رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2419 · ص. المطبوع 261 · الشرح
( قَوْلُهُ ثَلَاثَةٌ إلَخْ ) لِأَنَّ نِصْفَ التَّطْلِيقَتَيْنِ وَاحِدَةٌ ، فَثَلَاثَةُ أَنْصَافِ تَطْلِيقَتَيْنِ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ ضَرُورَةً نَهْرٌ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ ثِنْتَانِ ) لِأَنَّ التَّطْلِيقَتَيْنِ إذَا نُصِّفَتَا كَانَتْ أَرْبَعَةَ أَنْصَافٍ ، فَثَلَاثَةٌ مِنْهَا طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ فَتَكْمُلُ تَطْلِيقَتَيْنِ . وَأُجِيبُ بِأَنَّ هَذَا التَّوَهُّمَ مُنْشَؤُهُ اشْتِبَاهٌ 261 قَوْلُنَا نِصْفَا تَطْلِيقَتَيْنِ وَنَصَّفْنَا كُلًّا مِنْ تَطْلِيقَتَيْنِ ، وَالثَّانِي هُوَ الْمُوجِبُ لِلْأَرْبَعَةِ أَنْصَافٍ ، وَاللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ يَحْتَمِلُهُ وَلِذَا لَوْ نَوَاهُ دِينَ لَكِنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ نَهْرٌ . قَالَ فِي الْفَتْحِ : لِأَنَّ الظَّاهِرَ هُوَ أَنَّ نِصْفَ التَّطْلِيقَتَيْنِ تَطْلِيقَةٌ لَا نِصْفَا تَطْلِيقَتَيْنِ ( قَوْلُهُ أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ ) وَكَذَا نِصْفُ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ ، وَلَوْ قَالَ : نِصْفَ تَطْلِيقَتَيْنِ فَوَاحِدَةٌ ، أَوْ نِصْفَيْ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَثَلَاثٌ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ طَلْقَتَانِ ) لِأَنَّهَا طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ فَيَتَكَامَلُ النِّصْفُ ; وَفِي نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ يَتَكَامَلُ كُلُّ نِصْفٍ فَيَحْصُلُ طَلْقَتَانِ . قُلْت : وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَرْبَعَةُ أَثْلَاثِ طَلْقَةٍ وَخَمْسَةُ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ مِثْلَ ثَلَاثَةِ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ يَقَعُ ثَلَاثٌ ) لِأَنَّ كُلَّ نِصْفٍ يَتَكَامَلُ فِي نَفْسِهِ فَتَصِيرُ ثَلَاثًا ( قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ ، وَهُوَ الْمَنْقُولُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَاخْتَارَهُ النَّاطِفِيُّ وَصَحَّحَهُ الْعَتَّابِيُّ . ا هـ . ثُمَّ ذَكَرَ لِلتَّنْصِيفِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً وَذَكَرَ أَحْكَامَهَا فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُكْثِرُ الْأَجْزَاءَ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ الضَّرْبَ يُؤَثِّرُ فِي تَكْثِيرِ أَجْزَاءِ الْمَضْرُوبِ لَا فِي زِيَادَةِ الْعَدَدِ ، وَالطَّلْقَةُ الَّتِي جُعِلَ لَهَا أَجْزَاءٌ كَثِيرَةً لَا تَزِيدُ عَلَى طَلْقَةٍ ، وَلَوْ زَادَ فِي الْعَدَدِ لَمْ يَبْقَ فِي الدُّنْيَا فَقِيرٌ لِأَنَّهُ يَضْرِبُ دِرْهَمَهُ فِي مِائَةٍ فَيَصِيرُ مِائَةً ثُمَّ الْمِائَةُ فِي أَلْفٍ فَتَصِيرُ مِائَةَ أَلْفٍ . وَقَالَ زُفَرُ وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ وَالْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ ، يَقَعُ ثِنْتَانِ ، لِأَنَّ عُرْفَ أَهْلِ الْحِسَابِ فِيهِ تَضْعِيفُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ بِعَدَدِ الْآخَرِ وَرَجَّحَهُ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ الْعُرْفَ لَا يَمْنَعُ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِعُرْفِهِمْ وَأَرَادَهُ فَصَارَ كَمَا لَوْ أَوْقَعَ بِلُغَةٍ أُخْرَى فَارِسِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَهُوَ يَدْرِيهَا . وَالْإِلْزَامُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَبْقَ فِي الدُّنْيَا فَقِيرٌ غَيْرُ لَازِمٍ ; لِأَنَّ ضَرْبَ دِرْهَمِهِ فِي مِائَةٍ ، إنْ كَانَ إخْبَارًا كَقَوْلِهِ عِنْدِي دِرْهَمٌ فِي مِائَةٍ فَهُوَ كَذِبٌ ، وَإِنْ كَانَ إنْشَاءً كَجَعَلْتُهُ فِي مِائَةٍ لَا يُمْكِنُ لِأَنَّهُ لَا يُجْعَلُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ وَاخْتَارَهُ أَيْضًا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَمَا أَجَابَ بِهِ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ فِي ثِنْتَيْنِ ظَرْفٌ حَقِيقَةً وَهُوَ لَا يَصْلُحُ لَهُ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ صَالِحًا لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ الْعُرْفُ وَلَا النِّيَّةُ ، كَمَا لَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ اسْقِنِي الْمَاءَ الطَّلَاقَ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ ، رَدَّهُ الْمَقْدِسِيَّ بِأَنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ : أَيْ حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ لِأَهْلِ الْحِسَابِ صَرِيحٌ فِي مَعْنَاهُ الْعُرْفِيِّ ، كَذَا رَدَّهُ فِي النَّهْرِ وَالْمِنَحِ . قَالَ الرَّحْمَتِيُّ : فَتُزَادُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الْمَسَائِلِ الْمُفْتَى بِهَا بِقَوْلِ زُفَرَ ا هـ أَيْ لِأَنَّ الْمُحَقِّقَ ابْنَ هَمَّامٍ مِنْ أَهْلِ التَّرْجِيحِ كَمَا اعْتَرَفَ بِهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ . ( قَوْلُهُ فَثَلَاثٌ ) لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ ، فَإِنَّ الْوَاوَ لِلْجَمْعِ وَالظَّرْفُ يَجْمَعُ الْمَظْرُوفَ ، فَصَحَّ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَعْنَى الْوَاوِ بَحْرٌ ، وَفِيهِ تَشْدِيدٌ عَلَى نَفْسِهِ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ لَوْ مَدْخُولًا بِهَا ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا لِيَشْمَلَ الْمُخْتَلَى بِهَا ، فَإِنَّ الطَّلَاقَ فِي الْعِدَّةِ يَلْحَقُهَا احْتِيَاطًا وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلصَّوَابِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَحْكَامِ الْخَلْوَةِ مِنْ بَابِ الْمَهْرِ ، وَبَسَطْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ كَقَوْلِهِ لَهَا ) أَيْ لِغَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَثِنْتَيْنِ فَإِنَّهَا تَبِينُ بِقَوْلِهِ وَاحِدَةً لَا إلَى عِدَّةٍ فَلَا يَلْحَقُهَا مَا بَعْدَهَا ( قَوْلُهُ فَثَلَاثٌ ) لِأَنَّ إرَادَةَ مَعْنَى مَعَ بِفِي ثَابِتٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ } فَصَارَ كَمَا إذَا قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً مَعَ ثِنْتَيْنِ ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ لَا ح
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث