رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَمَنْ هَاجَرَتْ إلَيْنَا إلَخْ ) الْمُهَاجِرَةُ التَّارِكَةُ دَارَ الْحَرْبِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ عَلَى عَزْمِ عَدَمِ الْعَوْدِ ، وَذَلِكَ بِأَنْ تَخْرُجَ مُسْلِمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً أَوْ صَارَتْ كَذَلِكَ بَحْرٌ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ دَاخِلَةٌ فِيمَا قَبْلَهَا ، لَكِنْ مَا مَرَّ فِيمَا إذَا خَرَجَ أَحَدُهُمَا مُهَاجِرًا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْمُهَاجِرَةُ الْمَرْأَةَ وَوَقَعَتْ الْفُرْقَةُ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ سَوَاءٌ كَانَتْ حَامِلًا أَوْ حَائِلًا فَتُزَوَّجُ لِلْحَالِ ، إلَّا الْحَامِلَ فَتَتَرَبَّصُ لَا عَلَى وَجْهِ الْعِدَّةِ بَلْ لِيَرْتَفِعَ الْمَانِعُ بِالْوَضْعِ .
وَعِنْدَهُمَا عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَتْحٌ وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ تَقْيِيدَ الْمُصَنِّفِ بِالْحَائِلِ أَيْ غَيْرِ الْحُبْلَى لَا وَجْهَ لَهُ ، بِخِلَافِ قَوْلِ الْكَنْزِ وَتُنْكَحُ الْمُهَاجِرَةُ الْحَائِلُ بِلَا عِدَّةٍ فَإِنَّهَا لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْحَامِلِ كَمَا عَلِمْت لَكِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ الْحَامِلَ لَهَا عِدَّةٌ كَمَا تَوَهَّمَهُ ابْنُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ ) مُقَابِلُهُ رِوَايَةُ الْحَسَنِ أَنَّهُ يَصِحُّ نِكَاحُهَا قَبْلَ الْوَضْعِ ، لَكِنْ لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَضَعَ كَالْحُبْلَى مِنْ الزِّنَا وَرَجَّحَهَا الْأَقْطَعُ ، لَكِنْ الْأَوْلَى ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ نَهْرٌ ، وَصَحَّحَهَا الشَّارِحُونَ وَعَلَيْهَا الْأَكْثَرُ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ لَا لِلْعِدَّةِ ) نَفْيٌ لِقَوْلِهِمَا وَلِمَا تَوَهَّمَهُ ابْنُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُ .
( قَوْلُهُ بَلْ لِشَغْلِ الرَّحِمِ بِحَقِّ الْغَيْرِ ) أَفَادَ بِهِ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْحَامِلِ مِنْ الزِّنَا فَإِنَّ هَذِهِ حَمْلُهَا ثَابِتُ النَّسَبِ فَيُؤَثِّرُ فِي مَنْعِ الْعَقْدِ احْتِيَاطًا لِئَلَّا يَقَعَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْفِرَاشَيْنِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ بِمَنْزِلَةِ الْجَمْعِ وَطْئًا كَمَا فِي الْفَتْحِ ، بِخِلَافِ الْحَامِلِ مِنْ الزِّنَا فَإِنَّ مَاءَ الزِّنَا لَا حُرْمَةَ لَهُ وَلَيْسَ فِيهِ حَقُّ الْغَيْرِ فَلِذَا صَحَّ نِكَاحُهَا فَافْهَمْ
وَعِنْدَهُمَا عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَتْحٌ وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ تَقْيِيدَ الْمُصَنِّفِ بِالْحَائِلِ أَيْ غَيْرِ الْحُبْلَى لَا وَجْهَ لَهُ ، بِخِلَافِ قَوْلِ الْكَنْزِ وَتُنْكَحُ الْمُهَاجِرَةُ الْحَائِلُ بِلَا عِدَّةٍ فَإِنَّهَا لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْحَامِلِ كَمَا عَلِمْت لَكِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ الْحَامِلَ لَهَا عِدَّةٌ كَمَا تَوَهَّمَهُ ابْنُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ ) مُقَابِلُهُ رِوَايَةُ الْحَسَنِ أَنَّهُ يَصِحُّ نِكَاحُهَا قَبْلَ الْوَضْعِ ، لَكِنْ لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَضَعَ كَالْحُبْلَى مِنْ الزِّنَا وَرَجَّحَهَا الْأَقْطَعُ ، لَكِنْ الْأَوْلَى ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ نَهْرٌ ، وَصَحَّحَهَا الشَّارِحُونَ وَعَلَيْهَا الْأَكْثَرُ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ لَا لِلْعِدَّةِ ) نَفْيٌ لِقَوْلِهِمَا وَلِمَا تَوَهَّمَهُ ابْنُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُ .
( قَوْلُهُ بَلْ لِشَغْلِ الرَّحِمِ بِحَقِّ الْغَيْرِ ) أَفَادَ بِهِ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْحَامِلِ مِنْ الزِّنَا فَإِنَّ هَذِهِ حَمْلُهَا ثَابِتُ النَّسَبِ فَيُؤَثِّرُ فِي مَنْعِ الْعَقْدِ احْتِيَاطًا لِئَلَّا يَقَعَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْفِرَاشَيْنِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ بِمَنْزِلَةِ الْجَمْعِ وَطْئًا كَمَا فِي الْفَتْحِ ، بِخِلَافِ الْحَامِلِ مِنْ الزِّنَا فَإِنَّ مَاءَ الزِّنَا لَا حُرْمَةَ لَهُ وَلَيْسَ فِيهِ حَقُّ الْغَيْرِ فَلِذَا صَحَّ نِكَاحُهَا فَافْهَمْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث