالْمُعْتَكِفُ أَوْلَى ا هـ وَنَقَلَهُ أَيْضًا فِي الْمِعْرَاجِ وَبِهِ يُعْلَمُ تَفْسِيرُ الْإِطْلَاقِ قَالَ ط : لَكِنَّ قَوْلَهُ رِجْلَاهُ إلَى الْقِبْلَةِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ لِمَا نَصُّوا عَلَيْهِ مِنْ الْكَرَاهَةِ ا هـ وَمُفَادُ كَلَامِ الشَّارِحِ تَرْجِيحُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ النَّوْمِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ إذَا لَمْ يَشْغَلْ الْمَسْجِدَ وَلَمْ يُلَوِّثْهُ لِأَنَّ تَنْظِيفَهُ وَاجِبٌ كَمَا مَرَّ لَكِنْ قَالَ فِي مَتْنِ الْوِقَايَةِ : وَيَأْكُلُ أَيْ الْمُعْتَكِفُ وَيَشْرَبُ وَيَنَامُ وَيَبِيعُ وَيَشْتَرِي فِيهِ لَا غَيْرُهُ قَالَ مُنْلَا عَلِيٍّ فِي شَرْحِهِ : أَيْ لَا يَفْعَلُ غَيْرُ الْمُعْتَكِفِ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ فِي الْمَسْجِدِ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ ثُمَّ نَقَلَ مَا مَرَّ عَنْ الْمُجْتَبَى .
قُلْت : التَّعْلِيلُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مُحْرَزٌ عَنْ شَغْلِهِ بِحُقُوقِ الْعِبَادِ ، وَقَوْلُهُمْ وَفِيهِ شَغْلُهُ بِهَا نَتِيجَةُ التَّعْلِيلِ وَلِذَا أَبْدَلَهُ فِي الْمِعْرَاجِ بِقَوْلِهِ : فَيُكْرَهُ شَغْلُهُ بِهَا فَافْهَمْ .
وَفِي الْبَحْرِ وَأَفَادَ إطْلَاقُهُ أَنَّ إحْضَارَ مَا يَشْتَرِيهِ لِيَأْكُلَهُ مَكْرُوهٌ ، وَيَنْبَغِي عَدَمُ الْكَرَاهَةِ كَمَا لَا يَخْفَى ا هـ أَيْ لِأَنَّ إحْضَارَهُ ضَرُورِيٌّ لِأَجْلِ الْأَكْلِ وَلِأَنَّهُ لَا شَغْلَ بِهِ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ .
وَقَالَ أَبُو السُّعُودِ نَقَلَ الْحَمَوِيُّ عَنْ الْبُرْجَنْدِيِّ أَنَّ إحْضَارَ الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ الَّذِي لَا يَشْغَلُ الْمَسْجِدَ جَائِزٌ ا هـ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ احْتَاجَ إلَيْهِ لِنَفْسِهِ أَوْ عِيَالِهِ أَوْ كَانَ لِلتِّجَارَةِ أَحْضَرَهُ أَوْ لَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَبْلَهُ وَمِنْ الزَّيْلَعِيِّ وَالْبَحْرِ ( قَوْلُهُ لِلنَّهْيِ ) هُوَ مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ " { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنْ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ ضَالَّةٌ أَوْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرٌ وَنَهَى عَنْ التَّحَلُّقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ } فَتْحٌ ( قَوْلُهُ وَكَذَا أَكْلُهُ ) أَيْ غَيْرُ الْمُعْتَكِفِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا فِي الْأَشْبَاهِ وَعِبَارَةُ ابْنِ الْكَمَالِ عَنْ جَامِعِ الْإِسْبِيجَابِيِّ لِغَيْرِ الْمُعْتَكِفِ أَنْ يَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ مُقِيمًا كَانَ أَوْ غَرِيبًا أَوْ مُضْطَجِعًا أَوْ مُتَّكِئًا رِجْلَاهُ إلَى الْقِبْلَةِ أَوْ إلَى غَيْرِهَا فَالْمُعْتَكِفُ أَوْلَى ا هـ وَنَقَلَهُ أَيْضًا فِي الْمِعْرَاجِ وَبِهِ يُعْلَمُ تَفْسِيرُ الْإِطْلَاقِ قَالَ ط : لَكِنَّ قَوْلَهُ رِجْلَاهُ إلَى الْقِبْلَةِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ لِمَا نَصُّوا عَلَيْهِ مِنْ الْكَرَاهَةِ ا هـ وَمُفَادُ كَلَامِ الشَّارِحِ تَرْجِيحُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ النَّوْمِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ إذَا لَمْ يَشْغَلْ الْمَسْجِدَ وَلَمْ يُلَوِّثْهُ لِأَنَّ تَنْظِيفَهُ وَاجِبٌ كَمَا مَرَّ لَكِنْ قَالَ فِي مَتْنِ الْوِقَايَةِ : وَيَأْكُلُ أَيْ الْمُعْتَكِفُ وَيَشْرَبُ وَيَنَامُ وَيَبِيعُ وَيَشْتَرِي فِيهِ لَا غَيْرُهُ قَالَ مُنْلَا عَلِيٍّ فِي شَرْحِهِ : أَيْ لَا يَفْعَلُ غَيْرُ الْمُعْتَكِفِ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ فِي الْمَسْجِدِ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ ثُمَّ نَقَلَ مَا مَرَّ عَنْ الْمُجْتَبَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث