رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
مَطْلَبُ أَحْكَامِ الْعُمْرَةِ
( قَوْلُهُ وَالْعُمْرَةُ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ) أَيْ إذَا أَتَى بِهَا مَرَّةً فَقَدْ أَقَامَ السُّنَّةَ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِوَقْتٍ غَيْرِ مَا ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْهَا فِيهِ إلَّا أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ هَذَا إذَا أَفْرَدَهَا فَلَا يُنَافِيهِ أَنَّ الْقِرَانَ أَفْضَلُ لِأَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ يَرْجِعُ إلَى الْحَجِّ لَا الْعُمْرَةِ .
فَالْحَاصِلُ : أَنَّ مَنْ أَرَادَ الْإِتْيَانَ بِالْعُمْرَةِ عَلَى وَجْهٍ أَفْضَلَ فِيهِ فَبِأَنْ يَقْرِنَ مَعَهُ عُمْرَةً فَتْحٌ ، فَلَا يُكْرَهُ الْإِكْثَارُ مِنْهَا خِلَافًا لِمَالِكٍ ، بَلْ يُسْتَحَبُّ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقَدْ قِيلَ سَبْعُ أَسَابِيعَ مِنْ الْأَطْوِفَةِ كَعُمْرَةِ شَرْحِ اللُّبَابِ ( قَوْلُهُ وَصَحِيحٌ فِي الْجَوْهَرَةِ وُجُوبُهَا ) قَالَ فِي الْبَحْرِ وَاخْتَارَهُ فِي الْبَدَائِعِ وَقَالَ إنَّهُ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ اسْمَ السُّنَّةِ ، وَهَذَا لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ . ا هـ .
وَالظَّاهِرُ مِنْ الرِّوَايَةِ السُّنِّيَّةُ فَإِنَّ مُحَمَّدًا نَصَّ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ تَطَوُّعٌ ا هـ وَمَالَ إلَى ذَلِكَ فِي الْفَتْحِ وَقَالَ بَعْدَ سَوْقِ الْأَدِلَّةِ تَعَارَضَ مُقْتَضَيَاتُ الْوُجُوبِ وَالنَّفَلِ ، فَلَا تَثْبُتُ وَيَبْقَى مُجَرَّدُ فِعْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ ، وَذَلِكَ يُوجِبُ السُّنَّةَ فَقُلْنَا بِهَا ( قَوْلُهُ قُلْنَا الْمَأْمُورُ إلَخْ ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ أَوْرَدَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ دَلِيلًا عَلَى الْوُجُوبِ ، ثُمَّ أَجَابَ عَنْهُ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ ، ثُمَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِتْمَامِ تَتْمِيمُ ذَاتِهِمَا أَيْ تَتْمِيمُ أَفْعَالِهِمَا أَمَّا إذَا أُرِيدَ بِهِ إكْمَالُ الْوَصْفِ وَعَلَيْهِ مَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ الصَّحَابَةَ فَسَرَّتْ الْإِتْمَامَ بِأَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ ، وَمِنْ الْأَمَاكِنِ الْقَاصِيَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْجَوَابِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ الْإِتْمَامَ بِهَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ وَاجِبٍ فَالْأَمْرُ فِيهِ لِلنَّدَبِ إجْمَاعًا فَلَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْعُمْرَةِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَحَلْقٌ أَوْ تَقْصِيرٌ ) لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ 473 لِأَنَّهُ مُحَلَّلٌ مُخْرَجٌ مِنْهَا بَحْرٌ ( قَوْلُهُ وَغَيْرُهَا وَاجِبٌ ) أَرَادَ بِالْغَيْرِ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ هُنَا ، وَذَلِكَ أَقَلُّ أَشْوَاطِ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ ، وَإِلَّا فَلَهَا سُنَنٌ وَمُحَرَّمَاتٌ مِنْ غَيْرِ الْمَذْكُورِ هُنَا فَافْهَمْ .
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ هُوَ الْمُخْتَارُ إلَى مَا فِي التُّحْفَةِ حَيْثُ جَعَلَ السَّعْيَ رُكْنًا كَالطَّوَافِ قَالَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ وَهُوَ غَيْرُ مَشْهُورٍ فِي الْمَذْهَبِ ( قَوْلُهُ وَيَفْعَلُ فِيهَا كَفِعْلِ الْحَاجِّ ) قَالَ فِي اللُّبَابِ وَأَحْكَامُ إحْرَامِهَا كَإِحْرَامِ الْحَجِّ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَكَذَا حُكْمُ فَرَائِضِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا وَمُحَرَّمَاتِهَا وَمُفْسِدِهَا وَمَكْرُوهَاتِهَا وَإِحْصَارِهَا وَجَمْعِهَا أَيْ بَيْنَ عُمْرَتَيْنِ ، وَإِضَافَتِهَا أَيْ إلَى غَيْرِهَا فِي النِّيَّةِ وَرَفْضِهَا كَحُكْمِهَا فِي الْحَجِّ : وَهِيَ لَا تُخَالِفُهُ إلَّا فِي أُمُورٍ مِنْهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِفَرْضٍ وَأَنَّهَا لَا وَقْتَ لَهَا مُعَيَّنٌ ; وَلَا تَفُوتُ وَلَيْسَ فِيهَا وُقُوفٌ بِعَرَفَةَ وَلَا مُزْدَلِفَةَ وَلَا رَمْيٌ فِيهَا وَلَا جَمْعٌ أَيْ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ وَلَا خُطْبَةٌ وَلَا طَوَافُ قُدُومٍ وَلَا صَدَرٍ وَلَا تَجِبُ بَدَنَةٌ بِإِفْسَادِهَا وَلَا بِطَوَافِهَا جُنُبًا أَيْ بَلْ شَاةٌ وَأَنَّ مِيقَاتَهَا الْحِلُّ لِجَمِيعِ النَّاسِ بِخِلَافِ الْحَجِّ فَإِنَّ مِيقَاتَهُ لِلْمَكِّيِّ الْحَرَمُ . ا هـ . .
( قَوْلُهُ وَالْعُمْرَةُ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ) أَيْ إذَا أَتَى بِهَا مَرَّةً فَقَدْ أَقَامَ السُّنَّةَ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِوَقْتٍ غَيْرِ مَا ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْهَا فِيهِ إلَّا أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ هَذَا إذَا أَفْرَدَهَا فَلَا يُنَافِيهِ أَنَّ الْقِرَانَ أَفْضَلُ لِأَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ يَرْجِعُ إلَى الْحَجِّ لَا الْعُمْرَةِ .
فَالْحَاصِلُ : أَنَّ مَنْ أَرَادَ الْإِتْيَانَ بِالْعُمْرَةِ عَلَى وَجْهٍ أَفْضَلَ فِيهِ فَبِأَنْ يَقْرِنَ مَعَهُ عُمْرَةً فَتْحٌ ، فَلَا يُكْرَهُ الْإِكْثَارُ مِنْهَا خِلَافًا لِمَالِكٍ ، بَلْ يُسْتَحَبُّ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقَدْ قِيلَ سَبْعُ أَسَابِيعَ مِنْ الْأَطْوِفَةِ كَعُمْرَةِ شَرْحِ اللُّبَابِ ( قَوْلُهُ وَصَحِيحٌ فِي الْجَوْهَرَةِ وُجُوبُهَا ) قَالَ فِي الْبَحْرِ وَاخْتَارَهُ فِي الْبَدَائِعِ وَقَالَ إنَّهُ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ اسْمَ السُّنَّةِ ، وَهَذَا لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ . ا هـ .
وَالظَّاهِرُ مِنْ الرِّوَايَةِ السُّنِّيَّةُ فَإِنَّ مُحَمَّدًا نَصَّ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ تَطَوُّعٌ ا هـ وَمَالَ إلَى ذَلِكَ فِي الْفَتْحِ وَقَالَ بَعْدَ سَوْقِ الْأَدِلَّةِ تَعَارَضَ مُقْتَضَيَاتُ الْوُجُوبِ وَالنَّفَلِ ، فَلَا تَثْبُتُ وَيَبْقَى مُجَرَّدُ فِعْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ ، وَذَلِكَ يُوجِبُ السُّنَّةَ فَقُلْنَا بِهَا ( قَوْلُهُ قُلْنَا الْمَأْمُورُ إلَخْ ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ أَوْرَدَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ دَلِيلًا عَلَى الْوُجُوبِ ، ثُمَّ أَجَابَ عَنْهُ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ ، ثُمَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِتْمَامِ تَتْمِيمُ ذَاتِهِمَا أَيْ تَتْمِيمُ أَفْعَالِهِمَا أَمَّا إذَا أُرِيدَ بِهِ إكْمَالُ الْوَصْفِ وَعَلَيْهِ مَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ الصَّحَابَةَ فَسَرَّتْ الْإِتْمَامَ بِأَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ ، وَمِنْ الْأَمَاكِنِ الْقَاصِيَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْجَوَابِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ الْإِتْمَامَ بِهَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ وَاجِبٍ فَالْأَمْرُ فِيهِ لِلنَّدَبِ إجْمَاعًا فَلَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْعُمْرَةِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَحَلْقٌ أَوْ تَقْصِيرٌ ) لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ 473 لِأَنَّهُ مُحَلَّلٌ مُخْرَجٌ مِنْهَا بَحْرٌ ( قَوْلُهُ وَغَيْرُهَا وَاجِبٌ ) أَرَادَ بِالْغَيْرِ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ هُنَا ، وَذَلِكَ أَقَلُّ أَشْوَاطِ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ ، وَإِلَّا فَلَهَا سُنَنٌ وَمُحَرَّمَاتٌ مِنْ غَيْرِ الْمَذْكُورِ هُنَا فَافْهَمْ .
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ هُوَ الْمُخْتَارُ إلَى مَا فِي التُّحْفَةِ حَيْثُ جَعَلَ السَّعْيَ رُكْنًا كَالطَّوَافِ قَالَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ وَهُوَ غَيْرُ مَشْهُورٍ فِي الْمَذْهَبِ ( قَوْلُهُ وَيَفْعَلُ فِيهَا كَفِعْلِ الْحَاجِّ ) قَالَ فِي اللُّبَابِ وَأَحْكَامُ إحْرَامِهَا كَإِحْرَامِ الْحَجِّ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَكَذَا حُكْمُ فَرَائِضِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا وَمُحَرَّمَاتِهَا وَمُفْسِدِهَا وَمَكْرُوهَاتِهَا وَإِحْصَارِهَا وَجَمْعِهَا أَيْ بَيْنَ عُمْرَتَيْنِ ، وَإِضَافَتِهَا أَيْ إلَى غَيْرِهَا فِي النِّيَّةِ وَرَفْضِهَا كَحُكْمِهَا فِي الْحَجِّ : وَهِيَ لَا تُخَالِفُهُ إلَّا فِي أُمُورٍ مِنْهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِفَرْضٍ وَأَنَّهَا لَا وَقْتَ لَهَا مُعَيَّنٌ ; وَلَا تَفُوتُ وَلَيْسَ فِيهَا وُقُوفٌ بِعَرَفَةَ وَلَا مُزْدَلِفَةَ وَلَا رَمْيٌ فِيهَا وَلَا جَمْعٌ أَيْ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ وَلَا خُطْبَةٌ وَلَا طَوَافُ قُدُومٍ وَلَا صَدَرٍ وَلَا تَجِبُ بَدَنَةٌ بِإِفْسَادِهَا وَلَا بِطَوَافِهَا جُنُبًا أَيْ بَلْ شَاةٌ وَأَنَّ مِيقَاتَهَا الْحِلُّ لِجَمِيعِ النَّاسِ بِخِلَافِ الْحَجِّ فَإِنَّ مِيقَاتَهُ لِلْمَكِّيِّ الْحَرَمُ . ا هـ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث