رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2335 · ص. المطبوع 218 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَبَنُ بِكْرٍ ) الْمُرَادُ بِهَا الَّتِي لَمْ تُجَامَعْ قَطُّ بِنِكَاحٍ أَوْ سِفَاحٍ وَإِنْ كَانَتْ الْعَذِرَةُ غَيْرَ بَاقِيَةٍ كَأَنْ زَالَتْ بِنَحْوٍ وَثْبَةٍ حَمَوِيٌّ وَالْحُرْمَةُ 218 لَا تَتَعَدَّى إلَى زَوْجِهَا ، حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَهُ التَّزَوُّجُ بِرَضِيعَتِهَا لِأَنَّ اللَّبَنَ لَيْسَ مِنْهُ قُهُسْتَانِيٌّ ط ; أَمَّا لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَيْسَ لَهُ التَّزَوُّجُ بِالرَّضِيعَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ مِنْ الرَّبَائِبِ الَّتِي دَخَلَ بِأُمِّهَا بَحْرٌ عَنْ الْخَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ فَنَزَلَ لَهَا لَبَنٌ لَا يَحْرُمُ جَوْهَرَةٌ لِأَنَّهُمْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ اللَّبَنَ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا مِمَّنْ تُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْوِلَادَةُ فَيُحْكَمُ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَبَنًا .
كَمَا لَوْ نَزَلَ لِلْبِكْرِ مَاءٌ أَصْفَرُ لَا يَثْبُتُ مِنْ إرْضَاعِهِ تَحْرِيمٌ كَمَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَحْلُوبًا ) سَوَاءٌ حُلِبَ قَبْلَ مَوْتِهَا فَشَرِبَهُ الصَّبِيُّ بَعْدَ مَوْتِهَا أَوْ حُلِبَ بَعْدَ مَوْتِهَا بَحْرٌ ( قَوْلُهُ فَيَصِيرُ نَاكِحَهَا ) أَيْ نَاكِحَ الرَّضِيعَةِ الْمَعْلُومَةِ مِنْ الْمَقَامِ أَفَادَهُ ح ( قَوْلُهُ مَحْرَمًا لِلْمَيِّتَةِ ) لِأَنَّهَا أُمُّ امْرَأَتِهِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ فَيَمَّمَهَا ) أَيْ بِلَا خِرْقَةٍ إذَا مَاتَتْ بَيْنَ رِجَالٍ فَقَطْ ، أَمَّا غَيْرُ الْمَحْرَمِ فَيُيَمِّمُهَا بِخِرْقَةٍ ، وَقِيلَ تُغَسَّلُ فِي ثِيَابِهَا أَفَادَهُ ط ( قَوْلُهُ وَيَدْفِنُهَا ) لِأَنَّ الْأَوْلَى بِالدَّفْنِ الْمَحَارِمُ ط ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ وَطْئِهَا ) أَيْ الْمَيِّتَةِ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ .
( قَوْلُهُ وَفَرَّقَ بِوُجُودِ التَّغَذِّي لَا اللَّذَّةِ ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ اللَّبَنِ التَّغَذِّي وَالْمَوْتُ لَا يَمْنَعُ مِنْهُ ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْوَطْءِ اللَّذَّةُ الْمُعْتَادَةُ وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ فِي الْمَيِّتَةِ بَحْرٌ عَنْ الْجَوْهَرَةِ ، وَإِذَا انْتَفَتْ اللَّذَّةُ الْمُعْتَادَةُ بِالْوَطْءِ لِكَوْنِ الْمَيِّتَةِ لَيْسَتْ مَحَلًّا لَهُ عَادَةً صَارَتْ كَالْبَهِيمَةِ بَلْ أَبْلَغُ لِأَنَّ الْمَوْتَ مُنَفِّرٌ طَبْعًا فَيَلْزَمُ انْتِفَاءُ قَصْدِ الْوَلَدِ الَّذِي هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ عِلَّةُ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ ، فَالْمُرَادُ نَفْيُ اللَّازِمِ بِانْتِفَاءِ الْمَلْزُومِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ اللَّذَّةَ لَيْسَتْ هِيَ الْعِلَّةُ فَافْهَمْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث