رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ مُخَلَّاةٍ ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ : أَيْ مُرْسَلَةٍ تُخَالِطُ النَّجَاسَاتِ وَيَصِلُ مِنْقَارُهَا إلَى مَا تَحْتَ قَدَمَيْهَا ، أَمَّا الَّتِي تُحْبَسُ فِي بَيْتٍ وَتُعْلَفُ فَلَا يُكْرَهُ سُؤْرُهَا ; لِأَنَّهَا لَا تَجِدُ عَذِرَاتِ غَيْرِهَا حَتَّى تَجُولَ فِيهَا وَهِيَ فِي عَذِرَاتِ نَفْسِهَا لَا تَجُولُ بَلْ تُلَاحِظُ الْحَبَّ بَيْنَهُ فَتَلْتَقِطُهُ كَمَا حَقَّقَهُ فِي الْفَتْحِ ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ وَإِبِلٍ وَبَقَرٍ جَلَّالَةٍ ) أَيْ تَأْكُلُ النَّجَاسَةَ إذَا جَهِلَ حَالَهَا ، فَإِنْ عَلِمَ حَالَ فَمِهَا طَهَارَةً وَنَجَاسَةً فَسُؤْرُهَا مِثْلُهُ . ا هـ مَقْدِسِيٌّ .
أَقُولُ : الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْجَلَّالَةِ غَيْرَ الَّتِي أَنْتَنَ لَحْمُهَا مِنْ أَكْلِ النَّجَاسَةِ ، إذْ لَوْ أَنْتَنَ فَالظَّاهِرُ الْكَرَاهَةُ بِلَا تَفْصِيلٍ ; لِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا ; لِأَنَّهَا لَا يُضَحِّي بِهَا كَمَا يَأْتِي فِي الْأُضْحِيَّةِ . قَالَ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ : وَفِي الْمُنْتَقَى الْجَلَّالَةُ الْمَكْرُوهَةُ الَّتِي إذَا قَرَبَتْ وَجَدْت مِنْهَا رَائِحَةً ، فَلَا تُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ لَبَنُهَا وَلَا يُعْمَلُ عَلَيْهَا ، وَيُكْرَهُ بَيْعُهَا وَهِبَتُهَا وَتِلْكَ حَالُهَا ، وَذَكَرَ الْبَقَّالِيُّ أَنَّ عَرَقَهَا نَجِسٌ . ا هـ وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَحْمُ الْأَتَانِ وَالْجَلَّالَةِ . قَالَ الشَّارِحُ هُنَاكَ : وَتُحْبَسُ الْجَلَّالَةُ حَتَّى يَذْهَبَ نَتْنُ لَحْمِهَا . وَقَدَّرَ بِثَلَاثِ أَيَّامٍ لِدَجَاجَةٍ ، وَأَرْبَعَةٍ لِشَاةٍ ، وَعَشَرَةٍ لِإِبِلٍ وَبَقَرٍ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَلَوْ أَكَلَتْ النَّجَاسَةَ وَغَيْرَهَا بِحَيْثُ لَمْ يَنْتُنْ لَحْمُهَا حَلَّتْ . ا هـ . وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْجَلَّالَةَ الَّتِي يُكْرَهُ سُؤْرُهَا هِيَ الَّتِي لَا تَأْكُلُ إلَّا النَّجَاسَةَ حَتَّى أَنْتَنَ لَحْمُهَا ; لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ غَيْرُ مَأْكُولَةٍ ، وَلِذَا قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ : فَإِنْ كَانَتْ تُخْلَطُ أَوْ أَكْثَرُ عَلَفِهَا عَلَفُ الدَّوَابِّ لَا يُكْرَهُ سُؤْرُهَا . ا هـ . 224 قُلْت : بَقِيَ شَيْءٌ ، وَهُوَ أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْإِبِلَ تَجْتَرُّ كَالْغَنَمِ وَجِرَّتُهَا نَجِسَةٌ كَسِرْقِينِهَا كَمَا سَيَأْتِي ، وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ سُؤْرُهَا مَكْرُوهًا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ جَلَّالَةً وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ ، وَإِنَّمَا الْمَفْهُومُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
أَقُولُ : الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْجَلَّالَةِ غَيْرَ الَّتِي أَنْتَنَ لَحْمُهَا مِنْ أَكْلِ النَّجَاسَةِ ، إذْ لَوْ أَنْتَنَ فَالظَّاهِرُ الْكَرَاهَةُ بِلَا تَفْصِيلٍ ; لِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا ; لِأَنَّهَا لَا يُضَحِّي بِهَا كَمَا يَأْتِي فِي الْأُضْحِيَّةِ . قَالَ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ : وَفِي الْمُنْتَقَى الْجَلَّالَةُ الْمَكْرُوهَةُ الَّتِي إذَا قَرَبَتْ وَجَدْت مِنْهَا رَائِحَةً ، فَلَا تُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ لَبَنُهَا وَلَا يُعْمَلُ عَلَيْهَا ، وَيُكْرَهُ بَيْعُهَا وَهِبَتُهَا وَتِلْكَ حَالُهَا ، وَذَكَرَ الْبَقَّالِيُّ أَنَّ عَرَقَهَا نَجِسٌ . ا هـ وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَحْمُ الْأَتَانِ وَالْجَلَّالَةِ . قَالَ الشَّارِحُ هُنَاكَ : وَتُحْبَسُ الْجَلَّالَةُ حَتَّى يَذْهَبَ نَتْنُ لَحْمِهَا . وَقَدَّرَ بِثَلَاثِ أَيَّامٍ لِدَجَاجَةٍ ، وَأَرْبَعَةٍ لِشَاةٍ ، وَعَشَرَةٍ لِإِبِلٍ وَبَقَرٍ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَلَوْ أَكَلَتْ النَّجَاسَةَ وَغَيْرَهَا بِحَيْثُ لَمْ يَنْتُنْ لَحْمُهَا حَلَّتْ . ا هـ . وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْجَلَّالَةَ الَّتِي يُكْرَهُ سُؤْرُهَا هِيَ الَّتِي لَا تَأْكُلُ إلَّا النَّجَاسَةَ حَتَّى أَنْتَنَ لَحْمُهَا ; لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ غَيْرُ مَأْكُولَةٍ ، وَلِذَا قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ : فَإِنْ كَانَتْ تُخْلَطُ أَوْ أَكْثَرُ عَلَفِهَا عَلَفُ الدَّوَابِّ لَا يُكْرَهُ سُؤْرُهَا . ا هـ . 224 قُلْت : بَقِيَ شَيْءٌ ، وَهُوَ أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْإِبِلَ تَجْتَرُّ كَالْغَنَمِ وَجِرَّتُهَا نَجِسَةٌ كَسِرْقِينِهَا كَمَا سَيَأْتِي ، وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ سُؤْرُهَا مَكْرُوهًا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ جَلَّالَةً وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ ، وَإِنَّمَا الْمَفْهُومُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث