رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
مَطْلَبٌ فِي عِدَّةِ الْمَوْتِ .
( قَوْلُهُ : وَالْعِدَّةُ لِلْمَوْتِ ) أَيْ مَوْتِ زَوْجِ الْحُرَّةِ ، أَمَّا الْأَمَةُ فَيَأْتِي حُكْمُهَا بُعَيْدَهُ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ قَرِيبًا ( قَوْلُهُ : مِنْ الْأَيَّامِ ) أَيْ وَاللَّيَالِي أَيْضًا كَمَا فِي الْمُجْتَبَى .
وَفِي غُرَرِ الْأَذْكَارِ : أَيْ عَشْرُ لَيَالٍ مَعَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرٍ خَامِسٍ . وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ الْمُقَدَّرَ فِيهِ عَشْرُ لَيَالٍ لِدَلَالَةِ حَذْفِ التَّاءِ فِي الْآيَةِ عَلَيْهِ فَلَهَا التَّزَوُّجُ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ . قُلْنَا إنَّ ذِكْرَ كُلٍّ مِنْ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي بِصِيغَةِ الْجَمْعِ لَفْظًا ، أَوْ تَقْدِيرًا يَقْتَضِي دُخُولَ مَا يُوَازِيهِ اسْتِقْرَاءً ا هـ وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ ، وَمَا مَرَّ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَزَاهُ فِي الْخَانِيَّةِ لِابْنِ الْفَضْلِ وَقَالَ إنَّهُ أَحْوَطُ لِأَنَّهُ يُرِيدُ بِلَيْلَةٍ : أَيْ لَوْ مَاتَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ اللَّيْلَةِ بَعْدَ الْعَاشِرِ . وَعَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ تَنْقَضِي بِغُرُوبِ الشَّمْسِ كَمَا فِي الْبَحْرِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ هُوَ مُسَاوٍ لِقَوْلِ الْعَامَّةِ لِمَا عَلِمْتَ مِنْ التَّقْدِيرِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَعَشْرِ لَيَالٍ .
وَقَدْ يَنْقُصُ عَنْ قَوْلِهِمْ لَوْ فُرِضَ الْمَوْتُ بَعْدَ الْغُرُوبِ فَكَانَ الْأَحْوَطُ قَوْلَهُمْ لَا قَوْلَهُ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ بَقَاءِ النِّكَاحِ صَحِيحًا إلَى الْمَوْتِ ) لِأَنَّ الْعِدَّةَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ ثَلَاثُ حِيَضٍ لِلْمَوْتِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلِهَذَا قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ لَمْ تَجِبْ عِدَّةُ الْوَفَاةِ ، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا عِدَّةَ أَصْلًا ، وَإِنْ دَخَلَ فَوَلَدَتْ مِنْهُ تَعْتَدُّ بِحَيْضَتَيْنِ لِفَسَادِ النِّكَاحِ قَبْلَ الْمَوْتِ ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً تَعْتَدُّ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ عِدَّةَ الْوَفَاةِ لِأَنَّهُمَا مَمْلُوكَانِ لِلْمَوْلَى كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ صَغِيرَةً ) الْأَوْلَى وَلَوْ كَبِيرَةً لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ عِدَّةَ الْمَوْتِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ فَمَنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ بِالْأَوْلَى تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : تَحْتَ مُسْلِمٍ ) أَمَّا لَوْ كَانَتْ تَحْتَ كَافِرٍ لَمْ تَعْتَدَّ إذَا اعْتَقَدُوا ذَلِكَ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَبْدًا ) أَيْ وَلَوْ كَانَ زَوْجُ الْحُرَّةِ عَبْدًا ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إلَّا الْحَامِلُ ) فَإِنَّ عِدَّتَهَا لِلْمَوْتِ وَضْعُ الْحَمْلِ كَمَا فِي الْبَحْرِ ، وَهَذَا إذَا مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ ، أَمَّا لَوْ حَبِلَتْ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا تَتَغَيَّرُ فِي الصَّحِيحِ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا ( قَوْلُهُ : وَعَمَّ كَلَامُهُ مُمْتَدَّةَ الطُّهْرِ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ ذَمِّهِ مَسْأَلَةَ الشَّابَّةِ الْمُمْتَدَّةِ الطُّهْرِ ، يَعْنِي أَنَّهَا مِثْلُهَا فِي أَنَّهَا تَعْتَدُّ لِلطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ لَا بِالْأَشْهُرِ . وَأَمَّا ذِكْرُهَا هُنَا فَلَا مَحَلَّ لَهُ لِأَنَّ الَّتِي تَرَى الدَّمَ تَعْتَدُّ لِلْمَوْتِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ ، فَغَيْرُهَا تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ لَا بِالْحَيْضِ بِالْأَوْلَى ، إذْ لَا دَخْلَ لِلْحَيْضِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ . وَأَيْضًا قَوْلُهُ : فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إلَّا الْحَامِلُ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ . ثُمَّ رَأَيْت الرَّحْمَتِيَّ أَفَادَ بَعْضَ ذَلِكَ . وَقَدَّمْنَا عَنْ السِّرَاجِ مَا يُفِيدُ بَحْثَ الشَّارِحِ ; وَهُوَ أَنَّ الْمُرْضِعَ إذَا عَالَجَتْ الْحَيْضَ حَتَّى رَأَتْ صُفْرَةً فِي أَيَّامِهِ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ ، فَأَفَادَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَيْضِ الْمُرْضِعِ وَلَوْ بِحِيلَةِ الدَّوَاءِ ، وَأَصْرَحُ مِنْهُ مَا فِي الْمُجْتَبَى . قَالَ أَصْحَابُنَا : إذَا تَأَخَّرَ حَيْضُ الْمُطَلَّقَةِ لِعَارِضٍ ، أَوْ غَيْرِهِ بَقِيَتْ فِي الْعِدَّةِ حَتَّى تَحِيضَ ، أَوْ تَبْلُغَ حَدَّ 511 الْإِيَاسِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالْعِدَّةُ لِلْمَوْتِ ) أَيْ مَوْتِ زَوْجِ الْحُرَّةِ ، أَمَّا الْأَمَةُ فَيَأْتِي حُكْمُهَا بُعَيْدَهُ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ قَرِيبًا ( قَوْلُهُ : مِنْ الْأَيَّامِ ) أَيْ وَاللَّيَالِي أَيْضًا كَمَا فِي الْمُجْتَبَى .
وَفِي غُرَرِ الْأَذْكَارِ : أَيْ عَشْرُ لَيَالٍ مَعَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرٍ خَامِسٍ . وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ الْمُقَدَّرَ فِيهِ عَشْرُ لَيَالٍ لِدَلَالَةِ حَذْفِ التَّاءِ فِي الْآيَةِ عَلَيْهِ فَلَهَا التَّزَوُّجُ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ . قُلْنَا إنَّ ذِكْرَ كُلٍّ مِنْ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي بِصِيغَةِ الْجَمْعِ لَفْظًا ، أَوْ تَقْدِيرًا يَقْتَضِي دُخُولَ مَا يُوَازِيهِ اسْتِقْرَاءً ا هـ وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ ، وَمَا مَرَّ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَزَاهُ فِي الْخَانِيَّةِ لِابْنِ الْفَضْلِ وَقَالَ إنَّهُ أَحْوَطُ لِأَنَّهُ يُرِيدُ بِلَيْلَةٍ : أَيْ لَوْ مَاتَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ اللَّيْلَةِ بَعْدَ الْعَاشِرِ . وَعَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ تَنْقَضِي بِغُرُوبِ الشَّمْسِ كَمَا فِي الْبَحْرِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ هُوَ مُسَاوٍ لِقَوْلِ الْعَامَّةِ لِمَا عَلِمْتَ مِنْ التَّقْدِيرِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَعَشْرِ لَيَالٍ .
وَقَدْ يَنْقُصُ عَنْ قَوْلِهِمْ لَوْ فُرِضَ الْمَوْتُ بَعْدَ الْغُرُوبِ فَكَانَ الْأَحْوَطُ قَوْلَهُمْ لَا قَوْلَهُ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ بَقَاءِ النِّكَاحِ صَحِيحًا إلَى الْمَوْتِ ) لِأَنَّ الْعِدَّةَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ ثَلَاثُ حِيَضٍ لِلْمَوْتِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلِهَذَا قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ لَمْ تَجِبْ عِدَّةُ الْوَفَاةِ ، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا عِدَّةَ أَصْلًا ، وَإِنْ دَخَلَ فَوَلَدَتْ مِنْهُ تَعْتَدُّ بِحَيْضَتَيْنِ لِفَسَادِ النِّكَاحِ قَبْلَ الْمَوْتِ ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً تَعْتَدُّ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ عِدَّةَ الْوَفَاةِ لِأَنَّهُمَا مَمْلُوكَانِ لِلْمَوْلَى كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ صَغِيرَةً ) الْأَوْلَى وَلَوْ كَبِيرَةً لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ عِدَّةَ الْمَوْتِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ فَمَنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ بِالْأَوْلَى تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : تَحْتَ مُسْلِمٍ ) أَمَّا لَوْ كَانَتْ تَحْتَ كَافِرٍ لَمْ تَعْتَدَّ إذَا اعْتَقَدُوا ذَلِكَ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَبْدًا ) أَيْ وَلَوْ كَانَ زَوْجُ الْحُرَّةِ عَبْدًا ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إلَّا الْحَامِلُ ) فَإِنَّ عِدَّتَهَا لِلْمَوْتِ وَضْعُ الْحَمْلِ كَمَا فِي الْبَحْرِ ، وَهَذَا إذَا مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ ، أَمَّا لَوْ حَبِلَتْ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا تَتَغَيَّرُ فِي الصَّحِيحِ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا ( قَوْلُهُ : وَعَمَّ كَلَامُهُ مُمْتَدَّةَ الطُّهْرِ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ ذَمِّهِ مَسْأَلَةَ الشَّابَّةِ الْمُمْتَدَّةِ الطُّهْرِ ، يَعْنِي أَنَّهَا مِثْلُهَا فِي أَنَّهَا تَعْتَدُّ لِلطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ لَا بِالْأَشْهُرِ . وَأَمَّا ذِكْرُهَا هُنَا فَلَا مَحَلَّ لَهُ لِأَنَّ الَّتِي تَرَى الدَّمَ تَعْتَدُّ لِلْمَوْتِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ ، فَغَيْرُهَا تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ لَا بِالْحَيْضِ بِالْأَوْلَى ، إذْ لَا دَخْلَ لِلْحَيْضِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ . وَأَيْضًا قَوْلُهُ : فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إلَّا الْحَامِلُ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ . ثُمَّ رَأَيْت الرَّحْمَتِيَّ أَفَادَ بَعْضَ ذَلِكَ . وَقَدَّمْنَا عَنْ السِّرَاجِ مَا يُفِيدُ بَحْثَ الشَّارِحِ ; وَهُوَ أَنَّ الْمُرْضِعَ إذَا عَالَجَتْ الْحَيْضَ حَتَّى رَأَتْ صُفْرَةً فِي أَيَّامِهِ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ ، فَأَفَادَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَيْضِ الْمُرْضِعِ وَلَوْ بِحِيلَةِ الدَّوَاءِ ، وَأَصْرَحُ مِنْهُ مَا فِي الْمُجْتَبَى . قَالَ أَصْحَابُنَا : إذَا تَأَخَّرَ حَيْضُ الْمُطَلَّقَةِ لِعَارِضٍ ، أَوْ غَيْرِهِ بَقِيَتْ فِي الْعِدَّةِ حَتَّى تَحِيضَ ، أَوْ تَبْلُغَ حَدَّ 511 الْإِيَاسِ . ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث