رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1809 · ص. المطبوع 518 · الشرح
مَطْلَبٌ فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ
( قَوْلُهُ ثُمَّ طَافَ لِلزِّيَارَةِ ) أَيْ لِفِعْلِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ الَّذِي هُوَ ثَانِي رُكْنَيْ الْحَجِّ قَالَ فِي السِّرَاجِ : وَيُسَمَّى طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَطَوَافَ يَوْمِ النَّحْرِ وَالطَّوَافَ الْمَفْرُوضَ ا هـ .
وَشَرَائِطُ صِحَّتِهِ : الْإِسْلَامُ وَتَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ ، وَالْوُقُوفُ ، وَالنِّيَّةُ ، وَإِتْيَانُ أَكْثَرِهِ ، وَالزَّمَانُ ، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ وَمَا بَعْدَهُ وَالْمَكَانُ وَهُوَ حَوْلَ الْبَيْتِ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ ، وَكَوْنُهُ بِنَفْسِهِ وَلَوْ مَحْمُولًا فَلَا تَجُوزُ النِّيَابَةُ إلَّا لِمُغْمًى عَلَيْهِ . وَوَاجِبَاتُهُ الْمَشْيُ لِلْقَادِرِ وَالتَّيَامُنُ وَإِتْمَامُ السَّبْعَةِ وَالطَّهَارَةُ عَنْ الْحَدَثِ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَفِعْلُهُ أَيَّامَ النَّحْرِ ، وَأَمَّا التَّرْتِيبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ فَسُنَّةٌ وَلَا مُفْسِدَ لَهُ وَلَا فَوَاتَ قَبْلَ الْمَمَاتِ ، وَلَا يُجْزِي عَنْهُ الْبَدَلُ إلَّا إذَا مَاتَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَأَوْصَى بِإِتْمَامِ الْحَجِّ تَجِبُ الْبَدَنَةُ لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ وَجَازَ حَجَّةُ لُبَابٌ ( قَوْلُهُ سَبْعَةً ) أَيْ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ 518 قَوْلُهُ بَيَانٌ لِلْأَكْمَلِ ) أَيْ الطَّوَافِ الْكَامِلِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الرُّكْنِ وَالْوَاجِبِ ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ السَّبْعَةَ رُكْنٌ كَمَا يَقُولُهُ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَإِنْ وَافَقَهُمْ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ بَحْثًا فَإِنَّهُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ فَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ سَعَى قَبْلُ ) لَمْ يَقُلْ إنْ كَانَ رَمَلَ وَسَعَى قَبْلُ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ سَعَى قَبْلُ وَلَمْ يَرْمُلْ لَا يَرْمُلُ هُنَا لِأَنَّ الرَّمَلَ إنَّمَا يُشْرَعُ فِي طَوَافٍ بَعْدَهُ سَعْيٌ كَمَا مَرَّ وَلَا سَعْيَ هَاهُنَا كَمَا فِي الْعِنَايَةِ وَكَذَا فِي اللُّبَابِ وَفِيهِ وَأَمَّا الِاضْطِبَاعُ فَسَاقِطٌ مُطْلَقًا فِي هَذَا الطَّوَافِ ا هـ سَوَاءٌ سَعَى قَبْلَهُ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَعَلَهُمَا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى قَبْلُ رَمَلِ وَسَعَى وَإِنْ رَمَلَ قُهُسْتَانِيٌّ أَيْ لِأَنَّ رَمَلَهُ السَّابِقَ بِلَا سَعْيٍ غَيْرُ مَشْرُوعٍ كَمَا عَلِمْته فَلَا يُعْتَبَرُ .
. [ تَنْبِيهٌ ]
قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ : وَلَوْ لَمْ يَفْعَلُهَا فِي طَوَافِ الْقُدُومِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ فَعَلَهُمَا فِي طَوَافِ الصَّدْرِ لِأَنَّ السَّعْيَ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ فِي الْجِنَايَاتِ وَصَرَّحُوا بِأَنَّ الرَّمَلَ بَعْدَ كُلِّ طَوَافٍ يَعْقُبُهُ سَعْيٌ فِيهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِمَا فِي الصَّدْرِ لَوْ لَمْ يُقَدِّمْهُمَا وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا وَإِنْ عُلِمَ مِنْ إطْلَاقِهِمْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ تَكْرَارَهُمَا ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ بِلَا رَمَلٍ سَعَى إلَخْ ط .
. [ تَنْبِيهٌ ]
قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ قَدَّمْنَا أَنَّ الْأَفْضَلَ تَأْخِيرُ السَّعْيِ إلَى مَا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ ، وَكَذَلِكَ الرَّمَلُ لِيَصِيرَا تَبَعًا لِلْفَرْضِ دُونَ السُّنَّةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ ، وَقَدَّمْنَا أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِالسَّعْيِ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ . ا هـ .
قُلْت : وَكَذَا لَا يُعْتَدُّ بِالسَّعْيِ إلَّا بَعْدَ طَوَافٍ كَامِلٍ ، فَلَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا ، وَرَمَلَ فِيهِ وَسَعَى بَعْدَهُ ، فَعَلَيْهِ إعَادَتُهُمَا فِي الْحَدَثِ نَدْبًا وَفِي الْجَنَابَةِ إعَادَةُ السَّعْيِ حَتْمًا وَالرَّمَلُ سُنَّةٌ لُبَابٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث