رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2852 · ص. المطبوع 516 · الشرح
( قَوْلُهُ : لِلرُّومِيَّةِ وَغَيْرِهَا ) وَقِيلَ لِلرُّومِيَّةِ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ وَلِغَيْرِهَا سِتُّونَ ، وَقِيلَ سِتُّونَ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ سَبْعُونَ : وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا تَقْدِيرَ فِيهِ بَلْ أَنْ تَبْلُغَ مِنْ السِّنِّ مَا لَا يَحِيضُ مِثْلُهَا فِيهِ ، وَذَلِكَ يُعْرَفُ بِالِاجْتِهَادِ وَالْمُمَاثَلَةِ فِي تَرْكِيبِ الْبَدَنِ وَالسِّمَنِ وَالْهُزَالِ . ا هـ . ح عَنْ الْبَحْرِ . وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَقِيلَ : ثَلَاثُونَ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ الْفَتْوَى عَلَى خَمْسِينَ ) قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ : وَبِهِ يُفْتَى الْيَوْمَ كَمَا فِي الْمَفَاتِيحِ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْجَامِعِ إلَخْ ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى الْقَوْلِ بِتَقْدِيرِهِ بِثَلَاثِينَ ، لَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ وَلَمْ تَحِضْ أَنَّهَا لَمْ يَسْبِقْ لَهَا حَيْضٌ أَصْلًا وَهِيَ الشَّابَّةُ الَّتِي بَلَغَتْ بِالسِّنِّ وَمَرَّ حُكْمُهَا ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْيَنَابِيعِ : امْرَأَةٌ مَا رَأَتْ الدَّمَ وَهِيَ بِنْتُ ثَلَاثِينَ سَنَةً مَثَلًا رَأَتْ يَوْمًا دَمًا لَا غَيْرُ ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا قَالَ : لَيْسَتْ هِيَ بِآيِسَةٍ . وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : تَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ لِأَنَّهَا مِنْ اللَّاتِي لَمْ يَحِضْنَ وَبِهِ نَأْخُذُ . ا هـ .
516 تَنْبِيهٌ ] :
هَلْ يُؤْخَذُ بِقَوْلِهَا إنَّهَا بَلَغَتْ سِنَّ الْيَأْسِ كَمَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا بِالْبُلُوغِ بَعْدَ الصِّغَرِ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ ؟ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ مِنْ عُلَمَائِنَا ، وَيَنْبَغِي الْأَوَّلُ عَلَى رِوَايَةِ التَّقْدِيرِ بِمُدَّةٍ ، أَمَّا عَلَى رِوَايَةِ عَدَمِهِ فَالْمُعْتَبَرُ اجْتِهَادُ الرَّأْيِ كَمَا مَرَّ تَأَمَّلْ . [ تَتِمَّةٌ ] :
ذَكَرَ فِي الْحَقَائِقِ شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ النَّسَفِيَّةِ فِي بَابِ الْإِمَامِ مَالِكٍ مَا نَصُّهُ : وَعِنْدَنَا مَا لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ الْإِيَاسِ لَا تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ ، وَحَدُّهُ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً هُوَ الْمُخْتَارُ ، لَكِنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلْحُكْمِ بِالْإِيَاسِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ أَنْ يَنْقَطِعَ الدَّمُ عَنْهَا مُدَّةً طَوِيلَةً وَهِيَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فِي الْأَصَحِّ ، ثُمَّ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ انْقِطَاعُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ مُدَّةِ الْإِيَاسِ ؟ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ ، حَتَّى لَوْ كَانَ مُنْقَطِعًا قَبْلَ مُدَّةِ الْإِيَاسِ ثُمَّ تَمَّتْ مُدَّةُ الْإِيَاسِ وَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا يُحْكَمُ بِإِيَاسِهَا وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الشِّفَاءِ فِي الْحَيْضِ وَهَذِهِ دَقِيقَةٌ تُحْفَظُ . ا هـ . وَنَقَلَ هَذِهِ الْعِبَارَةَ وَأَقَرَّهَا الشِّهَابُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الشَّلَبِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْكَنْزِ عَنْ خَطِّ الْعَلَّامَةِ بَاكِيرٍ شَارِحِ الْكَنْزِ غَيْرَ مَعْزِيَّةٍ لِأَحَدٍ ، وَنَقَلَهَا ط عَنْ السَّيِّدِ الْحَمَوِيِّ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث