رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1927 · الشرح
( قَوْلُهُ تَوَجَّهَ وُجُوبًا ) أَيْ لِيُؤَدِّيَ الْحَجَّ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْأَصْلِ قَبْلَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْبَدَلِ نَهْرٌ . وَيَفْعَلُ بِهَدْيِهِ مَا شَاءَ : أَيْ مِنْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ شَرْحُ اللُّبَابِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا يَقْدِرْ عَلَيْهِمَا ) أَيْ عَلَى مَجْمُوعِهِمَا ، بِأَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ قَدَرَ عَلَى الْهَدْيِ فَقَطْ أَوْ الْحَجِّ فَقَطْ ( قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّوَجُّهُ ) أَمَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمَا أَوْ قَدَرَ عَلَى الْهَدْيِ فَقَطْ فَظَاهِرٌ ، لَكِنَّهُ لَوْ تَوَجَّهَ لِيَتَحَلَّلَ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ جَازَ لِأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ فِي التَّحَلُّلِ ، وَفِيهِ سُقُوطُ الْعُمْرَةِ عَنْهُ . وَأَمَّا إذَا قَدَرَ عَلَى الْحَجِّ دُونَ الْهَدْيِ ، فَجَوَازُ التَّحَلُّلِ قَوْلُ الْإِمَامِ ، وَهُوَ الِاسْتِحْسَانُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَحَلَّلْ لَضَاعَ مَالُهُ مَجَّانًا ، وَحُرْمَةُ الْمَالِ كَحُرْمَةِ النَّفْسِ ، إلَّا أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ ، وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ . [ تَنْبِيهٌ ] لَا يُتَصَوَّرُ فِي حَقِّ الْمُعْتَمِرِ فَقَطْ عَدَمُ إدْرَاكِ الْعُمْرَةِ لِأَنَّ وَقْتَهَا جَمِيعُ الْعُمْرِ فَلَهَا مِنْ الْأَرْبَعِ صُورَتَانِ فَقَطْ : أَنْ يُدْرِكَ الْهَدْيَ وَالْعُمْرَةَ ، أَوْ يُدْرِكَ الْعُمْرَةَ فَقَطْ وَقَدْ عُلِمَ حُكْمُهُمَا ، أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ ، وَنَحْوُهُ فِي اللُّبَابِ . [ فَرْعٌ ] لَوْ بَعَثَ الْهَدْيَ ثُمَّ زَالَ إحْصَارُهُ وَحَدَثَ إحْصَارٌ آخَرُ ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْهَدْيَ وَنَوَى بِهِ إحْصَارَهُ الثَّانِيَ جَازَ وَحَلَّ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يَجُزْ ، وَلَوْ بَعَثَ هَدْيًا لِجَزَاءِ صَيْدٍ ثُمَّ أُحْصِرَ وَنَوَى أَنْ يَكُونَ لِإِحْصَارِهِ جَازَ ، وَعَلَيْهِ إقَامَةُ غَيْرِهِ مَقَامَهُ لُبَابٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث