رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ : بِأَنْ وَلَدَتْ لِنِصْفِ حَوْلٍ فَأَكْثَرَ ) وَقِيلَ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَتْحٌ ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ الْحَمْلِ عِنْدَ الْمَوْتِ ) أَيْ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ وُجُودِهِ عِنْدَهُ فَلَمْ تَكُنْ مِنْ أُولَاتِ الْأَحْمَالِ ( قَوْلُهُ : فِي حَالَيْهِ ) أَيْ حَالَيْ مَوْتِ الصَّبِيِّ أَوْ حَالَيْ وُجُودِ الْحَمْلِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَحُدُوثِهِ بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : إذْ لَا مَاءَ لِلصَّبِيِّ ) أَيْ فَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْعُلُوقُ ، وَإِنَّمَا ثَبَتَ نَسَبُ وَلَدِ الْمَشْرِقِيِّ مِنْ مَغْرِبِيَّةٍ إقَامَةً لِلْعَقْدِ مَقَامَ الْعُلُوقِ لِتَصَوُّرِهِ حَقِيقَةً ، بِخِلَافِ الصَّبِيِّ كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يَنْبَغِي إلَخْ ) عِبَارَةُ الْفَتْحِ : ثُمَّ يَجِبُ كَوْنُ ذَلِكَ الصَّبِيِّ غَيْرَ مُرَاهِقٍ ، أَمَّا الْمُرَاهِقُ فَيَجِبُ أَنْ يَثْبُتَ النَّسَبُ مِنْهُ إلَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْ بِأَنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعَقْدِ ا هـ وَأَيَّدَهُ فِي الْبَحْرِ بِقَوْلِهِ وَلِهَذَا صَوَّرَ الْمَسْأَلَةَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي بِمَا إذَا كَانَ رَضِيعًا ا هـ . وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَفْهُومَ الرِّوَايَةِ مُعْتَبَرٌ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَبْلُغَ حَدَّ الْإِيَاسِ ) يَعْنِي فَتَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ بَعْدَهُ ، وَفِيهِ أَنَّهُ مُنَافٍ - { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ } - الْآيَةَ فَتَأَمَّلْ ح .
قُلْت : وَفِي حَاشِيَةِ الْبَحْرِ لِلشَّيْخِ خَيْرِ الدِّينِ : لَا مَعْنَى لِلْقَوْلِ بِالِانْقِضَاءِ مَعَ وُجُودِهِ لِاشْتِغَالِ الرَّحِمِ بِهِ كَذَا 513 فِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ . قَالَ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ : وَلَوْ مَاتَ وَاسْتَمَرَّ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ لَمْ تَنْقَضِ إلَّا بِوَضْعِهِ لِعُمُومِ الْآيَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ ، وَلَا مُبَالَاةَ بِتَضَرُّرِهَا بِذَلِكَ . وَقَالَ ابْنُ قَاسِمٍ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ : قَالَ شَيْخُنَا الطَّبَلَاوِيُّ أَفْتَى جَمَاعَةُ عَصْرِنَا بِالتَّوَقُّفِ عَلَى خُرُوجِهِ . وَاَلَّذِي أَقُولُهُ عَدَمُ التَّوَقُّفِ إذَا أَيِسَ مِنْ خُرُوجِهِ لِتَضَرُّرِهَا بِمَنْعِهَا مِنْ التَّزَوُّجِ ا هـ وَلَا شَيْءَ مِنْ قَوَاعِدِنَا يَدْفَعُ مَا قَالُوهُ فَاعْلَمْ ذَلِكَ ا هـ مُلَخَّصًا ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ ، أَوْ تَبْلُغَ حَدَّ الْإِيَاسِ هُوَ الْإِيَاسُ مِنْ خُرُوجِهِ ، وَهَلْ الْمُرَادُ مِنْهُ نِهَايَةُ حَدِّ الْحَمْلِ وَهُوَ أَرْبَعُ سِنِينَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَسَنَتَانِ عِنْدَنَا ، أَوْ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ ، مُحْتَمَلٌ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي الْعَمَلُ بِمَا قَالَهُ الْجَمَاعَةُ الْمُوَافِقَةُ صَرِيحَ الْآيَةِ .
قُلْت : وَفِي حَاشِيَةِ الْبَحْرِ لِلشَّيْخِ خَيْرِ الدِّينِ : لَا مَعْنَى لِلْقَوْلِ بِالِانْقِضَاءِ مَعَ وُجُودِهِ لِاشْتِغَالِ الرَّحِمِ بِهِ كَذَا 513 فِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ . قَالَ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ : وَلَوْ مَاتَ وَاسْتَمَرَّ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ لَمْ تَنْقَضِ إلَّا بِوَضْعِهِ لِعُمُومِ الْآيَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ ، وَلَا مُبَالَاةَ بِتَضَرُّرِهَا بِذَلِكَ . وَقَالَ ابْنُ قَاسِمٍ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ : قَالَ شَيْخُنَا الطَّبَلَاوِيُّ أَفْتَى جَمَاعَةُ عَصْرِنَا بِالتَّوَقُّفِ عَلَى خُرُوجِهِ . وَاَلَّذِي أَقُولُهُ عَدَمُ التَّوَقُّفِ إذَا أَيِسَ مِنْ خُرُوجِهِ لِتَضَرُّرِهَا بِمَنْعِهَا مِنْ التَّزَوُّجِ ا هـ وَلَا شَيْءَ مِنْ قَوَاعِدِنَا يَدْفَعُ مَا قَالُوهُ فَاعْلَمْ ذَلِكَ ا هـ مُلَخَّصًا ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ ، أَوْ تَبْلُغَ حَدَّ الْإِيَاسِ هُوَ الْإِيَاسُ مِنْ خُرُوجِهِ ، وَهَلْ الْمُرَادُ مِنْهُ نِهَايَةُ حَدِّ الْحَمْلِ وَهُوَ أَرْبَعُ سِنِينَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَسَنَتَانِ عِنْدَنَا ، أَوْ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ ، مُحْتَمَلٌ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي الْعَمَلُ بِمَا قَالَهُ الْجَمَاعَةُ الْمُوَافِقَةُ صَرِيحَ الْآيَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث