رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2592 · ص. المطبوع 397 · الشرح
( قَوْلُهُ طَلُقَتْ الْأُخْرَى ) زَادَ الشَّارِحُ ذَلِكَ تَبَعًا لِلدُّرَرِ لِإِصْلَاحِ عِبَارَةِ الْمَتْنِ لِأَنَّ قَوْلَهُ عِنْدَ التَّزَوُّجِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ طَلُقَتْ ، وَعَلَى مَا فِي الْمَتْنِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ مَاتَ وَلَيْسَ الْمَعْنَى عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَصِيرُ فَارًّا الْوَاوُ فِيهِ مِنْ الشَّرْحِ لِلْعَطْفِ عَلَى طَلُقَتْ ، وَإِذَا لَمْ يَصِرْ فَارًّا لَا تَرِثُ مِنْهُ ، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا مَهْرٌ وَنِصْفٌ ، فَالْمَهْرُ بِالدُّخُولِ بِشُبْهَةٍ وَالنِّصْفُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَعِدَّتُهَا بِالْحَيْضِ بِلَا إحْدَادٍ زَيْلَعِيٌّ مِنْ بَابِ الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا ) وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ عِنْدَ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي تَحَقَّقَتْ فِيهِ الْآخِرِيَّةُ ، وَيَصِيرُ فَارًّا فَتَرِثُهُ ، وَلَهَا مَهْرٌ وَاحِدٌ ، وَتَعْتَدُّ بِأَبْعَدِ الْأَجَلَيْنِ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَالْوَفَاةِ .
وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَالْإِحْدَادُ أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَوْتَ مُعَرَّفٌ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْإِمَامِ أَيْ يَعْرِفُ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ آخَرُ امْرَأَةٍ ( قَوْلُهُ وَاتِّصَافُهُ ) أَيْ التَّزَوُّجِ مِنْ وَقْتِ الشَّرْطِ وَهُوَ التَّزَوُّجُ ط ( قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ مُسْتَنِدًا ) أَيْ 397 إلَى وَقْتِ التَّزَوُّجِ كَمَا لَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِحَيْضِهَا لَمْ يَحْنَثْ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ ، فَإِذَا اسْتَمَرَّ ثَلَاثًا ظَهَرَ أَنَّهُ وَقَعَ مِنْ أَوَّلِهَا زَيْلَعِيٌّ ، وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ وَقْتَ التَّزَوُّجِ مَرِيضًا أَنْ يَصِيرَ فَارًّا فَتَرِثُهُ ( قَوْلُهُ لَمْ تَرِثْ إلَخْ ) بَيَانُهُ أَنَّ عِدَّتَهَا الْأُولَى قَدْ بَطَلَتْ بِالتَّزَوُّجِ فَبَطَلَ إرْثُهَا الثَّابِتُ لَهَا بِسَبَبِ الْإِبَانَةِ فِي مَرَضِهِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَرِثُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ وَقَدْ زَالَتْ وَوَجَبَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ بِالطَّلَاقِ الثَّانِي كَمَا يَأْتِي فِي الْعِدَّةِ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ مُعْتَدَّتَهُ قَبْلَ الْوَطْءِ يَجِبُ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَرِثَ بَعْدَ الطَّلَاقِ الثَّانِي لِأَنَّ شَرْطَ وُقُوعِهِ التَّزَوُّجُ وَقَدْ حَصَلَ بِفِعْلِهِمَا فَكَانَتْ رَاضِيَةً بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ ، وَهَذَا عِنْدَهُمَا وَمُحَمَّدٌ يَقُولُ تَرِثُهُ لِأَنَّ عَلَيْهَا تَمَامَ الْعِدَّةِ الْأُولَى فَقَطْ فَبَقِيَ حُكْمُ الْفِرَارِ بِالطَّلَاقِ الْأَوَّلِ لِبَقَاءِ عِدَّتِهِ رَحْمَتِيٌّ ( قَوْلُهُ كَذَّبَهَا الْوَرَثَةُ إلَخْ ) أَيْ لَوْ ادَّعَتْ أَنَّهُ أَبَانَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَأَنَّهُ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَقَالَتْ الْوَرَثَةُ بَلْ فِي الصِّحَّةِ فَالْقَوْلُ لَهَا بِيَمِينِهَا لِإِنْكَارِهَا سُقُوطَ الْإِرْثِ لِأَنَّهَا تُقِرُّ بِطَلَاقٍ لَا يُسْقِطُ الْمِيرَاثَ ( قَوْلُهُ فَالْمُشْكِلُ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ ) هُوَ مَا يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ أَمَّا مَا يَصْلُحُ لِأَحَدِهِمَا فَالْقَوْلُ لِكُلٍّ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُ ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ التَّحَالُفِ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى ( قَوْلُهُ لِصَيْرُورَتِهَا أَجْنَبِيَّةً ) أَيْ فَلَمْ تَبْقَ ذَاتَ يَدٍ بَلْ الْيَدُ لِلْوَرَثَةِ وَالْقَوْلُ لِذِي الْيَدِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي الْعِدَّةِ ) أَيْ بِخِلَافِ مَوْتِهِ فِي عِدَّتِهَا ، فَإِنَّ الْمُشْكِلَ حِينَئِذٍ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهَا تَرِثُ فَلَمْ تَكُنْ أَجْنَبِيَّةً فَكَأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الطَّلَاقِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث