رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1867 · ص. المطبوع 557 · الشرح
( قَوْلُهُ أَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ ) وَكَذَا كُلُّ طَوَافِ تَطَوُّعٍ جَبْرًا لِمَا دَخَلَهُ مِنْ النَّقْصِ بِتَرْكِ الطَّهَارَةِ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ مِنْ سَبْعِ الصَّدْرِ ) أَمَّا لَوْ تَرَكَ ثَلَاثَةً مِنْ سَبْعِ الْقُدُومِ فَلَمْ يَذْكُرُوهُ وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ السَّعْيِ ) أَيْ لَوْ تَرَكَ ثَلَاثَةً مِنْهُ أَوْ أَقَلَّ 557 فَعَلَيْهِ لِكُلِّ شَوْطٍ مِنْهُ صَدَقَةٌ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ دَمًا فَيُخَيَّرَ بَيْنَ الدَّمِ وَتَنْقِيصِ الصَّدَقَةِ لُبَابٌ ( قَوْلُهُ أَوْ إحْدَى الْجِمَارِ الثَّلَاثِ ) أَيْ الَّتِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ ط وَالْمُرَادُ أَنْ يَتْرُكَ أَقَلَّ جِمَارِ يَوْمٍ كَثَلَاثٍ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَعَشْرَةٍ مِمَّا بَعْدَهُ رَحْمَتِيٌّ ( قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ ) أَيْ يُنْقِصُ مَا شَاءَ ( قَوْلُهُ وَأَفَادَ الْحَدَّادِيُّ ) أَيْ فِي السِّرَاجِ وَتَقَدَّمَ عَنْ اللُّبَابِ التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِقِيلَ إشَارَةً إلَى ضَعْفِهِ لِمُخَالَفَتِهِ لِمَا فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ مِنْ إطْلَاقِ التَّنْقِيصِ بِمَا شَاءَ . لَكِنَّهُ غَيْرُ مُحَرَّرٍ لِأَنَّهُ صَادِقٌ بِمَا لَوْ شَاءَ شَيْئًا قَلِيلًا مِثْلَ كَفٍّ مِنْ طَعَامٍ فِي تَرْكِ ثَلَاثِ حَصَيَاتٍ مَثَلًا لَوْ بَلَغَ الْوَاجِبُ فِيهَا قِيمَةَ دَمٍ مَعَ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ حَصَاةً وَاحِدَةً يَجِبُ نِصْفُ صَاعٍ ، وَقَدْ الْتَزَمَ ذَلِكَ بَعْضُ شُرَّاحِ اللُّبَابِ وَقَالَ إنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ ، وَهُوَ بَعِيدٌ كَمَا عَلِمْت ; لِأَنَّهُمْ نَقَصُوا عَنْ قِيمَةِ الدَّمِ لِئَلَّا يَجِبَ فِي الْقَلِيلِ مَا يَجِبُ فِي الْكَثِيرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَا فِي السِّرَاجِ بَيَانًا لِمَا أَطْلَقُوهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُنْقِصُ مَا شَاءَ إلَّا نِصْفَ صَاعٍ لَا أَكْثَرَ لِمَا قُلْنَا ، لَكِنَّ مَا فِي السِّرَاجِ مُجْمَلٌ ، وَقَدْ فَسَّرَهُ مَا نَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ إذَا بَلَغَ قِيمَةُ الصَّدَقَاتِ دَمًا يُنْقِصُ مِنْهُ نِصْفَ صَاعٍ لِيَبْلُغَ قِيمَةُ الْمَجْمُوعِ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الشَّاةِ ، وَهَكَذَا إذَا نَقَصَ نِصْفُ صَاعٍ وَكَانَ ثَمَنُ الْبَاقِي مِقْدَارَ ثَمَنِ الشَّاةِ يُنْقِصُ إلَى أَنْ يَصِيرَ ثَمَنُ الصَّدَقَةِ الْبَاقِيَةِ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الشَّاةِ ، حَتَّى لَوْ كَانَ الْوَاجِبُ ابْتِدَاءً نِصْفَ صَاعٍ فَقَطْ بِأَنْ قَلَمَ ظُفْرًا وَاحِدًا وَكَانَ يَبْلُغُ هَدْيًا يَنْقُصُ مِنْهُ مَا شَاءَ بِحَيْثُ يَصِيرُ ثَمَنُ الْبَاقِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْهَدْيِ . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث