رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ : وَالْعِدَّةُ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ : أَنْ تُتِمَّ ، وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهَا لَا يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ عِدَّةَ حُرَّةٍ بَلْ انْتَقَلَتْ عِدَّتُهَا إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ ، فَتَبْنِي عَلَى مَا مَضَى وَتُكْمِلُ ثَلَاثَ حِيَضٍ ، أَوْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ فَافْهَمْ ، وَأَفَادَ قَوْلُهُ : أُعْتِقَتْ فِي عِدَّةِ رَجْعِيٍّ أَنَّ الْعِتْقَ بَعْدَ طَلَاقِ الزَّوْجِ ، إذْ لَوْ كَانَ قَبْلَهُ لَزِمَهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ ابْتِدَاءً وَأَنَّ هَذِهِ عِدَّةُ طَلَاقٍ لَا عِتْقٍ ، لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدِهِ وَأَعْتَقَهَا وَهِيَ مَنْكُوحَةُ الْغَيْرِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِكَوْنِهَا مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ ، وَأَفَادَ أَنَّ الْعِدَّةَ بَاقِيَةٌ ، إذْ لَوْ أَعْتَقَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ، أَوْ مَاتَ لَزِمَهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ كَمَا مَرَّ لِأَنَّهَا عَادَتْ فِرَاشًا لَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْجَوْهَرَةِ ( قَوْلُهُ : فَكَعِدَّةِ أَمَةٍ ) أَيْ حَيْضَتَيْنِ ، أَوْ شَهْرٍ وَنِصْفٍ أَوْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ بِلَا انْقِلَابٍ إلَى عِدَّةِ الْحُرَّةِ قُهُسْتَانِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِبَقَاءِ النِّكَاحِ فِي الرَّجْعِيِّ ) بَيَانٌ لِلْفَرْقِ ، وَهُوَ أَنَّ النِّكَاحَ قَائِمٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ ، وَبِالْعِتْقِ كَمَلَ مِلْكُ الزَّوْجِ عَلَيْهَا ، وَالْعِدَّةُ فِي الْمِلْكِ الْكَامِلِ مُقَدَّرَةٌ شَرْعًا بِثَلَاثِ حِيَضٍ بِخِلَافِهِ بَعْدَ الْبَائِنِ ، أَوْ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ تَنْتَقِلُ الْعِدَّةُ سِتًّا ) جَعَلَهَا سِتًّا بِاعْتِبَارِ الْمُنْتَقَلِ عَنْهُ وَإِلَّا فَالِانْتِقَالَاتُ خَمْسٌ أَفَادَهُ ط ( قَوْلُهُ : طَلُقَتْ رَجْعِيًّا ) قَيَّدَ بِالرَّجْعِيِّ لِيُمْكِنَ انْتِقَالُهَا بِالْعِتْقِ وَبِالْمَوْتِ ، وَقَدْ خَفِيَ ذَلِكَ عَلَى مُحَشِّي مِسْكِينٍ أَفَادَهُ ط ( قَوْلُهُ : فَحَاضَتْ ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِ الْعِدَّةِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ ط ( قَوْلُهُ : تَصِيرُ ثَلَاثًا ) أَيْ تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ لِأَنَّ طَلَاقَهَا رَجْعِيٌّ كَمَا عَلِمْت ( قَوْلُهُ : لِلْإِيَاسِ ) أَيْ إلَى أَنْ وَصَلَتْ إلَى سِنِّ الْإِيَاسِ ( قَوْلُهُ : تَصِيرُ بِالْأَشْهُرِ ) وَلَا يُعْتَبَرُ الْأَيَّامُ الَّتِي وُجِدَتْ حَالَ الصِّغَرِ قَبْلَ حُدُوثِ الْحَيْضِ ط ( قَوْلُهُ : فَعَادَ دَمُهَا ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ حَبِلَتْ ، وَلَوْ ذَكَرَهُ لَاسْتَوْفَى الْمِثَالُ أَنْوَاعَ الْعِدَّةِ الثَّلَاثَةَ ، وَهِيَ الْعِدَّةُ بِالْحَيْضِ ، وَبِالْأَشْهُرِ ، وَبِوَضْعِ الْحَمْلِ ; لَكِنْ لَوْ مَاتَ زَوْجُهَا تَبْقَى عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ وَلَا تَنْتَقِلُ إلَى الْأَشْهُرِ ( قَوْلُهُ : تَصِيرُ بِالْحَيْضِ ) مَبْنِيٌّ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ الْآتِيَةِ ( قَوْلُهُ : تَصِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) لِأَنَّهَا مُعْتَدَّةُ الرَّجْعِيِّ فَلَهَا عِدَّةُ الْمَوْتِ كَمَا مَرَّ
قُلْت : وَقَدْ اشْتَمَلَ هَذَا الْمِثَالُ عَلَى عِدَّةِ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ وَالْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ وَالْحَائِضِ وَالْآيِسَةِ وَالْمُطَلَّقَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَالْمُعْتَقَةِ ، وَيُزَادُ عَاشِرَةٌ وَهِيَ الْحُبْلَى عَلَى مَا ذَكَرْنَا .
قُلْت : وَقَدْ اشْتَمَلَ هَذَا الْمِثَالُ عَلَى عِدَّةِ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ وَالْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ وَالْحَائِضِ وَالْآيِسَةِ وَالْمُطَلَّقَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَالْمُعْتَقَةِ ، وَيُزَادُ عَاشِرَةٌ وَهِيَ الْحُبْلَى عَلَى مَا ذَكَرْنَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث