رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2391 · الشرح
( قَوْلُهُ وَإِذَا مَلَكَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ) يَعْنِي مِلْكًا حَقِيقِيًّا فَلَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَ الْمُكَاتَبِ وَزَوْجَتِهِ إذَا اشْتَرَاهَا لِقِيَامِ الرِّقِّ وَالثَّابِتُ لَهُ حَقُّ الْمِلْكِ وَهُوَ لَا يَمْنَعُ بَقَاءَ النِّكَاحِ كَمَا فِي الْفَتْحِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ أَلْغَاهُ الثَّانِي ) أَيْ قَالَ أَبُو يُوسُفَ أَنَّ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ بِمِلْكِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ أَوْ بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ فَخَرَجَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ مَحَلِّيَّةِ الطَّلَاقِ ، وَبِالْعِدَّةِ لَا تَثْبُتُ الْمَحَلِّيَّةُ كَمَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ ، قَيَّدَ بِالتَّحْرِيرِ وَالْمُهَاجِرَةِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ قَبْلَهُمَا لَا يَقَعُ اتِّفَاقًا لِأَنَّ الْعِدَّةَ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهَا فِي حَقِّ الطَّلَاقِ ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ أَثَرُهَا فِي حَقِّ التَّزَوُّجِ بِزَوْجٍ آخَرَ كَذَا فِي الْمُصَفَّى . ا هـ . ابْنُ مَلَكٍ عَلَى الْمَجْمَعِ . [ تَنْبِيهٌ ] قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ : لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ عَكْسَ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ، وَهُوَ مَا لَوْ حَرَّرَهَا بَعْدَ شِرَائِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي الْعِدَّةِ وَالْحُكْمُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلِ . وَرَجَعَ أَبُو يُوسُفَ عَنْ هَذَا وَقَالَ : لَا يَقَعُ ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى قَالَهُ قَاضِي خَانْ ، فَعَلَيْهِ تَكُونُ الْفَتْوَى عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْمَجْمَعِ مِنْ عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيمَا لَوْ حَرَّرَتْهُ هِيَ بَعْدَ شِرَائِهَا إيَّاهُ . ا هـ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث