رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2479 · ص. المطبوع 294 · الشرح
( قَوْلُهُ كَرَّرَ لَفْظَ الطَّلَاقِ ) بِأَنْ قَالَ لِلْمَدْخُولَةِ : أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَدْ طَلَّقْتُكِ قَدْ طَلَّقْتُكِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ قَدْ طَلَّقْتُك أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَإِذَا قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قِيلَ لَهُ مَا قُلْتُ ؟ فَقَالَ : قَدْ طَلَّقْتُهَا أَوْ قُلْتُ هِيَ طَالِقٌ فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةً لِأَنَّهُ جَوَابٌ ، كَذَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى التَّأْكِيدَ دِينَ ) أَيْ وَوَقَعَ الْكُلُّ قَضَاءً ، وَكَذَا إذَا طَلَّقَ أَشْبَاهَ : أَيْ بِأَنْ لَمْ يَنْوِ اسْتِئْنَافًا وَلَا تَأْكِيدًا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّأْكِيدِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا ) أَيْ بِأَنْ قَصَدَ النِّدَاءَ أَوْ أَطْلَقَ فَلَا يَقَعُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَشْبَاهُ فِي الْعَاشِرِ مِنْ مَبَاحِثِ النِّيَّةِ ، وَذَكَرَ قَبْلَهُ فِي التَّاسِعِ أَنَّهُ فَرَّقَ الْمَحْبُوبِيُّ فِي التَّلْقِيحِ بَيْنَ الطَّلَاقِ فَلَا يَقَعُ وَبَيْنَ الْعِتْقِ فَيَقَعُ وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ . ا هـ .
قُلْت : وَفِي عِبَارَةِ الْأَشْبَاهِ قُلْتُ : لِأَنَّ الْمَحْبُوبِيَّ فَرَّقَ بِأَنَّ الْحُرَّ اسْمٌ صَالِحٌ لِلتَّسْمِيَةِ وَهُوَ اسْمٌ لِبَعْضِ النَّاسِ ، بِخِلَافِ طَالِقٍ أَوْ مُطَلَّقَةٍ فَالنِّدَاءُ بِهِ يَقَعُ عَلَى إثْبَاتِ الْمَعْنَى فَتَطْلُقُ ، بِخِلَافِ الْحُرِّ وَيُوَافِقُهُ مَا فِي الْخُلَاصَةِ : أَشْهَدُ أَنَّ اسْمَ عَبْدِهِ حُرٌّ ثُمَّ دَعَاهُ يَا حُرُّ لَا يُعْتَقُ ، وَلَوْ سَمَّى امْرَأَتَهُ طَالِقًا ثُمَّ دَعَاهَا يَا طَالِقُ تَطْلُقُ ( قَوْلُهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ هَذِهِ الْكَلْبَةُ طَالِقٌ طَلُقَتْ إلَخْ ) لِمَا قَالُوا : مِنْ أَنَّهُ لَا تُعْتَبَرُ الصِّفَةُ وَالتَّسْمِيَةُ مَعَ الْإِشَارَةِ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ بَصِيرَةٌ فَقَالَ امْرَأَتُهُ هَذِهِ الْعَمْيَاءُ طَالِقٌ وَأَشَارَ إلَى الْبَصِيرَةِ تَطْلُقُ ، وَلَوْ رَأَى شَخْصًا ظَنَّ أَنَّهُ امْرَأَتُهُ عَمْرَةُ فَقَالَ يَا عَمْرَةُ أَنْتِ طَالِقٌ وَلَمْ يُشِرْ إلَى شَخْصِهَا فَإِذَا الشَّخْصُ غَيْرُ امْرَأَتِهِ تَطْلُقُ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ عِنْدَ عَدَمِ الْإِشَارَةِ الِاسْمُ وَقَدْ وُجِدَ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَقَدَّمْنَا بَسْطَ الْكَلَامِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْإِشَارَةِ وَالتَّسْمِيَةِ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ ( قَوْلُهُ وَعَنَى الْإِخْبَارَ كَذِبًا إلَخْ ) قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى أَنَّهُ يُخْبِرُ كَذِبًا ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْمَظْلُومُ إذَا أَشْهَدَ إلَخْ ) أَقُولُ : التَّقْيِيدُ بِالْإِشْهَادِ إذَا كَانَ مَظْلُومًا غَيْرُ لَازِمٍ فَفِي الْأَشْبَاهِ : وَأَمَّا نِيَّةُ تَخْصِيصِ الْعَامِّ فِي الْيَمِينِ فَمَقْبُولَةٌ دِيَانَةً اتِّفَاقًا ، وَقَضَاءً عِنْدَ الْخَصَّافِ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِ إنْ كَانَ الْحَالِفُ مَظْلُومًا ، وَكَذَا اخْتَلَفُوا هَلْ الِاعْتِبَارُ لِنِيَّةِ الْحَالِفِ أَوْ الْمُسْتَحْلِفِ ؟ وَالْفَتْوَى عَلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ إذَا كَانَ مَظْلُومًا إلَّا إنْ كَانَ ظَالِمًا كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ ا هـ .
وَفِي حَوَاشِيهِ عَنْ مَآلِ الْفَتَاوَى : التَّحْلِيفُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى ظُلْمٌ وَالنِّيَّةُ نِيَّةُ الْحَالِفِ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحْلِفُ مُحِقًّا ( قَوْلُهُ أَنَّهُ يَحْلِفُ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَشْهَدَ ح ( قَوْلُهُ قَالَ فُلَانَةُ ) أَيْ زَيْنَبُ مَثَلًا ، وَقَوْلُهُ وَاسْمُهَا كَذَلِكَ أَيْ زَيْنَبُ وَضَمِيرُ غَيْرِهِ عَائِدٌ إلَيْهِ أَفَادَهُ ح ( قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ الِاسْمُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِشَارَةِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا ، وَهَذَا الْفَرْعُ 294 مَنْقُولٌ ذَكَرْنَاهُ قَرِيبًا عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ فَافْهَمْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث