رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ لِحَدِيثِ ابْنِ مَاجَهْ ) رَوَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ طَرِيقٍ فِيهَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا مِنْ غَيْرِهَا كَمَا فِي الْفَتْحِ ، وَمُرَادُهُ تَقْوِيَةُ الْحَدِيثِ لِأَنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ مُتَكَلِّمٌ فِيهِ ، فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمُحَدِّثُونَ فِي جَرْحِهِ وَتَوْثِيقِهِ ( قَوْلُهُ { الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ } ) كِنَايَةٌ عَنْ مِلْكِ الْمُتْعَةِ ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا قَالَ ) أَيْ الْمَوْلَى عِنْدَ تَزْوِيجِ أَمَتِهِ مِنْ عَبْدِهِ وَصَوَّرَهَا بِمَا إذَا بَدَأَ الْمَوْلَى ، لِأَنَّهُ لَوْ بَدَأَ الْعَبْدُ فَقَالَ : زَوِّجْنِي أَمَتَك هَذِهِ عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِك تُطَلِّقُهَا كَمَا شِئْت فَزَوَّجَهَا مِنْهُ يَجُوزُ النِّكَاحُ وَلَا يَكُونُ الْأَمْرُ بِيَدِ الْمَوْلَى كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ وَلَمْ يَذْكُرْ وَجْهَ الْفَرْقِ . وَذَكَرَ فِي الْخَانِيَّةِ فِي مَسْأَلَةٍ قَبْلَهَا ، وَهِيَ إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا طَالِقٌ جَازَ النِّكَاحُ وَبَطَلَ الطَّلَاقُ . وَقَالَ أَبُو اللَّيْثِ : هَذَا إذَا بَدَأَ الزَّوْجُ وَقَالَ : تَزَوَّجْتُك عَلَى أَنَّك طَالِقٌ ، وَإِنْ ابْتَدَأَتْ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ : زَوَّجْت نَفْسِي مِنْك عَلَى أَنِّي طَالِقٌ أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِيَدِي أُطَلِّقُ نَفْسِي كُلَّمَا شِئْت فَقَالَ الزَّوْجُ : قَبِلْت جَازَ النِّكَاحُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ وَيَكُونُ الْأَمْرُ بِيَدِهَا لِأَنَّ الْبُدَاءَةَ إذَا كَانَتْ مِنْ الزَّوْجِ كَانَ الطَّلَاقُ وَالتَّفْوِيضُ قَبْلَ النِّكَاحِ فَلَا يَصِحُّ .
أَمَّا إذَا كَانَتْ مِنْ الْمَرْأَةِ يَصِيرُ التَّفْوِيضُ بَعْدَ النِّكَاحِ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَمَّا قَالَ بَعْدَ كَلَامِ الْمَرْأَةِ قَبِلْت ، وَالْجَوَابُ يَتَضَمَّنُ إعَادَةَ مَا فِي السُّؤَالِ صَارَ كَأَنَّهُ قَالَ : قَبِلْت عَلَى أَنَّك طَالِقٌ أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِيَدِك فَيَصِيرُ مُفَوَّضًا بَعْدَ النِّكَاحِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ ) هَذِهِ الصُّورَةُ حِيلَةٌ لِصَيْرُورَةِ الْأَمْرِ بِيَدِ الْمَوْلَى بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى قَبُولِ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى قَدْ تَمَّ النِّكَاحُ بِقَوْلِ الْمَوْلَى زَوَّجْتُك أَمَتِي 243 فَيُمْكِنُ الْعَبْدُ أَنْ لَا يَقْبَلَ فَلَا يَصِيرُ الْأَمْرُ بِيَدِ الْوَلِيِّ ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ .
أَمَّا إذَا كَانَتْ مِنْ الْمَرْأَةِ يَصِيرُ التَّفْوِيضُ بَعْدَ النِّكَاحِ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَمَّا قَالَ بَعْدَ كَلَامِ الْمَرْأَةِ قَبِلْت ، وَالْجَوَابُ يَتَضَمَّنُ إعَادَةَ مَا فِي السُّؤَالِ صَارَ كَأَنَّهُ قَالَ : قَبِلْت عَلَى أَنَّك طَالِقٌ أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِيَدِك فَيَصِيرُ مُفَوَّضًا بَعْدَ النِّكَاحِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ ) هَذِهِ الصُّورَةُ حِيلَةٌ لِصَيْرُورَةِ الْأَمْرِ بِيَدِ الْمَوْلَى بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى قَبُولِ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى قَدْ تَمَّ النِّكَاحُ بِقَوْلِ الْمَوْلَى زَوَّجْتُك أَمَتِي 243 فَيُمْكِنُ الْعَبْدُ أَنْ لَا يَقْبَلَ فَلَا يَصِيرُ الْأَمْرُ بِيَدِ الْوَلِيِّ ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث