رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ : وَلَا تُجْبَرُ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْحَضَانَةِ . وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ : وَلَا تُجْبَرُ عَلَى الْإِرْضَاعِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ النَّفَقَةِ ، حَيْثُ قَالَ : وَلَيْسَ عَلَى أُمِّهِ إرْضَاعُهُ إلَّا إذَا تَعَيَّنَتْ ، وَبِهَذَا تَنْدَفِعُ الْمُنَافَاةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ وَلَا تَقْدِرُ الْحَاضِنَةُ إلَخْ فَإِنَّهُ بِمَعْنَى أَنَّهَا تُجْبَرُ عَلَى الْحَضَانَةِ ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ كَمَا يَأْتِي ، وَإِلَّا فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَمْشِيَ عَلَى قَوْلَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ . ( قَوْلُهُ : بِأَنْ لَمْ يَأْخُذْ إلَخْ ) هَذَا ذَكَرَهُ فِي الْخَانِيَّةِ فِي مَقَامِ تَعَيُّنِهَا لِلْإِرْضَاعِ ، فَهُوَ مُؤَيِّدٌ لِمَا صَوَّبْنَاهُ ، وَقَوْلُهُ " وَسَيَجِيءُ فِي النَّفَقَةِ " مُؤَيِّدٌ لِمَا قُلْنَا أَيْضًا فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي سَيَجِيءُ هُنَاكَ . ( قَوْلُهُ : فَتَنْتَقِلُ لِلْجَدَّةِ ) أَيْ تَنْتَقِلُ الْحَضَانَةُ لِمَنْ يَلِي الْأُمَّ فِي الِاسْتِحْقَاقِ كَالْجَدَّةِ إنْ كَانَتْ ، وَإِلَّا فَلِمَنْ يَلِيهَا فِيمَا يَظْهَرُ ، وَاسْتَظْهَرَ الرَّحْمَتِيُّ أَنَّ هَذَا الْإِسْقَاطَ لَا يَدُومُ فَلَهَا الرُّجُوعُ لِأَنَّ حَقَّهَا يَثْبُتُ شَيْئًا فَشَيْئًا فَيَسْقُطُ الْكَائِنُ لَا الْمُسْتَقْبَلُ ا هـ أَيْ فَهُوَ كَإِسْقَاطِهَا الْقَسْمَ لِضَرَّتِهَا ، فَلَا يَرِدُ أَنَّ السَّاقِطَ لَا يَعُودُ لِأَنَّ الْعَائِدَ غَيْرُ السَّاقِطِ ، بِخِلَافِ إسْقَاطِ حَقِّ الشُّفْعَةِ .
ثُمَّ رَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ : وَعَنْ الْمُفْتِي أَبِي السُّعُودِ : مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَلَهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ مِنْهُ وَأَسْقَطَتْ حَقَّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ وَحَكَمَ بِذَلِكَ حَاكِمٌ فَهَلْ لَهَا الرُّجُوعُ بِأَخْذِ الْوَلَدِ ؟ الْجَوَابُ : نَعَمْ لَهَا ذَلِكَ فَإِنَّ أَقْوَى الْحَقَّيْنِ فِي الْحَضَانَةِ لِلصَّغِيرِ ، وَلَئِنْ أَسْقَطَتْ الزَّوْجَةُ حَقَّهَا فَلَا تَقْدِرُ عَلَى إسْقَاطِ حَقِّهِ أَبَدًا . ا هـ . .
ثُمَّ رَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ : وَعَنْ الْمُفْتِي أَبِي السُّعُودِ : مَسْأَلَةٌ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَلَهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ مِنْهُ وَأَسْقَطَتْ حَقَّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ وَحَكَمَ بِذَلِكَ حَاكِمٌ فَهَلْ لَهَا الرُّجُوعُ بِأَخْذِ الْوَلَدِ ؟ الْجَوَابُ : نَعَمْ لَهَا ذَلِكَ فَإِنَّ أَقْوَى الْحَقَّيْنِ فِي الْحَضَانَةِ لِلصَّغِيرِ ، وَلَئِنْ أَسْقَطَتْ الزَّوْجَةُ حَقَّهَا فَلَا تَقْدِرُ عَلَى إسْقَاطِ حَقِّهِ أَبَدًا . ا هـ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث