رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2369 · ص. المطبوع 235 · الشرح
( قَوْلُهُ قَالَ لِمَوْطُوءَتِهِ ) أَيْ لَوْ حُكْمًا كَالْمُخْتَلَى بِهَا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ لِلسَّنَةِ ) اللَّامُ فِيهِ لِلْوَقْتِ وَلَيْسَتْ اللَّامُ بِقَيْدٍ ، فَمِثْلُهَا 235 فِي السَّنَةِ أَوْ عَلَيْهَا أَوْ مَعَهَا ، وَكَذَا السَّنَةُ لَيْسَتْ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهَا مَا فِي مَعْنَاهُ كَطَلَاقِ الْعَدْلِ وَطَلَاقًا عَدْلًا وَطَلَاقِ الْعِدَّةِ أَوْ لِلْعِدَّةِ وَطَلَاقِ الدَّيْنِ أَوْ الْإِسْلَامِ أَوْ أَحْسَنِ الطَّلَاقِ أَوْ أَجْمَلِهِ أَوْ طَلَاقِ الْحَقِّ أَوْ الْقُرْآنِ أَوْ الْكِتَابِ ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ وَتَقَعُ أُولَاهَا ) أَيْ أُولَى الْمَذْكُورَاتِ مِنْ الثَّلَاثِ أَوْ الثِّنْتَيْنِ فَافْهَمْ ، وَقَوْلُهُ فِي طُهْرٍ لَا وَطْءَ فِيهِ أَيْ وَلَا فِي حَيْضٍ قَبْلَهُ كَمَا يُفِيدُهُ مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الطُّهْرُ هُوَ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ تَقَعُ فِيهِ وَاحِدَةٌ لِلْحَالِ ثُمَّ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ أُخْرَى ، وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ جَامَعَهَا فِيهِ لَمْ تَطْلُقَ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ كَمَا فِي الْبَحْرِ .
( قَوْلُهُ فَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لِمَوْطُوءَتِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ لَا تَحِيضُ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَهِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ ، وَشَمَلَ مَنْ لَا تَحِيضُ الْحَامِلَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ تَقَعُ وَاحِدَةٌ لِلْحَالِ ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ وَأَطْلَقَ فِي الْحَالِ فَشَمَلَ حَالَةَ الْحَيْضِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ كُلَّمَا نَكَحَهَا ) رَاجِعْ الصُّورَةَ الْأُولَى أَيْ فَإِذَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا وَاحِدَةٌ لِلْحَالِ بَانَتْ مِنْهُ بِلَا عِدَّةٍ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا يَقَعُ غَيْرُهَا ، مَا لَمْ يَتَزَوَّجْهَا فَتَقَعُ أُخْرَى بِلَا عِدَّةٍ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا أَيْضًا وَقَعَتْ الثَّلَاثَةُ وَعَلَّلَهُ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّ زَوَالَ الْمِلْكِ بَعْدَ الْيَمِينِ لَا يُبْطِلُهَا ا هـ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ مَضَى شَهْرٌ ) يَرْجِعُ إلَى الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى إلَخْ ) أَفَادَ أَنَّ وُقُوعَ الثَّلَاثِ عَلَى الْأَطْهَارِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا نَوَاهُ أَوْ أَطْلَقَ أَمَّا إذَا نَوَى غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ نَهْرٌ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلُ كَلَامِهِ ) وَهَذَا لِأَنَّ اللَّامَ كَمَا جَازَ أَنْ تَكُونَ لِلْوَقْتِ جَازَ أَنْ تَكُونَ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ لِأَجْلٍ السَّنَةِ الَّتِي أَوْجَبَتْ وُقُوعَ الثَّلَاثِ ، وَإِذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ لِلْحَالِ فَأَوْلَى أَنْ تَقَعَ عِنْدَ كُلِّ رَأْسِ شَهْرٍ قَيَّدَ بِذِكْرِ الثَّلَاثِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَذْكُرْهَا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ لِلْحَالِ إنْ كَانَتْ فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ وَإِلَّا فَحَتَّى تَطْهُرَ وَلَوْ نَوَى ثَلَاثًا مُفَرَّقَةً عَلَى الْأَطْهَارِ صَحَّ ، وَلَوْ جُمْلَةً فَقَوْلَانِ وَرَجَّحَ فِي الْفَتْحِ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ ، وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث