رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ : عَالِمَةً بِحَالِهِ ) قَيْدٌ فِي قَوْلِهِ " أَوْ امْرَأَةً أُخْرَى " ، وَأَمَّا الْأُولَى فَمَعْلُومٌ أَنَّهَا عَالِمَةٌ بِحَالِهِ . ا هـ . ح وَكَأَنَّهُ حَمَلَ الْأُولَى عَلَى الَّتِي اخْتَارَتْ فُرْقَتَهُ وَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ لِصِدْقِهَا عَلَى مَنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ عِلْمِهَا بِحَالِهِ كَمَا أَفَادَهُ ط ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِتَصْحِيحِ الْخَانِيَّةِ ) حَيْثُ قَالَ : فُرِّقَ بَيْنَ الْعِنِّينِ وَامْرَأَتِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَ بِأُخْرَى تَعْلَمُ بِحَالِهِ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ لِلثَّانِيَةِ حَقَّ الْخُصُومَةِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَعْجِزُ عَنْ امْرَأَةٍ 501 وَلَا يَعْجِزُ عَنْ غَيْرِهَا . ا هـ . ح . وَاسْتَظْهَرَ الرَّحْمَتِيُّ مَا فِي الْخَانِيَّةِ بِأَنَّ عَجْزَهُ عَنْ الْوُصُولِ إلَى الْأُولَى قَدْ يَكُونُ لِسِحْرِهِ عَنْهَا فَقَطْ .
قُلْت : وَوَجْهُ الْمُفْتَى بِهِ أَنَّهُ بَعْدَ عِلْمِهَا بِتَحَقُّقِ عَجْزِهِ وَعَدَمِ عِلْمِهَا بِأَنَّ عَجْزَهُ مُخْتَصٌّ بِالْأُولَى تَكُونُ رَاضِيَةً بِهِ ، وَطَمَعُهَا فِي وُصُولِهِ إلَيْهَا يُؤَكِّدُ رِضَاهَا بِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَتَخَيَّرُ إلَخْ ) أَيْ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ خِيَارُ فَسْخِ النِّكَاحِ بِعَيْبٍ فِي الْآخَرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبِي زِيَادٍ وَأَبِي قِلَابَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالْخَطَّابِيِّ وَدَاوُد الظَّاهِرِيِّ وَأَتْبَاعِهِ . وَفِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ مَذْهَبُ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فَتْحٌ ( قَوْلُهُ : وَجُذَامٍ ) هُوَ دَاءٌ يَتَشَقَّقُ بِهِ الْجِلْدُ وَيُنْتِنُ وَيَقْطَعُ اللَّحْمَ قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الطِّلْبَةِ ( قَوْلُهُ : وَبَرَصٍ ) هُوَ بَيَاضٌ فِي ظَاهِرِ الْجِلْدِ يُتَشَاءَمُ بِهِ قُهُسْتَانِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَرَتَقٍ ) بِالتَّحْرِيكِ : انْسِدَادُ مَدْخَلِ الذَّكَرِ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْمِصْبَاحِ ( قَوْلُهُ : وَقَرْنٍ ) كَفَلْسِ : لَحْمٌ يَنْبُتُ فِي مَدْخَلِ الذَّكَرِ كَالْغُدَّةِ ، وَقَدْ يَكُونُ عَظْمًا مِصْبَاحٌ . وَنَقَلَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ لِلْقَاضِي زَكَرِيَّا أَنَّ الْفَتْحَ عَلَى إرَادَةِ الْمَصْدَرِ ، وَالْإِسْكَانَ عَلَى إرَادَةِ الِاسْمِ ، إلَّا أَنَّ الْفَتْحَ أَرْجَحُ لِكَوْنِهِ مُوَافِقًا لِبَاقِي الْعُيُوبِ فَإِنَّهَا كُلَّهَا مَصَادِرُ ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ . وَأَمَّا إنْكَارُ بَعْضِهِمْ عَلَى الْفُقَهَاءِ فَتْحَهُ ، وَتَلْحِينُهُ إيَّاهُمْ فَلَيْسَ كَمَا ذَكَرَ ا هـ ( قَوْلُهُ : لَوْ بِالزَّوْجِ ) فِي الْعِبَارَةِ خَلَلٌ فَإِنَّهَا تَقْتَضِي عَدَمَ خِيَارِ الزَّوْجِ عِنْدَهُمْ إذَا كَانَتْ هَذِهِ الْخَمْسَةُ فِي الزَّوْجَةِ وَالْوَاقِعُ خِلَافُهُ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَصْلَهَا : وَخَالَفَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ فِي الْخَمْسَةِ مُطْلَقًا وَمُحَمَّدٌ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ لَوْ بِالزَّوْجِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ . ا هـ . ح .
قُلْت : وَفِي نُسْخَةٍ : وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَوْ بِالزَّوْجِ ، لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهَا أَنَّ الرَّتَقَ وَالْقَرْنَ لَا يُوجَدَانِ بِالزَّوْجِ . هَذَا ، وَقَدْ تَكَفَّلَ فِي الْفَتْحِ بِرَدِّ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَمُحَمَّدٌ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قُضِيَ بِالرَّدِّ صَحَّ ) أَيْ لَوْ قَضَى بِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ فَأَفَادَ أَنَّهُ مِمَّا يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا فِي الْبَحْرِ وَلَمْ أَرَهَا فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ : صَحَّ ) إلَّا رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ كَتَفْرِقَةِ اللِّعَانِ ، وَهَذَا بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ بَحْرٌ عَنْ الْمِعْرَاجِ .
قُلْت : وَوَجْهُ الْمُفْتَى بِهِ أَنَّهُ بَعْدَ عِلْمِهَا بِتَحَقُّقِ عَجْزِهِ وَعَدَمِ عِلْمِهَا بِأَنَّ عَجْزَهُ مُخْتَصٌّ بِالْأُولَى تَكُونُ رَاضِيَةً بِهِ ، وَطَمَعُهَا فِي وُصُولِهِ إلَيْهَا يُؤَكِّدُ رِضَاهَا بِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَتَخَيَّرُ إلَخْ ) أَيْ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ خِيَارُ فَسْخِ النِّكَاحِ بِعَيْبٍ فِي الْآخَرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبِي زِيَادٍ وَأَبِي قِلَابَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالْخَطَّابِيِّ وَدَاوُد الظَّاهِرِيِّ وَأَتْبَاعِهِ . وَفِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ مَذْهَبُ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فَتْحٌ ( قَوْلُهُ : وَجُذَامٍ ) هُوَ دَاءٌ يَتَشَقَّقُ بِهِ الْجِلْدُ وَيُنْتِنُ وَيَقْطَعُ اللَّحْمَ قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الطِّلْبَةِ ( قَوْلُهُ : وَبَرَصٍ ) هُوَ بَيَاضٌ فِي ظَاهِرِ الْجِلْدِ يُتَشَاءَمُ بِهِ قُهُسْتَانِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَرَتَقٍ ) بِالتَّحْرِيكِ : انْسِدَادُ مَدْخَلِ الذَّكَرِ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْمِصْبَاحِ ( قَوْلُهُ : وَقَرْنٍ ) كَفَلْسِ : لَحْمٌ يَنْبُتُ فِي مَدْخَلِ الذَّكَرِ كَالْغُدَّةِ ، وَقَدْ يَكُونُ عَظْمًا مِصْبَاحٌ . وَنَقَلَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ لِلْقَاضِي زَكَرِيَّا أَنَّ الْفَتْحَ عَلَى إرَادَةِ الْمَصْدَرِ ، وَالْإِسْكَانَ عَلَى إرَادَةِ الِاسْمِ ، إلَّا أَنَّ الْفَتْحَ أَرْجَحُ لِكَوْنِهِ مُوَافِقًا لِبَاقِي الْعُيُوبِ فَإِنَّهَا كُلَّهَا مَصَادِرُ ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ . وَأَمَّا إنْكَارُ بَعْضِهِمْ عَلَى الْفُقَهَاءِ فَتْحَهُ ، وَتَلْحِينُهُ إيَّاهُمْ فَلَيْسَ كَمَا ذَكَرَ ا هـ ( قَوْلُهُ : لَوْ بِالزَّوْجِ ) فِي الْعِبَارَةِ خَلَلٌ فَإِنَّهَا تَقْتَضِي عَدَمَ خِيَارِ الزَّوْجِ عِنْدَهُمْ إذَا كَانَتْ هَذِهِ الْخَمْسَةُ فِي الزَّوْجَةِ وَالْوَاقِعُ خِلَافُهُ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَصْلَهَا : وَخَالَفَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ فِي الْخَمْسَةِ مُطْلَقًا وَمُحَمَّدٌ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ لَوْ بِالزَّوْجِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ . ا هـ . ح .
قُلْت : وَفِي نُسْخَةٍ : وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَوْ بِالزَّوْجِ ، لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهَا أَنَّ الرَّتَقَ وَالْقَرْنَ لَا يُوجَدَانِ بِالزَّوْجِ . هَذَا ، وَقَدْ تَكَفَّلَ فِي الْفَتْحِ بِرَدِّ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَمُحَمَّدٌ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قُضِيَ بِالرَّدِّ صَحَّ ) أَيْ لَوْ قَضَى بِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ فَأَفَادَ أَنَّهُ مِمَّا يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا فِي الْبَحْرِ وَلَمْ أَرَهَا فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ : صَحَّ ) إلَّا رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ كَتَفْرِقَةِ اللِّعَانِ ، وَهَذَا بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ بَحْرٌ عَنْ الْمِعْرَاجِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث