رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1877 · ص. المطبوع 561 · الشرح
( قَوْلُهُ بَعْدَ وُقُوفِهِ ) أَيْ قَبْلَ الْحَلْقِ وَالطَّوَافِ ( قَوْلُهُ وَتَجِبُ بَدَنَةٌ ) شَمِلَ مَا إذَا جَامَعَ مَرَّةً أَوْ مِرَارًا إنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ ، فَإِنْ اخْتَلَفَ فَبَدَنَةٌ لِلْأَوَّلِ وَشَاةٌ لِلثَّانِي بَحْرٌ ، وَشَمِلَ الْعَامِدَ وَالنَّاسِيَ كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي الْمُتُونِ وَاللُّبَابِ خِلَافًا لِمَا فِي السِّرَاجِ مِنْ أَنَّ النَّاسِيَ عَلَيْهِ شَاةٌ . قَالَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ : وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْمَشَاهِيرِ مِنْ الرِّوَايَاتِ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي سَائِرِ الْجِنَايَاتِ . وَصُرِّحَ بِخُصُوصِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْخَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ قَبْلَ الطَّوَافِ ) أَيْ طَوَافِ الزِّيَارَةِ كُلِّهِ أَوْ أَكْثَرِهِ كَمَا فِي النَّهْرِ ( قَوْلُهُ لِخِفَّةِ الْجِنَايَةِ ) أَيْ لِوُجُودِ الْحِلِّ الْأَوَّلِ بِالْحَلْقِ فِي حَقِّ غَيْرِ النِّسَاءِ ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ هُوَ مَا عَلَيْهِ الْمُتُونُ ، وَمُشِيَ فِي الْمَبْسُوطِ وَالْبَدَائِعِ والإسبيجابي عَلَى وُجُوبِ الْبَدَنَةِ قَبْلَ الْحَلْقِ وَبَعْدَهُ . وَفِي الْفَتْحِ أَنَّهُ الْأَوْجَهُ لِإِطْلَاقِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وُجُوبَهَا بَعْدَ الْوُقُوفِ بِلَا تَفْصِيلٍ ، وَنَاقَشَهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ .
وَأَمَّا لَوْ جَامَعَ بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ كُلِّهِ أَوْ أَكْثَرِهِ قَبْلَ الْحَلْقِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ لُبَابٌ . قَالَ شَارِحُهُ الْقَارِي : كَذَا فِي الْبَحْرِ الزَّاخِرِ وَغَيْرِهِ ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ تَعْظِيمَ الْجِنَايَةِ إنَّمَا كَانَ لِمُرَاعَاةِ هَذَا الرُّكْنِ ، وَكَانَ مُقْتَضَاهُ أَنْ يَسْتَمِرَّ هَذَا الْحُكْمُ وَلَوْ بَعْدَ الْحَلْقِ قَبْلَ الطَّوَافِ إلَّا أَنَّهُ سُومِحَ فِيهِ لِصُورَةِ التَّحَلُّلِ وَلَوْ كَانَ مُتَوَقِّفًا عَلَى أَدَاءِ الطَّوَافِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْجِمَاعِ ا هـ وَظَاهِرُهُ أَنَّ وُجُوبَ الشَّاةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا نِزَاعَ فِيهِ لِأَحَدٍ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْقَارِيِّ حَيْثُ جَعَلَهَا مَحَلَّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ ، نَعَمْ اسْتَشْكَلَهَا فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ الطَّوَافَ قَبْلَ الْحَلْقِ لَمْ يَحِلَّ بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَكَانَ يَنْبَغِي وُجُوبُ الْبَدَنَةِ . وَيُعْلَمُ جَوَابُهُ مِنْ التَّوْجِيهِ الْمَذْكُورِ عَنْ شَرْحِ اللُّبَابِ .
هَذَا ، وَلَمْ يُذْكَرْ حُكْمُ جِمَاعِ الْقَارِنِ . قَالَ فِي النَّهْرِ : فَإِنْ جَامَعَ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَطَوَافِ الْعُمْرَةِ فَسَدَ حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ وَلَزِمَهُ دَمَانِ وَسَقَطَ عَنْهُ دَمُ الْقِرَانِ ، وَإِنْ بَعْدَهُمَا قَبْلَ الْحَلْقِ لَزِمَهُ بَدَنَةٌ لِلْحَجِّ وَشَاةٌ لِلْعُمْرَةِ . وَاخْتُلِفَ فِيمَا بَعْدَهُ ا هـ وَتَوْضِيحُهُ فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ وَوَطْؤُهُ فِي عُمْرَتِهِ ) شَمِلَ عُمْرَةَ الْمُتْعَةِ ط ( قَوْلُهُ وَذَبَحَ ) أَيْ شَاةً بَحْرٌ ( قَوْلُهُ وَوَطْؤُهُ بَعْدَ أَرْبَعَةٍ ذَبَحَ وَلَمْ يَفْسُدْ ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ لَمْ يَفْسُدْ وَذَبَحَ لِيَصِحَّ الْإِخْبَارُ عَنْ الْمُبْتَدَأِ بِلَا تَكَلُّفٍ إلَى تَقْدِيرِ الْعَائِدِ . 561 قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا إذَا طَافَ الْبَاقِيَ وَسَعَى أَوَّلًا لَكِنْ بِشَرْطِ كَوْنِهِ قَبْلَ الْحَلْقِ ، وَتَرَكَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ لِأَنَّهُ بِالْحَلْقِ يَخْرُجُ عَنْ إحْرَامِهَا بِالْكُلِّيَّةِ ; بِخِلَافِ إحْرَامِ الْحَجِّ . وَلَمَّا بَيَّنَ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ الْمُفْرِدِ بِالْحَجِّ وَالْمُفْرِدِ بِالْعُمْرَةِ عُلِمَ مِنْهُ حُكْمُ الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث