رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 3002 · ص. المطبوع 605 · الشرح
( وَتُفْرَضُ ) النَّفَقَةُ بِأَنْوَاعِهَا الثَّلَاثَةِ ( لِزَوْجَةِ الْغَائِبِ ) مُدَّةَ سَفَرٍ صَيْرَفِيَّةٌ وَاسْتَحْسَنَهُ فِي الْبَحْرِ وَلَوْ مَفْقُودًا ( وَطِفْلِهِ ) وَمِثْلُهُ كَبِيرٌ زَمِنٌ وَأُنْثَى مُطْلَقًا ( وَأَبَوَيْهِ ) فَقَطْ ، فَلَا تُفْرَضُ لِمَمْلُوكِهِ وَأَخِيهِ ، 605 وَلَا يَقْضِي عَنْهُ دَيْنَهُ ; لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَلَى الْغَائِبِ ( فِي مَالٍ لَهُ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِمْ ) كَتِبْرٍ أَوْ طَعَامٍ ، أَمَّا خِلَافُهُ فَيَفْتَقِرُ لِلْبَيْعِ ، وَلَا يُبَاعُ مَالُ الْغَائِبِ اتِّفَاقًا ( عِنْدَ ) أَوْ عَلَى ( مَنْ يُقِرُّ بِهِ ) عِنْدَهُ لِلْأَمَانَةِ ، وَعَلَى لِلدَّيْنِ ، وَيَبْدَأُ بِالْأَوَّلِ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُودِعِ فِي الدَّفْعِ لِلنَّفَقَةِ لَا الْمَدْيُونِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارِهَا بَحْرٌ وَسَيَجِيءُ ; وَلَوْ أَنْفَقَا بِلَا فَرْضٍ ضَمِنَا بِلَا رُجُوعٍ ( وَبِالزَّوْجِيَّةِ وَ ) بِقَرَابَةِ ( الْوِلَادِ وَكَذَا ) الْحُكْمُ ثَابِتٌ ( إذَا عَلِمَ قَاضٍ بِذَلِكَ ) أَيْ بِمَالٍ وَزَوْجِيَّةٍ وَنَسَبٍ ، وَلَوْ عَلِمَ 606 بِأَحَدِهِمَا اُحْتِيجَ لِلْإِقْرَارِ بِالْآخَرِ ، وَلَا يَمِينَ وَلَا بَيِّنَةَ هُنَا لِعَدَمِ الْخَصْمِ ( وَكَفَلَهَا ) أَيْ أَخَذَ مِنْهَا كَفِيلًا بِمَا أَخَذَتْهُ لَا بِنَفْسِهَا وُجُوبًا فِي الْأَصَحِّ ( وَيُحَلِّفُهَا مَعَهُ ) أَيْ مَعَ الْكَفِيلِ احْتِيَاطًا ، وَكَذَا كُلُّ آخِذٍ نَفَقَتَهُ ; فَلَوْ ذَكَّرَ الضَّمِيرَ كَابْنِ الْكَمَالِ لَكَانَ أَوْلَى ( أَنَّ الْغَائِبَ لَمْ يُعْطِهَا النَّفَقَةَ ) وَلَا كَانَتْ نَاشِزَةً وَلَا مُطَلَّقَةً مَضَتْ عِدَّتُهَا ، فَإِنْ حَضَرَ الزَّوْجُ وَبَرْهَنَ أَنَّهُ أَوْفَاهَا النَّفَقَةَ طُولِبَتْ هِيَ أَوْ كَفِيلُهَا بِرَدِّ مَا أَخَذَتْ ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يُبَرْهِنْ وَنَكَلَتْ ، 607 وَلَوْ أَقَرَّتْ طُولِبَتْ فَقَطْ ( لَا ) تُفْرَضُ عَلَى غَائِبٍ ( بِإِقَامَةِ ) الزَّوْجَةِ ( بَيِّنَةً عَلَى النِّكَاحِ ) أَوْ النَّسَبِ ( وَلَا ) تُفْرَضُ أَيْضًا ( إنْ لَمْ يُخَلِّفْ مَالًا فَأَقَامَتْ بَيِّنَةً لِيُفْرَضَ عَلَيْهِ وَيَأْمُرُهَا بِالِاسْتِدَانَةِ وَلَا يَقْضِي بِهِ ) ; لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَلَى الْغَائِبِ ( وَقَالَ زُفَرُ يَقْضِي بِهَا ) أَيْ النَّفَقَةِ ( لَا بِهِ ) أَيْ بِالنِّكَاحِ ( وَعَمَلُ الْقُضَاةِ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا لِلْحَاجَةِ فَيُفْتَى بِهِ ) وَهَذَا مِنْ السِّتِّ الَّتِي يُفْتَى بِهَا بِقَوْلِ زُفَرَ - 608 - 609 وَعَلَيْهِ ، وَلَوْ غَابَ وَلَهُ زَوْجَةٌ وَصِغَارٌ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهَا عَلَى النِّكَاحِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهِ ثُمَّ يُفْرَضُ لَهُمْ ثُمَّ يَأْمُرُهَا بِالْإِنْفَاقِ أَوْ الِاسْتِدَانَةِ لِتَرْجِعَ بَحْرٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث