رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ لَا نَفَقَةَ لِأَحَدَ عَشَرَ ) أَيْ بِعَدِّ الْمَنْكُوحَةِ فَاسِدًا وَعِدَّتِهَا أَمْرًا وَاحِدًا ، وَذَكَرَ الْعَدَدَ لِعَدَمِ التَّمْيِيزِ . ا هـ . ح وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا هُنَا خَمْسَةً ، وَذَكَرَ الشَّارِحُ سِتَّةً ، لَكِنْ مَا زَادَهُ الشَّارِحُ سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ مُفَرَّقًا سِوَى مَنْكُوحَةِ فَاسِدٍ وَعِدَّتِهِ ; لِأَنَّهَا غَيْرُ زَوْجَةٍ وَسَنَتَكَلَّمُ عَلَيْهَا فِي مَحَالِّهَا . 576 وَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ الْمَوْطُوءَةَ بِشُبْهَةٍ ، لِمَا فِي الْخُلَاصَةِ : كُلُّ مَنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا . ا هـ . ; لِأَنَّ زَوْجَهَا مَمْنُوعٌ عَنْهَا بِمَعْنًى مِنْ جِهَتِهَا ، وَيُمْكِنُ إدْخَالُهَا فِي النَّاشِزَةِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَمَنْكُوحَةٌ فَاسِدًا وَعِدَّتُهُ ) الْأَوْلَى وَمُعْتَدَّتُهُ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمَنْكُوحَةِ فَاسِدًا . وَفِي الْخَانِيَّةِ : غَابَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ وَدَخَلَ بِهَا وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ عَوْدِ الْأَوَّلِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي عِدَّتِهَا لَا عَلَى الْأَوَّلِ وَلَا عَلَى الثَّانِي ، بِخِلَافِ الْمَدْخُولَةِ إذَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ فِي الْعِدَّةِ وَدَخَلَ بِهَا الثَّانِي فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى عَلَى الْأَوَّلِ . ا هـ أَيْ لِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ مِنْ الْأَوَّلِ ، أَمَّا فِي الْأُولَى فَإِنَّهَا مُعْتَدَّةٌ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي بِعَقْدٍ فَاسِدٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَى زَوْجِهَا ; لِأَنَّهَا مَنَعَتْ نَفْسَهَا بِمَعْنًى مِنْ جِهَتِهَا . وَفِي الْهِنْدِيَّةِ : اُتُّهِمَ بِامْرَأَةٍ فَتَزَوَّجَهَا وَأَنْكَرَ أَنَّ حَبَلَهَا مِنْهُ لَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ اسْتِمْتَاعِهَا بِمَعْنًى مِنْ قِبَلِهَا وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لَزِمَتْهُ .
[ تَنْبِيهٌ ] تَزَوَّجَ مُعْتَدَّةَ الْبَائِنِ إنَّمَا لَا يَسْقُطُ نَفَقَتُهَا مَا دَامَتْ فِي بَيْتِ الْعِدَّةِ وَإِلَّا صَارَتْ نَاشِزَةً كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ ( قَوْلُهُ صَغِيرَةٌ لَا تُوطَأُ ) وَكَذَا إنْ صَلَحَتْ لِلْخِدْمَةِ أَوْ الِاسْتِئْنَاسِ وَلَمْ يُمْسِكْهَا فِي بَيْتِهِ كَمَا مَرَّ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ ) ذَكَرَ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ خَرَجَتْ إلَخْ ، وَكَذَا هُوَ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ خَرَجَتْ حَتَّى يَدْفَعَ لَهَا الْمَهْرَ وَلَهَا الْخُرُوجُ فِي مَوَاضِعَ مَرَّتْ فِي الْمَهْرِ وَسَيَأْتِي بَعْضُهَا عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا يَمْنَعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْوَالِدَيْنِ ( قَوْلُهُ وَهِيَ النَّاشِزَةُ ) أَيْ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ أَمَّا فِي اللُّغَةِ فَهِيَ الْعَاصِيَةُ عَلَى الزَّوْجِ الْمُبْغِضَةُ لَهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ سَفَرِهِ ) أَيْ لَوْ عَادَتْ إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ بَعْدَمَا سَافَرَ خَرَجَتْ عَنْ كَوْنِهَا نَاشِزَةً بَحْرٌ عَنْ الْخُلَاصَةِ بِأَيٍّ فَتَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ فَتَكْتُبُ إلَيْهِ لِيُنْفِقَ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ أَمْرَهَا لِلْقَاضِي لِيَفْرِضَ لَهَا عَلَيْهِ نَفَقَةً ، أَمَّا لَوْ أَنْفَقَتْ عَلَى نَفْسِهَا بِدُونِ ذَلِكَ فَلَا رُجُوعَ لَهَا ; لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهَا تَسْقُطُ بِالْمُضِيِّ بِدُونِ قَضَاءٍ وَلَا تَرَاضٍ .
( قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ لَهَا إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لَهُ ، وَهَذَا أَخَذَهُ فِي الْبَحْرِ مِمَّا فِي الْخُلَاصَةِ : لَوْ قَالَ هِيَ نَاشِزَةٌ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ، فَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُ أَوْفَاهَا الْمُعَجَّلَ وَهِيَ لَمْ تَكُنْ فِي بَيْتِهِ سَقَطَتْ النَّفَقَةُ ، وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي طَاعَتِهِ لِلْجِمَاعِ لَمْ تُقْبَلْ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا فِي بَيْتِهِ وَلَا تَسْقُطُ ; لِأَنَّ الزَّوْجَ يَغْلِبُ عَلَيْهَا . ا هـ . قُلْت : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا تَقْيِيدُ كَوْنِ الْقَوْلِ لَهَا بِمَا إذَا كَانَتْ فِي بَيْتِهِ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ لَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي نُشُوزٍ فِي الْحَالِ . أَمَّا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهَا سُقُوطَ النَّفَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ فِي شَهْرٍ مَاضٍ مَثَلًا لِنُشُوزِهَا فِيهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ لَهَا أَيْضًا لِإِنْكَارِهَا مُوجِبَ الرُّجُوعِ عَلَيْهَا تَأَمَّلْ . وَلَوْ ادَّعَتْ أَنَّ خُرُوجَهَا إلَى بَيْتِ أَهْلِهَا كَانَ بِإِذْنِهِ وَأَنْكَرَ أَوْ ثَبَتَ نُشُوزُهَا ثُمَّ ادَّعَتْ أَنَّهُ بَعْدَهُ بِشَهْرٍ مَثَلًا أَذِنَ لَهَا بِالْمُكْثِ هُنَاكَ هَلْ يَكُونُ الْقَوْلُ لَهَا أَمْ لَا لَمْ أَرَهُ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي لِتَحَقُّقِ الْمُسْقِطِ تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ وَتَسْقُطُ بِهِ ) أَيْ بِالنُّشُوزِ النَّفَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ ، يَعْنِي إذَا كَانَ لَهَا عَلَيْهِ نَفَقَةُ أَشْهُرٍ مَفْرُوضَةٍ ثُمَّ نَشَزَتْ سَقَطَتْ تِلْكَ الْأَشْهُرُ الْمَاضِيَةُ ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَمَرَهَا بِالِاسْتِدَانَةِ فَاسْتَدَانَتْ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا لَا تَسْقُطُ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ . ا هـ . ح
قُلْت : وَسُقُوطُ الْمَفْرُوضَةِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ ، أَمَّا الْمُسْتَدَانَةُ فَذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي سُقُوطِهَا بِالْمَوْتِ وَالْأَصَحُّ مِنْهُمَا عَدَمُ السُّقُوطِ . ا هـ وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّهَا لَوْ عَادَتْ إلَى بَيْتِهِ لَا يَعُودُ مَا سَقَطَ ، وَهَلْ يَبْطُلُ الْفَرْضُ فَيَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِهِ بَعْدَ الْعَوْدِ إلَى بَيْتِهِ أَمْ لَا ؟ لَمْ أَرَهُ ، وَيَظْهَرُ عَدَمُ بُطْلَانِهِ ; لِأَنَّ كَلَامَهُمْ فِي سُقُوطِ الْمَفْرُوضِ لَا الْفَرْضِ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ لَوْ مَانَعَتْهُ مِنْ الْوَطْءِ إلَخْ ) قَيَّدَهُ فِي السِّرَاجِ بِمَنْزِلِ الزَّوْجِ وَبِقُدْرَتِهِ عَلَى 577 وَطْئِهَا كَرْهًا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا نَفَقَةَ لَهَا ; لِأَنَّهَا نَاشِزَةٌ . ا هـ وَالثَّانِي وَجِيهٌ فِي حَقِّ مَنْ يَسْتَحِي ، وَهَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ هَذَا الْمَنْعَ فِي مَنْزِلِهَا نُشُوزٌ بِالِاتِّفَاقِ سَائِحَانِيٌّ .
( قَوْلُهُ لَهَا ) أَيْ مِلْكًا أَوْ إجَارَةً ( قَوْلُهُ مَا لَمْ تَكُنْ سَأَلَتْهُ النَّقْلَةَ ) بِأَنْ قَالَتْ لَهُ حَوِّلْنِي إلَى مَنْزِلِكَ أَوْ اكْتَرِ لِي مَنْزِلًا فَإِنِّي مُحْتَاجَةٌ إلَى مَنْزِلِي هَذَا آخُذُ كِرَاءَهُ فَلَهَا النَّفَقَةُ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ الشُّبْهَةِ فِي زَمَانِنَا ) نَقَلَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فِي التَّجْنِيسِ وَصَاحِبُ الْمُحِيطِ فِي الذَّخِيرَةِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ إلَخْ ) ; لِأَنَّ السُّكْنَى فِي الْمَغْصُوبِ حَرَامٌ وَالِامْتِنَاعَ عَنْ الْحَرَامِ وَاجِبٌ ، بِخِلَافِ الِامْتِنَاعِ عَنْ الشُّبْهَةِ ، فَإِنَّهُ مَنْدُوبٌ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ حَقُّ الزَّوْجِ الْوَاجِبِ . وَسُئِلْت عَنْ امْرَأَةٍ أَسْكَنَهَا زَوْجُهَا فِي بِلَادِ الدُّرُوزِ الْمُلْحِدِينَ ثُمَّ امْتَنَعَتْ وَطَلَبَتْ مِنْهُ السُّكْنَى فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ خَوْفًا عَلَى دِينِهَا ، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ لَهَا ذَلِكَ ; لِأَنَّ بِلَادَ الدُّرُوزِ فِي زَمَانِنَا شَبِيهَةٌ بِدَارِ الْحَرْبِ .
( قَوْلُهُ أَوْ السَّفَرَ مَعَهُ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمُفْتَى بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ السَّفَرُ بِهَا لِفَسَادِ الزَّمَانِ فَامْتِنَاعُهَا بِحَقٍّ ( قَوْلُهُ أَوْ مَعَ أَجْنَبِيٍّ إلَخْ ) هَذَا مَفْهُومٌ بِالْأَوْلَى ; لِأَنَّهَا إذَا اسْتَحَقَّتْ النَّفَقَةَ عِنْدَ امْتِنَاعِهَا عَنْ السَّفَرِ مَعَهُ فَمَعَ الْأَجْنَبِيِّ بِالْأَوْلَى ، أَوْ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّ لِلزَّوْجِ السَّفَرَ بِهَا لَكِنَّهُ لَمَّا بَعَثَ إلَيْهَا أَجْنَبِيًّا لِيَأْتِيَهُ بِهَا كَانَ امْتِنَاعُهَا مِنْ السَّفَرِ مَعَهُ بِحَقٍّ وَلِذَا قَيَّدَ بِالْأَجْنَبِيِّ ، إذْ لَوْ كَانَ مَحْرَمًا لَهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا نَفَقَةٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ ، وَمَسْأَلَةُ السَّفَرِ فِيهَا كَلَامٌ بَسَطْنَاهُ فِي بَابِ الْمَهْرِ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ تَكُونُ نَاشِزَةً ) أَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْبَحْرِ ، لَكِنْ قَوَّاهُ الرَّحْمَتِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ قَائِمٌ بِمَصَالِحِهَا وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْغَزْلِ وَنَحْوِهِ ، وَعَنْ كُلِّ مَا يَتَأَذَّى بِرَائِحَتِهِ كَالْحِنَّاءِ وَالنَّقْشِ ، وَالْإِرْضَاعُ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ يُهْزِلُهَا وَيَلْحَقُهُ عَارٌ بِهِ إذَا كَانَ مِنْ الْأَشْرَافِ . أَقُولُ : وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ لَا يَدُلُّ لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَصِيرُ بِذَلِكَ نَاشِزَةً ; لِأَنَّهَا الْخَارِجَةُ بِغَيْرِ حَقٍّ كَمَا مَرَّ ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّهَا تَصِيرُ نَاشِزَةً إذَا خَالَفَتْهُ فِي الْغَزْلِ وَالنَّقْشِ وَالْحِنَّاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا تُخَالِفُ بِهِ أَمْرَهُ وَهِيَ فِي بَيْتِهِ ، وَفَسَادُهُ لَا يَخْفَى نَعَمْ يُفِيدُ أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا مِنْ هَذَا الْإِيجَارِ ، بَلْ ذَكَرَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ أَنَّ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ إرْضَاعِ وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ وَتَرْبِيَتِهِ أَخْذًا مِمَّا فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْكَافِي فِي إجَارَةِ الظِّئْرِ ، وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ امْرَأَتَهُ عَمَّا يُوجِبُ خَلَلًا فِي حَقِّهِ وَمَا فِيهَا أَيْضًا عَنْ السِّغْنَاقِيِّ وَلِأَنَّهَا فِي الْإِرْضَاعِ وَالسَّهَرِ تَتْعَبُ وَذَلِكَ يُنْقِصُ جَمَالَهَا وَجَمَالُهَا حَقُّ الزَّوْجِ فَكَانَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا . ا هـ . فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ قَالَ فِي النَّهْرِ وَفِيهِ نَظَرٌ ) وَجْهُهُ أَنَّهَا مَعْذُورَةٌ لِاشْتِغَالِهَا بِمَصَالِحِهَا ، بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْمَقِيسِ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا لَا عُذْرَ لَهَا فَنَقْصُ التَّسْلِيمِ مَنْسُوبٌ إلَيْهَا أَفَادَهُ ح ، وَفِيهِ أَنَّ الْمَحْبُوسَةَ ظُلْمًا وَالْمَغْصُوبَةَ وَحَاجَّةَ الْفَرْضِ مَعَ غَيْرِهِ مَعْذُورَةٌ وَقَدْ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا . وَفِي الْهِنْدِيَّةِ فِي الْأَمَةِ إذَا سَلَّمَهَا السَّيِّدُ لِزَوْجِهَا لَيْلًا فَقَطْ فَعَلَيْهِ نَفَقَةُ النَّهَارِ ، وَعَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ اللَّيْلِ وَقِيَاسُهُ هُنَا كَذَلِكَ ط . 578 قُلْت : وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَتُفْرَضُ لِزَوْجَةِ الْغَائِبِ عَنْ الْبَحْرِ أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا مِنْ الْغَزْلِ وَكُلِّ عَمَلٍ وَلَوْ قَابِلَةً وَمُغَسِّلَةً . ا هـ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ عَصَتْهُ وَخَرَجَتْ بِلَا إذْنِهِ كَانَتْ نَاشِزَةً مَا دَامَتْ خَارِجَةً ، وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْهَا لَمْ تَكُنْ نَاشِزَةً ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
[ تَنْبِيهٌ ] تَزَوَّجَ مُعْتَدَّةَ الْبَائِنِ إنَّمَا لَا يَسْقُطُ نَفَقَتُهَا مَا دَامَتْ فِي بَيْتِ الْعِدَّةِ وَإِلَّا صَارَتْ نَاشِزَةً كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ ( قَوْلُهُ صَغِيرَةٌ لَا تُوطَأُ ) وَكَذَا إنْ صَلَحَتْ لِلْخِدْمَةِ أَوْ الِاسْتِئْنَاسِ وَلَمْ يُمْسِكْهَا فِي بَيْتِهِ كَمَا مَرَّ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ ) ذَكَرَ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ خَرَجَتْ إلَخْ ، وَكَذَا هُوَ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ خَرَجَتْ حَتَّى يَدْفَعَ لَهَا الْمَهْرَ وَلَهَا الْخُرُوجُ فِي مَوَاضِعَ مَرَّتْ فِي الْمَهْرِ وَسَيَأْتِي بَعْضُهَا عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا يَمْنَعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْوَالِدَيْنِ ( قَوْلُهُ وَهِيَ النَّاشِزَةُ ) أَيْ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ أَمَّا فِي اللُّغَةِ فَهِيَ الْعَاصِيَةُ عَلَى الزَّوْجِ الْمُبْغِضَةُ لَهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ سَفَرِهِ ) أَيْ لَوْ عَادَتْ إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ بَعْدَمَا سَافَرَ خَرَجَتْ عَنْ كَوْنِهَا نَاشِزَةً بَحْرٌ عَنْ الْخُلَاصَةِ بِأَيٍّ فَتَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ فَتَكْتُبُ إلَيْهِ لِيُنْفِقَ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ أَمْرَهَا لِلْقَاضِي لِيَفْرِضَ لَهَا عَلَيْهِ نَفَقَةً ، أَمَّا لَوْ أَنْفَقَتْ عَلَى نَفْسِهَا بِدُونِ ذَلِكَ فَلَا رُجُوعَ لَهَا ; لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهَا تَسْقُطُ بِالْمُضِيِّ بِدُونِ قَضَاءٍ وَلَا تَرَاضٍ .
( قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ لَهَا إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لَهُ ، وَهَذَا أَخَذَهُ فِي الْبَحْرِ مِمَّا فِي الْخُلَاصَةِ : لَوْ قَالَ هِيَ نَاشِزَةٌ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ، فَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُ أَوْفَاهَا الْمُعَجَّلَ وَهِيَ لَمْ تَكُنْ فِي بَيْتِهِ سَقَطَتْ النَّفَقَةُ ، وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي طَاعَتِهِ لِلْجِمَاعِ لَمْ تُقْبَلْ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا فِي بَيْتِهِ وَلَا تَسْقُطُ ; لِأَنَّ الزَّوْجَ يَغْلِبُ عَلَيْهَا . ا هـ . قُلْت : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا تَقْيِيدُ كَوْنِ الْقَوْلِ لَهَا بِمَا إذَا كَانَتْ فِي بَيْتِهِ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ لَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي نُشُوزٍ فِي الْحَالِ . أَمَّا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهَا سُقُوطَ النَّفَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ فِي شَهْرٍ مَاضٍ مَثَلًا لِنُشُوزِهَا فِيهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ لَهَا أَيْضًا لِإِنْكَارِهَا مُوجِبَ الرُّجُوعِ عَلَيْهَا تَأَمَّلْ . وَلَوْ ادَّعَتْ أَنَّ خُرُوجَهَا إلَى بَيْتِ أَهْلِهَا كَانَ بِإِذْنِهِ وَأَنْكَرَ أَوْ ثَبَتَ نُشُوزُهَا ثُمَّ ادَّعَتْ أَنَّهُ بَعْدَهُ بِشَهْرٍ مَثَلًا أَذِنَ لَهَا بِالْمُكْثِ هُنَاكَ هَلْ يَكُونُ الْقَوْلُ لَهَا أَمْ لَا لَمْ أَرَهُ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي لِتَحَقُّقِ الْمُسْقِطِ تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ وَتَسْقُطُ بِهِ ) أَيْ بِالنُّشُوزِ النَّفَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ ، يَعْنِي إذَا كَانَ لَهَا عَلَيْهِ نَفَقَةُ أَشْهُرٍ مَفْرُوضَةٍ ثُمَّ نَشَزَتْ سَقَطَتْ تِلْكَ الْأَشْهُرُ الْمَاضِيَةُ ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَمَرَهَا بِالِاسْتِدَانَةِ فَاسْتَدَانَتْ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا لَا تَسْقُطُ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ . ا هـ . ح
قُلْت : وَسُقُوطُ الْمَفْرُوضَةِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ ، أَمَّا الْمُسْتَدَانَةُ فَذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي سُقُوطِهَا بِالْمَوْتِ وَالْأَصَحُّ مِنْهُمَا عَدَمُ السُّقُوطِ . ا هـ وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّهَا لَوْ عَادَتْ إلَى بَيْتِهِ لَا يَعُودُ مَا سَقَطَ ، وَهَلْ يَبْطُلُ الْفَرْضُ فَيَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِهِ بَعْدَ الْعَوْدِ إلَى بَيْتِهِ أَمْ لَا ؟ لَمْ أَرَهُ ، وَيَظْهَرُ عَدَمُ بُطْلَانِهِ ; لِأَنَّ كَلَامَهُمْ فِي سُقُوطِ الْمَفْرُوضِ لَا الْفَرْضِ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ لَوْ مَانَعَتْهُ مِنْ الْوَطْءِ إلَخْ ) قَيَّدَهُ فِي السِّرَاجِ بِمَنْزِلِ الزَّوْجِ وَبِقُدْرَتِهِ عَلَى 577 وَطْئِهَا كَرْهًا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا نَفَقَةَ لَهَا ; لِأَنَّهَا نَاشِزَةٌ . ا هـ وَالثَّانِي وَجِيهٌ فِي حَقِّ مَنْ يَسْتَحِي ، وَهَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ هَذَا الْمَنْعَ فِي مَنْزِلِهَا نُشُوزٌ بِالِاتِّفَاقِ سَائِحَانِيٌّ .
( قَوْلُهُ لَهَا ) أَيْ مِلْكًا أَوْ إجَارَةً ( قَوْلُهُ مَا لَمْ تَكُنْ سَأَلَتْهُ النَّقْلَةَ ) بِأَنْ قَالَتْ لَهُ حَوِّلْنِي إلَى مَنْزِلِكَ أَوْ اكْتَرِ لِي مَنْزِلًا فَإِنِّي مُحْتَاجَةٌ إلَى مَنْزِلِي هَذَا آخُذُ كِرَاءَهُ فَلَهَا النَّفَقَةُ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ الشُّبْهَةِ فِي زَمَانِنَا ) نَقَلَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فِي التَّجْنِيسِ وَصَاحِبُ الْمُحِيطِ فِي الذَّخِيرَةِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ إلَخْ ) ; لِأَنَّ السُّكْنَى فِي الْمَغْصُوبِ حَرَامٌ وَالِامْتِنَاعَ عَنْ الْحَرَامِ وَاجِبٌ ، بِخِلَافِ الِامْتِنَاعِ عَنْ الشُّبْهَةِ ، فَإِنَّهُ مَنْدُوبٌ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ حَقُّ الزَّوْجِ الْوَاجِبِ . وَسُئِلْت عَنْ امْرَأَةٍ أَسْكَنَهَا زَوْجُهَا فِي بِلَادِ الدُّرُوزِ الْمُلْحِدِينَ ثُمَّ امْتَنَعَتْ وَطَلَبَتْ مِنْهُ السُّكْنَى فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ خَوْفًا عَلَى دِينِهَا ، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ لَهَا ذَلِكَ ; لِأَنَّ بِلَادَ الدُّرُوزِ فِي زَمَانِنَا شَبِيهَةٌ بِدَارِ الْحَرْبِ .
( قَوْلُهُ أَوْ السَّفَرَ مَعَهُ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمُفْتَى بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ السَّفَرُ بِهَا لِفَسَادِ الزَّمَانِ فَامْتِنَاعُهَا بِحَقٍّ ( قَوْلُهُ أَوْ مَعَ أَجْنَبِيٍّ إلَخْ ) هَذَا مَفْهُومٌ بِالْأَوْلَى ; لِأَنَّهَا إذَا اسْتَحَقَّتْ النَّفَقَةَ عِنْدَ امْتِنَاعِهَا عَنْ السَّفَرِ مَعَهُ فَمَعَ الْأَجْنَبِيِّ بِالْأَوْلَى ، أَوْ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّ لِلزَّوْجِ السَّفَرَ بِهَا لَكِنَّهُ لَمَّا بَعَثَ إلَيْهَا أَجْنَبِيًّا لِيَأْتِيَهُ بِهَا كَانَ امْتِنَاعُهَا مِنْ السَّفَرِ مَعَهُ بِحَقٍّ وَلِذَا قَيَّدَ بِالْأَجْنَبِيِّ ، إذْ لَوْ كَانَ مَحْرَمًا لَهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا نَفَقَةٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ ، وَمَسْأَلَةُ السَّفَرِ فِيهَا كَلَامٌ بَسَطْنَاهُ فِي بَابِ الْمَهْرِ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ تَكُونُ نَاشِزَةً ) أَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْبَحْرِ ، لَكِنْ قَوَّاهُ الرَّحْمَتِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ قَائِمٌ بِمَصَالِحِهَا وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْغَزْلِ وَنَحْوِهِ ، وَعَنْ كُلِّ مَا يَتَأَذَّى بِرَائِحَتِهِ كَالْحِنَّاءِ وَالنَّقْشِ ، وَالْإِرْضَاعُ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ يُهْزِلُهَا وَيَلْحَقُهُ عَارٌ بِهِ إذَا كَانَ مِنْ الْأَشْرَافِ . أَقُولُ : وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ لَا يَدُلُّ لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَصِيرُ بِذَلِكَ نَاشِزَةً ; لِأَنَّهَا الْخَارِجَةُ بِغَيْرِ حَقٍّ كَمَا مَرَّ ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّهَا تَصِيرُ نَاشِزَةً إذَا خَالَفَتْهُ فِي الْغَزْلِ وَالنَّقْشِ وَالْحِنَّاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا تُخَالِفُ بِهِ أَمْرَهُ وَهِيَ فِي بَيْتِهِ ، وَفَسَادُهُ لَا يَخْفَى نَعَمْ يُفِيدُ أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا مِنْ هَذَا الْإِيجَارِ ، بَلْ ذَكَرَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ أَنَّ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ إرْضَاعِ وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ وَتَرْبِيَتِهِ أَخْذًا مِمَّا فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْكَافِي فِي إجَارَةِ الظِّئْرِ ، وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ امْرَأَتَهُ عَمَّا يُوجِبُ خَلَلًا فِي حَقِّهِ وَمَا فِيهَا أَيْضًا عَنْ السِّغْنَاقِيِّ وَلِأَنَّهَا فِي الْإِرْضَاعِ وَالسَّهَرِ تَتْعَبُ وَذَلِكَ يُنْقِصُ جَمَالَهَا وَجَمَالُهَا حَقُّ الزَّوْجِ فَكَانَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا . ا هـ . فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ قَالَ فِي النَّهْرِ وَفِيهِ نَظَرٌ ) وَجْهُهُ أَنَّهَا مَعْذُورَةٌ لِاشْتِغَالِهَا بِمَصَالِحِهَا ، بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْمَقِيسِ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا لَا عُذْرَ لَهَا فَنَقْصُ التَّسْلِيمِ مَنْسُوبٌ إلَيْهَا أَفَادَهُ ح ، وَفِيهِ أَنَّ الْمَحْبُوسَةَ ظُلْمًا وَالْمَغْصُوبَةَ وَحَاجَّةَ الْفَرْضِ مَعَ غَيْرِهِ مَعْذُورَةٌ وَقَدْ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا . وَفِي الْهِنْدِيَّةِ فِي الْأَمَةِ إذَا سَلَّمَهَا السَّيِّدُ لِزَوْجِهَا لَيْلًا فَقَطْ فَعَلَيْهِ نَفَقَةُ النَّهَارِ ، وَعَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ اللَّيْلِ وَقِيَاسُهُ هُنَا كَذَلِكَ ط . 578 قُلْت : وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَتُفْرَضُ لِزَوْجَةِ الْغَائِبِ عَنْ الْبَحْرِ أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا مِنْ الْغَزْلِ وَكُلِّ عَمَلٍ وَلَوْ قَابِلَةً وَمُغَسِّلَةً . ا هـ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ عَصَتْهُ وَخَرَجَتْ بِلَا إذْنِهِ كَانَتْ نَاشِزَةً مَا دَامَتْ خَارِجَةً ، وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْهَا لَمْ تَكُنْ نَاشِزَةً ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث