رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ اشْتَرَى مُحْرِمَةً ) وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا مُحْرِمًا لَهُ أَنْ يُحَلِّلَهُ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِالْإِذْنِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ مُحْرِمَةً بِإِذْنِ الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ لِعَدَمِ خُلْفِ وَعْدِهِ ) أَيْ وَعْدِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ مَا وَعَدَهَا ، بِخِلَافِ الْبَائِعِ لَوْ أَذِنَ لَهَا فَإِنَّهُ كَانَ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُحَلِّلَهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ بِقَصِّ شَعْرِهَا إلَخْ ) أَفَادَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ التَّحْلِيلُ بِقَوْلِهِ حَلَلْتُكِ بَلْ بِفِعْلِهِ أَوْ بِفِعْلِهَا بِأَمْرِهِ كَالِامْتِشَاطِ بِأَمْرِهِ بَحْرٌ . قُلْت : وَأَفَادَ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ تَحْلِيلُهَا عَلَى أَفْعَالِ الْحَجِّ ، بَلْ تَخْرُجُ مِنْ الْإِحْرَامِ بِمُجَرَّدِ مَا هُوَ مِنْ الْمَحْظُورَاتِ . وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّ مَنْ فَسَدَ حَجُّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْإِحْرَامِ إلَّا بِالْأَفْعَالِ ، وَيَلْزَمُهُ التَّحَلُّلُ بِهَا كَمَا تَوَهَّمَهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي الْجِنَايَاتِ لِلْفَرْقِ الْوَاضِحِ بَيْنَ الْمَأْمُورِ بِالرَّفْضِ وَالْمَنْهِيِّ عَنْهُ ؟ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ بِحَجَّيْنِ لَزِمَهُ رَفْضُ أَحَدِهِمَا وَيَتَحَلَّلُ مِنْهُ بِالْحَلْقِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَفْعَالُهُ وَكَذَا الْمُحْصَرُ بِعَدُوٍّ أَوْ مَرَضٍ يَتَحَلَّلُ بِالْهَدْيِ فَكَذَا هُنَا فَإِنَّ الْأَمَةَ مَمْنُوعَةٌ عَنْ الْمُضِيِّ لِحَقِّ الْمَوْلَى وَمِثْلُهَا الزَّوْجَةُ ، أَمَّا مَنْ فَسَدَ حَجُّهُ فَإِنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْمُضِيِّ فِي فَاسِدِهِ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي الْجِنَايَاتِ فَافْهَمْ . وَأَفَادَ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ تَحْلِيلُهُمَا عَلَى الْهَدْيِ وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِمَا بَعْدُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي اللُّبَابِ ، فَعَلَيْهِمَا إرْسَالُ هَدْيٍ وَحَجٌّ وَعُمْرَةٌ إنْ كَانَ إحْرَامُهُمَا بِالْحَجِّ ، وَعُمْرَةٌ إنْ كَانَ بِالْعُمْرَةِ وَذَلِكَ عَلَى الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ بَعْدَ الْعِتْقِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ بَابِ الْإِحْصَارِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْلَى إلَخْ ) لِأَنَّ الْجِمَاعَ أَعْظَمُ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ حَتَّى تَعَلَّقَ بِهِ الْفَسَادُ بَحْرٌ .
وَذَكَرَ بَعْدَهُ أَنَّ جِمَاعَهَا تَحْلِيلٌ لَهَا إنْ عَلِمَ بِإِحْرَامِهَا وَإِلَّا فَلَا وَفَسَدَ حَجُّهَا ( قَوْلُهُ وَكَذَا ) أَيْ لَهُ أَنْ يُحَلِّلَهَا ، وَلَا يَتَأَخَّرُ تَحْلِيلُهُ إيَّاهَا إلَى ذَبْحِ الْهَدْيِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ إنْ لَهَا مَحْرَمٌ ) فَإِنَّهَا اسْتَجْمَعَتْ حِينَئِذٍ شَرَائِطَ الْوُجُوبِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا ح ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَحْرَمٌ ( قَوْلُهُ فَهِيَ مُحْصَرَةٌ ) لِعَدَمِ الْمَحْرَمِ ، فَلِلزَّوْجِ مَنْعُهَا لِعَدَمِ وُجُوبِ خُرُوجِهِ مَعَهَا فَكَانَتْ مُحْصَرَةً شَرْعًا ( قَوْلُهُ فَلَا تَتَحَلَّلُ إلَّا بِالْهَدْيِ ) أَيْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَلِّلَهَا مِنْ سَاعَتِهِ كَمَا فِي حَجِّ النَّفْلِ ، بَلْ يَتَأَخَّرُ تَحْلِيلُهُ إيَّاهَا إلَى ذَبْحِ الْهَدْيِ ، وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَعَزَاهُ فِي الْمَنْسَكِ الْكَبِيرِ إلَى الْكَرْخِيِّ وَالْمَبْسُوطِ ، وَعَزَا إلَى الْأَصْلِ أَنَّ لِلزَّوْجِ تَحْلِيلَهَا بِلَا هَدْيٍ كَمَا فِي شَرْحِ اللُّبَابِ ، فَعَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّفْلِ وَالْفَرْضِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْمُكَاتَبَةُ ) لِأَنَّهَا حُرَّةٌ مِنْ وَجْهٍ ط ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْأَمَةِ ) فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ بَعْدَ الْإِذْنِ لِأَنَّهُ مَلَّكَهَا مَنَافِعَهَا وَهِيَ لَا تَمْلِكُ فَيَكُونُ الْأَمْرُ إلَيْهِ ط ، لَكِنَّهُ يُكْرَهُ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا أَذِنَ ) اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ ط ( قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِزَوْجِهَا مَنْعُهَا ) وَذَلِكَ لِأَنَّهَا فِي تَصَرُّفِ السَّيِّدِ بَعْدَ زَوَاجِهَا ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَبْوِئَتُهَا ط . وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ لَعَلَّ هَذَا إذَا لَمْ يُبَوِّئْهَا
وَذَكَرَ بَعْدَهُ أَنَّ جِمَاعَهَا تَحْلِيلٌ لَهَا إنْ عَلِمَ بِإِحْرَامِهَا وَإِلَّا فَلَا وَفَسَدَ حَجُّهَا ( قَوْلُهُ وَكَذَا ) أَيْ لَهُ أَنْ يُحَلِّلَهَا ، وَلَا يَتَأَخَّرُ تَحْلِيلُهُ إيَّاهَا إلَى ذَبْحِ الْهَدْيِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ إنْ لَهَا مَحْرَمٌ ) فَإِنَّهَا اسْتَجْمَعَتْ حِينَئِذٍ شَرَائِطَ الْوُجُوبِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا ح ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَحْرَمٌ ( قَوْلُهُ فَهِيَ مُحْصَرَةٌ ) لِعَدَمِ الْمَحْرَمِ ، فَلِلزَّوْجِ مَنْعُهَا لِعَدَمِ وُجُوبِ خُرُوجِهِ مَعَهَا فَكَانَتْ مُحْصَرَةً شَرْعًا ( قَوْلُهُ فَلَا تَتَحَلَّلُ إلَّا بِالْهَدْيِ ) أَيْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَلِّلَهَا مِنْ سَاعَتِهِ كَمَا فِي حَجِّ النَّفْلِ ، بَلْ يَتَأَخَّرُ تَحْلِيلُهُ إيَّاهَا إلَى ذَبْحِ الْهَدْيِ ، وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَعَزَاهُ فِي الْمَنْسَكِ الْكَبِيرِ إلَى الْكَرْخِيِّ وَالْمَبْسُوطِ ، وَعَزَا إلَى الْأَصْلِ أَنَّ لِلزَّوْجِ تَحْلِيلَهَا بِلَا هَدْيٍ كَمَا فِي شَرْحِ اللُّبَابِ ، فَعَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّفْلِ وَالْفَرْضِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْمُكَاتَبَةُ ) لِأَنَّهَا حُرَّةٌ مِنْ وَجْهٍ ط ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْأَمَةِ ) فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ بَعْدَ الْإِذْنِ لِأَنَّهُ مَلَّكَهَا مَنَافِعَهَا وَهِيَ لَا تَمْلِكُ فَيَكُونُ الْأَمْرُ إلَيْهِ ط ، لَكِنَّهُ يُكْرَهُ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا أَذِنَ ) اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ ط ( قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِزَوْجِهَا مَنْعُهَا ) وَذَلِكَ لِأَنَّهَا فِي تَصَرُّفِ السَّيِّدِ بَعْدَ زَوَاجِهَا ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَبْوِئَتُهَا ط . وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ لَعَلَّ هَذَا إذَا لَمْ يُبَوِّئْهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث