رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً إلَخْ ) عِبَارَةُ الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا : طَلَّقَهَا رَجْعِيَّةً ثُمَّ قَالَ فِي الْعِدَّةِ جَعَلْتُ هَذِهِ التَّطْلِيقَةَ بَائِنَةً أَوْ ثَلَاثًا صَحَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَهِيَ أَخْصَرُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ وَأَظْهَرُ ، وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّهُ بَعْدَهَا تَصِيرُ الْمَرْأَةُ أَجْنَبِيَّةً فَلَا يُمْكِنُهُ جَعْلُ طَلَاقِهَا ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا ، وَلِذَا قَيَّدَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ لِأَنَّهُ لَوْ قَبْلَهُ لَا يُمْكِنُ جَعْلُهَا ثَلَاثًا لِكَوْنِهَا بَانَتْ قَبْلَ الْجَعْلِ لَا إلَى عِدَّةٍ وَبِقَوْلِهِ الرَّجْعَةُ لِأَنَّهُ بَعْدَهَا يَبْطُلُ عَمَلُ الطَّلَاقِ فَيَتَعَذَّرُ جَعْلُهَا بَائِنَةً أَوْ ثَلَاثًا أَيْضًا ; وَإِذَا جَعَلَهَا بَائِنَةً فِي الْعِدَّةِ فَالْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ إيقَاعِ الرَّجْعَةِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَيْ لَا مِنْ يَوْمِ الْجَعْلِ وَقَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ بَابِ الصَّرِيحِ عَنْ الْبَدَائِعِ أَنَّ مَعْنَى جَعْلِ الْوَاحِدَةِ ثَلَاثًا أَنَّهُ أَلْحَقَ بِهَا اثْنَتَيْنِ لَا أَنَّهُ جَعَلَ الْوَاحِدَةَ ثَلَاثًا .
[ تَنْبِيهٌ ] ذَكَرَ الطَّلَاقَ بِلَا عَدَدٍ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ مَا سَكَتَ كَمْ ؟ فَقَالَ ثَلَاثًا وَقَعَ ثَلَاثٌ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ ; وَلَوْ لَمْ يُسْأَلْ وَقَالَ بَعْدَمَا سَكَتَ ثَلَاثًا إنْ كَانَ سُكُوتُهُ لِانْقِطَاعِ النَّفَسِ تَطْلُقُ ثَلَاثًا لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ لَهُ فَلَا يُعَدُّ فَاصِلًا ، وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ .
وَفِي الْجَوْهَرَةِ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ مَا سَكَتَ كَمْ ؟ فَقَالَ ثَلَاثٌ فَعِنْدَهُ ثَلَاثٌ . وَفِي الْخَانِيَّةِ : وَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَإِنَّ عِنْدَهُ إذَا طَلَّقَ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ جَعَلْتُهَا ثَلَاثًا تَصِيرُ ثَلَاثًا ا هـ وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ حُكْمُ مَا لَوْ قِيلَ لِلْمُطَلِّقِ قُلْ بِالثَّلَاثِ فَقَالَ بِالثَّلَاثِ أَنَّهُ يَقَعُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّ الْجَعْلَ فِيهِ أَظْهَرُ . وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فَقَالَتْ هزار فَقَالَ هزار فَعَلَى مَا نَوَى وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ ا هـ وهزار بِالْفَارِسِيَّةِ أَلْفٌ ، وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا فَهِمْنَاهُ لِأَنَّهَا لَمْ 306 تَأْمُرْهُ أَنْ يَجْعَلَهُ أَلْفًا وَإِنَّمَا تَعَرَّضَتْ تَعْرِيضًا مُحْتَمَلًا ، وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ أُمِرَ بِأَنْ يُصَيِّرَهُ ثَلَاثًا فَأَجَابَ وَالْجَوَابُ يَتَضَمَّنُ مَا فِي السُّؤَالِ ، كَذَا بِخَطِّ شَيْخِ مَشَايِخِنَا السَّائِحَانِيِّ
قُلْت : وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهَا لَهُ قُلْ بِالثَّلَاثِ أَمْرٌ بِإِلْحَاقِ الْعَدَدِ بِأَوَّلِ كَلَامِهِ فَلَا يَلْحَقُ كَمَا لَوْ تَكَلَّمَ بَعْدَ سُكُوتِهِ بِلَا طَلَبٍ ، نَعَمْ لَوْ قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ طَلَّقَنِي بِالثَّلَاثِ فَقَالَ بِالثَّلَاثِ ، فَإِنَّهُ لَا شُبْهَةَ فِي كَوْنِهِ جَعْلًا وَإِنْشَاءً لِأَنَّهُ جَوَابٌ لِلطَّلَبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ فَهُوَ كَمَا قَالَ ) أَيْ فَهِيَ ثَلَاثٌ فِي الْأَوَّلِ وَاثْنَانِ فِي الثَّانِي كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ قَدْ أَلْحَقَ بِالطَّلْقَةِ الْأُولَى طَلْقَتَيْنِ فِي الْأُولَى وَطَلْقَةً فِي الثَّانِي ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ قُبَيْلَ طَلَاقِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا ح ، وَقَوْلُهُ فَتَذَكَّرْ أَشَارَ بِهِ إلَى الْبَحْثِ السَّابِقِ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبِ الْبَحْرِ فِي مَسْأَلَةِ التَّعَالِيقِ ، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا فِيهِ
[ تَنْبِيهٌ ] ذَكَرَ الطَّلَاقَ بِلَا عَدَدٍ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ مَا سَكَتَ كَمْ ؟ فَقَالَ ثَلَاثًا وَقَعَ ثَلَاثٌ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ ; وَلَوْ لَمْ يُسْأَلْ وَقَالَ بَعْدَمَا سَكَتَ ثَلَاثًا إنْ كَانَ سُكُوتُهُ لِانْقِطَاعِ النَّفَسِ تَطْلُقُ ثَلَاثًا لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ لَهُ فَلَا يُعَدُّ فَاصِلًا ، وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ .
وَفِي الْجَوْهَرَةِ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ مَا سَكَتَ كَمْ ؟ فَقَالَ ثَلَاثٌ فَعِنْدَهُ ثَلَاثٌ . وَفِي الْخَانِيَّةِ : وَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَإِنَّ عِنْدَهُ إذَا طَلَّقَ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ جَعَلْتُهَا ثَلَاثًا تَصِيرُ ثَلَاثًا ا هـ وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ حُكْمُ مَا لَوْ قِيلَ لِلْمُطَلِّقِ قُلْ بِالثَّلَاثِ فَقَالَ بِالثَّلَاثِ أَنَّهُ يَقَعُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّ الْجَعْلَ فِيهِ أَظْهَرُ . وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فَقَالَتْ هزار فَقَالَ هزار فَعَلَى مَا نَوَى وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ ا هـ وهزار بِالْفَارِسِيَّةِ أَلْفٌ ، وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا فَهِمْنَاهُ لِأَنَّهَا لَمْ 306 تَأْمُرْهُ أَنْ يَجْعَلَهُ أَلْفًا وَإِنَّمَا تَعَرَّضَتْ تَعْرِيضًا مُحْتَمَلًا ، وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ أُمِرَ بِأَنْ يُصَيِّرَهُ ثَلَاثًا فَأَجَابَ وَالْجَوَابُ يَتَضَمَّنُ مَا فِي السُّؤَالِ ، كَذَا بِخَطِّ شَيْخِ مَشَايِخِنَا السَّائِحَانِيِّ
قُلْت : وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهَا لَهُ قُلْ بِالثَّلَاثِ أَمْرٌ بِإِلْحَاقِ الْعَدَدِ بِأَوَّلِ كَلَامِهِ فَلَا يَلْحَقُ كَمَا لَوْ تَكَلَّمَ بَعْدَ سُكُوتِهِ بِلَا طَلَبٍ ، نَعَمْ لَوْ قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ طَلَّقَنِي بِالثَّلَاثِ فَقَالَ بِالثَّلَاثِ ، فَإِنَّهُ لَا شُبْهَةَ فِي كَوْنِهِ جَعْلًا وَإِنْشَاءً لِأَنَّهُ جَوَابٌ لِلطَّلَبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ فَهُوَ كَمَا قَالَ ) أَيْ فَهِيَ ثَلَاثٌ فِي الْأَوَّلِ وَاثْنَانِ فِي الثَّانِي كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ قَدْ أَلْحَقَ بِالطَّلْقَةِ الْأُولَى طَلْقَتَيْنِ فِي الْأُولَى وَطَلْقَةً فِي الثَّانِي ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ قُبَيْلَ طَلَاقِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا ح ، وَقَوْلُهُ فَتَذَكَّرْ أَشَارَ بِهِ إلَى الْبَحْثِ السَّابِقِ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبِ الْبَحْرِ فِي مَسْأَلَةِ التَّعَالِيقِ ، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا فِيهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث