رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2965 · ص. المطبوع 571 · الشرح
( قَوْلُهُ : فَلَوْ أَخَذَ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى مَفْهُومِ مَا قَبْلَهُ . وَفِي الْمَجْمَعِ : وَلَا يَخْرُجُ الْأَبُ بِوَلَدِهِ قَبْلَ الِاسْتِغْنَاءِ وَعَلَّلَهُ فِي شَرْحِهِ بِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْأُمِّ بِإِبْطَالِ حَقِّهَا فِي الْحَضَانَةِ . قَالَ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَضَانَتَهَا إذَا سَقَطَتْ جَازَ لَهُ السَّفَرُ بِهِ ثُمَّ نَقَلَ كَلَامَ السِّرَاجِيَّةِ الْمَذْكُورَ وَقَالَ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَا . ا هـ . 571 لَكِنْ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْبُرْهَانِ وَكَذَا لَا يَخْرُجُ الْأَبُ بِهِ مِنْ مَحَلِّ إقَامَتِهِ قَبْلَ اسْتِغْنَائِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقٌّ فِي الْحَضَانَةِ لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ بِزَوَالِ الْمَانِعِ ا هـ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ فَتَاوَى الرَّمْلِيِّ وَيَدُلُّ لَهُ مَا فِي الْحَاوِي كَمَا تَعْرِفُ ، وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ بِالْحَقِّ الْحَالَ أَوْ الْمُسْتَقْبَلَ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي السِّرَاجِيَّةِ ) الْمُرَادُ بِهَا فَتَاوَى سِرَاجِ الدِّينِ قَارِئِ الْهِدَايَةِ . ( قَوْلُهُ : وَقَيَّدَهُ الْمُصَنِّفُ إلَخْ ) وَكَذَا قَيَّدَهُ فِي النَّهْرِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّهَا إذَا تَزَوَّجَتْ وَكَانَ لَهَا أُمٌّ أَهْلٌ لِلْحَضَانَةِ ، أَوْ غَيْرُهَا فَلَيْسَ لِأَبِيهِ أَخْذُهُ مِنْهَا فَضْلًا عَنْ السَّفَرِ بِهِ . ( قَوْلُهُ : وَفِي الْحَاوِي ) يَعْنِي الْقُدْسِيَّ . ( قَوْلُهُ : إخْرَاجُهُ إلَخْ ) أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقُّ الْحَضَانَةِ إذْ لَوْ كَانَ لَهَا الْحَضَانَةُ لَا تُمَكِّنُهُ مِنْ أَخْذِهِ مِنْهَا فَضْلًا عَنْ إخْرَاجِهِ عَنْهَا إلَى قَرْيَةٍ ، أَوْ بَلْدَةٍ قَرِيبَةٍ ، أَوْ بَعِيدَةٍ خِلَافًا لِمَا فِي النَّهْرِ كَمَا مَرَّ فَافْهَمْ ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ عَنْ السِّرَاجِيَّةِ وَلِمَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِهِ الرَّمْلِيِّ بَلْ وَلِمَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمَعِ وَالْبُرْهَانِ لِأَنَّ مَا فِي الْحَاوِي يَشْمَلُ مَا بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ وَهَذَا هُوَ الْأَرْفَقُ بِالْأُمِّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة : الْوَلَدُ مَتَى كَانَ عِنْدَ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ لَا يُمْنَعُ الْآخَرُ عَنْ النَّظَرِ إلَيْهِ وَعَنْ تَعَهُّدِهِ . ا هـ . وَلَا يَخْفَى أَنَّ السَّفَرَ أَعْظَمُ مَانِعٍ . ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي جَانِبِهَا ) أَيْ كَمَا أَنَّهَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ عِنْدَهَا لَهَا إخْرَاجُهُ إلَى مَكَان يُمْكِنُهُ أَنْ يُبْصِرَ وَلَدَهُ كُلَّ يَوْمٍ . ( قَوْلُهُ : لَا يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يُرْسِلَهُ ) وَكَذَا يُقَالُ فِي جَانِبِهَا وَقْتَ حَضَانَتِهَا ط .
وَيُفِيدُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ يُسَافِرُ بِهِ بَعْدَ تَمَامِ حَضَانَتِهَا ) لَمْ أَرَهُ فِي الْخَيْرِيَّةِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ . ( قَوْلُهُ : وَبِأَنَّ غَيْرَ الْأَبِ إلَخْ ) يُوهِمُ أَنَّ غَيْرَ الْأَبِ لَهُ السَّفَرُ بِهِ أَيْضًا إذَا كَانَ عِنْدَهُ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ ، بَلْ قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ فَلَا يُخْرِجُهُ الْأَبُ إلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ ، وَلَا غَيْرُهُ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ الْحَضَانَةَ نَظَرًا لِلصَّغِيرِ . ا هـ .
وَاَلَّذِي أَفْتَى بِهِ الرَّمْلِيُّ فِي الْخَيْرِيَّةِ هُوَ أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَتْ الْأُمُّ بِأَجْنَبِيٍّ وَلِلصَّغِيرِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ طَلَبُهُ . قَالَ فِي الْمِنْهَاجِ لِلْعُقَيْلِيِّ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّبِيِّ أَبٌ وَانْقَضَتْ الْحَضَانَةُ فَمَنْ سِوَاهُ مِنْ الْعَصَبَةِ أَوْلَى الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ ، غَيْرَ أَنَّ الْأُنْثَى لَا تُدْفَعُ إلَى غَيْرِ الْمَحْرَمِ ، وَمِثْلُهُ فِي الْخُلَاصَةِ والتتارخانية وَغَيْرِهِمَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لَا يَلْزَمُهُ رَدُّهُ ) بَلْ يُقَالُ : اذْهَبِي وَخُذِيهِ نَهْرٌ . ( قَوْلُهُ : فَعَلَيْهِ رَدُّهُ ) لِأَنَّهُ وَإِنْ أَخْرَجَهُ بِإِذْنِهَا لَكِنَّهَا لَمَّا خَرَجَتْ مَعَهُ لَمْ تَكُنْ رَاضِيَةً بِفِرَاقِهِ ، فَإِذَا رَدَّهَا وَحْدَهَا ثُمَّ أَطْلَقَهَا لَزِمَهُ رَدُّهُ إلَيْهَا ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَذِنَتْ بِإِخْرَاجِهِ وَحْدَهُ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث