رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2878 · الشرح
( قَوْلُهُ : أَدْخَلَتْ مَنِيَّهُ ) أَيْ مَنِيَّ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ خَلْوَةٍ وَلَا دُخُولٍ ، أَمَّا لَوْ أَدْخَلَتْ مَنِيَّ غَيْرِهِ فَقَدْ قَدَّمْنَاهُ فِي الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ ( قَوْلُهُ : فِي الْبَحْرِ بَحْثًا نَعَمْ ) حَيْثُ قَالَ : وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا وَطِئَهَا فِي دُبُرِهَا ، أَوْ أَدْخَلَتْ مَنِيَّهُ فِي فَرْجِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا مِنْ غَيْرِ إيلَاجٍ فِي قُبُلِهَا . وَفِي تَحْرِيرِ الشَّافِعِيَّةِ وُجُوبُهَا فِيهِمَا ، وَلَا بُدَّ أَنْ يُحْكَمَ عَلَى أَهْلِ الْمَذْهَبِ بِهِ فِي الثَّانِي لِأَنَّ إدْخَالَ الْمَنِيِّ يَحْتَاجُ إلَى تَعَرُّفِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ أَكْثَرَ مِنْ مُجَرَّدِ الْإِيلَاجِ ا هـ يَعْنِي وَأَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَلَا لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ إنْ كَانَ فِي الْخَلْوَةِ فَالْعِدَّةُ تَجِبُ بِالْخَلْوَةِ ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ خَلْوَةٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَعَرُّفِ الْبَرَاءَةِ لِأَنَّهُ سَفْحُ الْمَاءِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْحَرْثِ فَلَا يَكُونُ مَظِنَّةَ الْعُلُوقِ ( قَوْلُهُ : وَفِي النَّهْرِ إلَخْ ) حَيْثُ قَالَ : أَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ ظَهَرَ حَمْلُهَا كَانَ عِدَّتُهَا وَضْعَ الْحَمْلِ وَإِلَّا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا . ا هـ .
وَاعْتَرَضَهُ بَعْضُ الْأَفَاضِلِ بِأَنَّ الِانْتِظَارَ إلَى ظُهُورِ الْحَمْلِ وَعَدَمِهِ هُوَ الْعِدَّةُ الَّتِي فَرَرْتَ مِنْهَا وَإِنْ جَوَّزْتَ تَزَوُّجَهَا بَعْدَ إدْخَالِ الْمَنِيِّ احْتَجْتَ إلَى نَقْلٍ . ا هـ . أَقُولُ : سَنَذْكُرُ فِي الِاسْتِيلَادِ عَنْ الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ مَا نَصُّهُ : إذَا عَالَجَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَأَنْزَلَ فَأَخَذَتْ الْجَارِيَةُ مَاءَهُ فِي شَيْءٍ فَاسْتَدْخَلَتْهُ فِي فَرْجِهَا فِي حِدْثَانِ ذَلِكَ فَعَلِقَتْ الْجَارِيَةُ وَوَلَدَتْ فَالْوَلَدُ وَلَدُهُ ، وَالْجَارِيَةُ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ ا هـ فَهَذَا الْفَرْعُ يُؤَيِّدُ بَحْثَ صَاحِبِ الْبَحْرِ . ا هـ . ح . قُلْت : وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا إثْبَاتُهُمْ الْعِدَّةَ بِخَلْوَةِ الْمَجْبُوبِ ، وَمَا ذَاكَ إلَّا لِتَوَهُّمِ الْعُلُوقِ مِنْهُ بِسَحْقِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث