رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1869 · الشرح
( قَوْلُهُ أَوْ حَلَقَ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ الْحَالِقَ وَالْمَحْلُوقَ إمَّا أَنْ يَكُونَا مُحْرِمَيْنِ أَوْ حَلَّالَيْنِ ، أَوْ الْحَالِقُ مُحْرِمًا وَالْمَحْلُوقُ حَلَالًا أَوْ بِالْعَكْسِ ; فَفِي كُلٍّ عَلَى الْحَالِقِ صَدَقَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَا حَلَالَيْنِ ، وَعَلَى الْمَحْلُوقِ دَمٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَلَالًا نِهَايَةٌ ، لَكِنْ فِي حَلْقِ الْمُحْرِمِ رَأْسَ حَلَالٍ يَتَصَدَّقُ الْحَالِقُ بِمَا شَاءَ ، وَفِي غَيْرِهِ الصَّدَقَةُ نِصْفُ صَاعٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ . وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِهِ أَوْ حَلَالٍ ، وَوَقَعَ فِي الْعِنَايَةِ : فِيمَا إذَا كَانَ الْحَالِقُ حَلَالًا وَالْمَحْلُوقُ مُحْرِمًا أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْحَالِقِ اتِّفَاقًا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْفَاعِلِ ، أَمَّا الْمَفْعُولُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ إذَا كَانَ مُحْرِمًا لُبَابٌ وَشَرْحُهُ ( قَوْلُهُ كَالْفِطْرَةِ ) أَفَادَ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِنِصْفِ الصَّاعِ مِنْ الْبُرِّ اتِّفَاقِيٌّ فَيَجُوزُ إخْرَاجُ الصَّاعِ مِنْ التَّمْرِ أَوْ الشَّعِيرِ ط عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ . قَالَ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ : وَأَمَّا الْمَخْلُوطُ بِالشَّعِيرِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ ، فَإِنْ كَانَتْ الْغَلَبَةُ لِلشَّعِيرِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ صَاعٌ ، وَإِنْ كَانَتْ لِلْحِنْطَةِ فَنِصْفُهُ ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ ، فَإِنْ تَسَاوَيَا يَنْبَغِي وُجُوبُ الصَّاعِ احْتِيَاطًا ، وَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْفِطْرَةِ يَجْرِي هُنَا . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث