رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2888 · ص. المطبوع 534 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَنِكَاحٍ فَاسِدٍ ) فَتَحْرُمُ خِطْبَتُهَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا حَيْثُ رَضِيَتْ بِهِ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ تَرْضَى بِهِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ . ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْخَالِيَةُ ) أَيْ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ . ( قَوْلُهُ : إذَا لَمْ يَخْطُبْهَا غَيْرُهُ وَتَرْضَى بِهِ إلَخْ ) نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الشَّافِعِيَّةِ ، وَقَالَ : وَلَمْ أَرَهُ لِأَصْحَابِنَا ، وَأَصْلُهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ { ۝ لَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ } وَقَيَّدُوهُ بِأَنْ لَا يَأْذَنَ لَهُ ا هـ أَيْ بِأَنْ لَا يَأْذَنَ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ مَنْقُولٌ عِنْدَنَا ، فَقَدْ قَالَ الرَّمْلِيُّ : وَفِي الذَّخِيرَةِ كَمَا { ۝ نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الِاسْتِيَامِ 534 عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ }
نَهَى عَنْ الْخِطْبَةِ عَلَى خِطْبَةِ الْغَيْرِ وَالْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَرْكَنَ قَلْبُ الْمَرْأَةِ إلَى خَاطِبِهَا الْأَوَّلِ ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة فِي بَابِ الْكَرَاهِيَةِ فَافْهَمْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَلَوْ سَكَتَتْ فَقَوْلَانِ ) أَيْ لِلشَّافِعِيَّةِ . قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ : وَقَوْلُهُمْ لَا يُنْسَبُ إلَى سَاكِتٍ قَوْلٌ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الْجَوَازِ . ا هـ .
قُلْت : هَذَا ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يُعْلَمْ رُكُونُ قَلْبِهَا إلَى الْأَوَّلِ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ وَإِلَّا فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ التَّصْرِيحِ بِالرِّضَا . ( قَوْلُهُ : بِالْكَسْرِ وَتُضَمُّ ) لَكِنَّ الضَّمَّ مُخْتَصٌّ بِالْمَوْعِظَةِ وَالْكَسْرَ بِطَلَبِ الْمَرْأَةِ قُهُسْتَانِيٌّ ، نَعَمْ الضَّمُّ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي غَرِيبٌ كَمَا فِي النَّهْرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث