رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
كِتَابُ الْعِتْقِ .
( قَوْلُهُ مُيِّزَتْ الْإِسْقَاطَاتُ إلَخْ ) جَمْعُ إسْقَاطٍ ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا وَضَعَهُ الشَّارِعُ لِإِسْقَاطِ حَقٍّ لِلْعَبْدِ عَلَى آخَرَ ، وَأَشَارَ إلَى وَجْهِ مُنَاسَبَةِ ذِكْرِ الْعِتْقِ عَقِبَ الطَّلَاقِ وَهُوَ اشْتِرَاكُهُمَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إسْقَاطُ الْحَقِّ ، وَقَدَّمَ الطَّلَاقَ لِمُنَاسَبَةِ النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ اخْتِصَارًا ) ; لِأَنَّ أَعْتَقَ أَخْصَرُ مِنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ عَنْ مَمْلُوكِهِ ، وَكَذَا الْبَاقِي ( قَوْلُهُ وَعَنْ الرِّقِّ عَتَقَ ) الْمُنَاسِبُ إعْتَاقٌ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ قَائِمٌ بِالْعَبْدِ ، وَالْإِعْتَاقُ وَهُوَ الْإِسْقَاطُ فِعْلُ الْمَوْلَى ، أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ . قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْتَقْته فَهُوَ مُعْتَقٌ لَا بِنَفْسِهِ فَلَا يُقَالُ عَتَقَهُ وَلَا أَعْتَقَ هُوَ بِالْأَلِفِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ بَلْ الثُّلَاثِيُّ لَازِمٌ وَالرُّبَاعِيُّ مُتَعَدٍّ ، وَلَا يَجُوزُ عَبْدٌ مَعْتُوقٌ ; لِأَنَّ مَجِيءَ مَفْعُولٍ مِنْ أَفْعَلْت شَاذٌّ مَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَتِيقٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَجَمْعُهُ عُتَقَاءُ ، وَأَمَةٌ عَتِيقٌ أَيْضًا وَرُبَّمَا قِيلَ عَتِيقَةٌ وَجَمْعُهُ عَتَائِقُ . ا هـ . لَكِنْ قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَقَدْ يُقَالُ الْعِتْقُ بِمَعْنَى الْإِعْتَاقِ فِي الِاسْتِعْمَالِ الْفِقْهِيِّ تَجَوُّزًا بِاسْمِ الْمُسَبَّبِ ، كَقَوْلِ مُحَمَّدٍ : أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ عِتْقِ مَوْلَاك إيَّاكَ . ا هـ
( قَوْلُهُ وَعَنْوَنَ بِهِ إلَخْ ) أَيْ جَعَلَهُ عُنْوَانًا بِضَمِّ الْعَيْنِ وَقَدْ تُكْسَرُ : مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الشَّيْءِ مِصْبَاحٌ ، وَمُرَادُهُ أَنَّ الْعِتْقَ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِمَنْ كَانَ رَقِيقًا وَالْإِعْتَاقُ إيقَاعُ الْعِتْقِ مِنْ الْمَوْلَى ، وَلَيْسَ فِي الِاسْتِيلَادِ وَمِلْكِ الْقَرِيبِ إعْتَاقٌ بَلْ عِتْقٌ فَلِذَا عَنْوَنَ بِهِ لَا بِالْإِعْتَاقِ . وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ الِاسْتِيلَادَ وَالشِّرَاءَ فِعْلُ الْمَوْلَى . وَالْجَوَابُ أَنَّ الْعِتْقَ حَصَلَ بِمَوْتِ سَيِّدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ . وَفِي الشِّرَاءِ : هُوَ أَثَرُ الْمِلْكِ لَا فِعْلٌ مِنْهُ ( قَوْلُهُ لُغَةً الْخُرُوجُ عَنْ الْمَمْلُوكِيَّةِ ) عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى ضِيَاءِ الْحُلُومِ ، وَرَدَّ بِهِ قَوْلَهُمْ إنَّهُ فِي اللُّغَةِ الْقُوَّةُ . وَفِي الشَّرْعِ الْقُوَّةُ الشَّرْعِيَّةُ ; لِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ . وَاعْتَرَضَهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ مَا رَدَّهُ نَقَلَهُ فِي الْمَبْسُوطِ ، وَعَلَيْهِ جَرَى كَثِيرٌ ، فَبَعْدَ كَوْنِ النَّاقِلِ ثِقَةٌ لَا يُلْتَفَتُ إلَى رَدٍّ . قُلْت : وَحَقَّقَ فِي الْفَتْحِ هَذَا الْمَقَامَ بِمَا يُشْفِي الْمَرَامَ ( قَوْلُهُ وَمَصْدَرُهُ عَتْقٌ وَعَتَاقٌ ) وَكَذَا عَتَاقَةٌ بِفَتْحِ الْأَوَّلِ فِيهِنَّ ، وَالْعِتْقُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ مِصْبَاحٌ ، وَمِثْلُهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ ، وَمَا نُقِلَ عَنْ الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ الْأَوَّلَ بِالْكَسْرِ وَالثَّانِي بِالْفَتْحِ لَمْ أَجِدْهُ فِيهِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَشَرْعًا عِبَارَةٌ عَنْ إسْقَاطٍ إلَخْ ) الْمُنَاسِبُ عَنْ سُقُوطٍ ، ; لِأَنَّ الْمُحَدَّثَ عَنْهُ الْعِتْقُ ، وَالْإِسْقَاطُ مَعْنَى الْإِعْتَاقِ كَمَا عَلِمْت إلَّا أَنْ يَكُونَ أَطْلَقَ الْعِتْقَ عَلَى الْإِعْتَاقِ تَجَوُّزًا كَمَا مَرَّ ، وَالْمُرَادُ بِالْوَجْهِ الْمَخْصُوصِ مَا اسْتَوْفَى رُكْنَهُ وَشُرُوطَهُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ كَمِلْكِ الْقَرِيبِ بِشِرَاءٍ وَنَحْوِهِ ، فَإِنَّ فِيهِ إسْقَاطًا مَعْنًى وَإِلَّا كَانَ التَّعْرِيفُ قَاصِرًا فَافْهَمْ . وَعَرَّفَهُ فِي الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ إثْبَاتُ الْقُوَّةِ الشَّرْعِيَّةِ لِلْمَمْلُوكِ ، وَهِيَ قُدْرَتُهُ عَلَى التَّصَرُّفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ ، وَأَهْلِيَّتِهِ لِلْوِلَايَاتِ وَالشَّهَادَاتِ ، وَرَفْعِ تَصَرُّفِ الْغَيْرِ عَلَيْهِ . 640 ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي عِتْقِ الْبَعْضِ أَنَّ الْإِعْتَاقَ يَتَجَزَّأُ عِنْدَهُ لَا عِنْدَهُمَا ، وَمَبْنَى الْخِلَافِ عَلَى مَا يُوجِبُهُ الْإِعْتَاقُ أَوَّلًا وَبِالذَّاتِ . فَعِنْدَهُ زَوَالُ الْمِلْكِ وَيَتْبَعُهُ زَوَالُ الرِّقِّ ، لَكِنْ بَعْدَ زَوَالِ الْمِلْكِ عَنْ الْكُلِّ . وَعِنْدَهُمَا زَوَالُ الرِّقِّ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ كُلًّا مِنْ التَّعْرِيفَيْنِ يَأْتِي عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ بِأَنْ يُرَادَ بِالْأَوَّلِ إسْقَاطُ الْمِلْكِ أَوْ إسْقَاطُ الرِّقِّ ، وَبِالثَّانِي إثْبَاتُ الْقُوَّةِ الْمُسْتَتْبِعَةِ لِزَوَالِ الْمِلْكِ أَوْ زَوَالِ الرِّقِّ فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ يَصِيرُ بِهِ الْمَمْلُوكُ مِنْ الْأَحْرَارِ ) خَرَجَ بِهِ التَّدْبِيرُ وَالْكِتَابَةُ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَأَدَاءُ النُّجُومِ فَإِنَّ فِيهِمَا إسْقَاطُ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ ، لَكِنْ لَمْ يَصِرْ الْعَبْدُ بِهِمَا مِنْ الْأَحْرَارِ ط ، ( قَوْلُهُ وَرُكْنُهُ اللَّفْظُ الدَّالُ عَلَيْهِ ) سَوَاءٌ كَانَ إقْرَارًا بِالْحُرِّيَّةِ أَوْ ادِّعَاءِ النَّسَبِ أَوْ لَفْظًا إنْشَائِيًّا وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى الْعِتْقِ سَوَاءٌ نَشَأَ عَنْ إعْتَاقٍ أَمْ لَا ، لِيَصِحَّ قَوْلُهُ وَمِلْكِ قَرِيبٍ ط ( قَوْلُهُ وَدُخُولِ حَرْبِيٍّ إلَخْ ) صُورَتُهُ : اشْتَرَى حَرْبِيٌّ مُسْتَأْمَنٌ عَبْدًا مُسْلِمًا فَأَدْخَلَهُ دَارَ الْحَرْبِ عَتَقَ عِنْدَ مَوْلَانَا الْإِمَامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ صَاحِبَاهُ لَا يَعْتِقُ ط وَإِنَّمَا عَتَقَ إقَامَةً لِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ مَقَامَ الْإِعْتَاقِ ، وَهَذِهِ إحْدَى مَسَائِلَ تِسْعٍ يَعْتِقُ الْعَبْدُ فِيهَا بِلَا إعْتَاقٍ ; لِأَنَّهُ عِتْقٌ حُكْمِيٌّ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ قُبَيْلَ بَابِ الْمُسْتَأْمَنِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
( قَوْلُهُ وَاجِبٌ لِكَفَّارَةٍ ) أَيْ كَفَّارَةِ قَتْلٍ وَظِهَارٍ وَإِفْطَارٍ وَيَمِينٍ ، وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْوَاجِبِ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ أَوْ الِافْتِرَاضِ قَوْلَانِ ط ( قَوْلُهُ بِلَا نِيَّةٍ ) أَيْ نِيَّةِ قُرْبَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ ط ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ ) أَيْ وَضْعًا وَيَصِيرُ عِبَادَةً أَوْ مَعْصِيَةً بِالنِّيَّةِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ رَحْمَتِيٌّ ( قَوْلُهُ لِحَدِيثِ عِتْقِ الْأَعْضَاءِ ) هُوَ مَا رَوَاهُ السِّتَّةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْ النَّارِ } وَفِي لَفْظٍ { مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ مِنْ النَّارِ حَتَّى الْفَرْجَ بِالْفَرْجِ } ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا كَانَ فِكَاكُهُ مِنْ النَّارِ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتْ امْرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنْ النَّارِ } وَرَوَى أَبُو دَاوُد { وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ إلَّا كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنْ النَّارِ يُجْزِئُ مَكَانَ عَظْمَيْنِ مِنْهُمَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ } وَهَذَا دَلِيلُ مَا فِي الْهِدَايَةِ مِنْ اسْتِحْبَابِ عِتْقِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ ; لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّ عِتْقَهُ بِعِتْقِ الْمَرْأَتَيْنِ ، بِخِلَافِ عِتْقِهِ رَجُلًا كَذَا فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ وَهَلْ يَحْصُلُ ذَلِكَ ) أَيْ الْمَنْدُوبُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ الثَّوَابُ الْمَذْكُورُ مَعَ النِّيَّةِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى مَادَّةِ الْعِتْقِ ، وَالْبَحْثُ لِصَاحِبِ النَّهْرِ ط ( قَوْلُهُ الظَّاهِرُ نَعَمْ ) ; لِأَنَّ بِالتَّدْبِيرِ إعْتَاقًا مَآلًا وَبِشِرَاءِ الْقَرِيبِ إعْتَاقًا وَصِلَةً ، وَفِي الْحَدِيثِ { لَنْ يُجْزِئَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَقِيقًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ } أَيْ فَيَتَسَبَّبُ عَنْ شِرَائِهِ عِتْقُهُ إذْ هُوَ لَا يَتَأَخَّرُ عَنْهُ رَحْمَتِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمَكْرُوهٌ لِفُلَانٍ ) صَرَّحَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّهُ مِنْ الْمُبَاحِ ، وَكَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ . ثُمَّ قَالَ فِي الْبَحْرِ : فَفَرَّقَ بَيْنَ الْإِعْتَاقِ لِآدَمِيٍّ وَبَيْنَ الْإِعْتَاقِ لِلشَّيْطَانِ ، وَعَلَّلَ حُرْمَةَ الْإِعْتَاقِ لِلشَّيْطَانِ بِأَنَّهُ قَصَدَ تَعْظِيمَهُ . ا هـ أَيْ بِخِلَافِ قَصْدِ تَعْظِيمِ فُلَانٍ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَنْهِيٍّ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَحَرَامٌ بَلْ كُفْرٌ لِلشَّيْطَانِ ) وَكَذَا لِلصَّنَمِ كَمَا سَيَأْتِي ، وَلَعَلَّ وَجْهَ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ كُفْرٌ هُوَ مَا سَيَذْكُرُهُ عَنْ الْجَوْهَرَةِ أَنَّ تَعْظِيمَهُمَا دَلِيلُ الْكُفْرِ الْبَاطِنِ كَالسُّجُودِ لِلصَّنَمِ وَلَوْ هَزَلًا فَيُحْكَمُ بِكُفْرِهِ ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَقْصِدْ التَّقَرُّبَ وَالْعِبَادَةَ وَإِلَّا فَهُوَ كُفْرٌ بِلَا شُبْهَةٍ سَوَاءٌ كَانَ لِفُلَانٍ أَوْ لِلشَّيْطَانِ . وَذَكَرَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّ مِنْ الْإِعْتَاقِ الْمُحَرَّمِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَهُ يَذْهَبُ إلَى دَارِ الْحَرْبِ أَوْ يَرْتَدُّ 641 أَوْ يَخَافُ مِنْهُ السَّرِقَةَ وَقَطْعَ الطَّرِيقِ ، وَيَنْفُذُ عِتْقُهُ مَعَ تَحْرِيمِهِ خِلَافًا لِلظَّاهِرِيَّةِ . قَالَ : وَفِي عِتْقِ الْعَبْدِ الذِّمِّيِّ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْهُ مَا ذَكَرْنَا أَجْرٌ لِتَحْصِيلِ الْجِزْيَةِ مِنْهُ لِلْمُسْلِمِينَ . .
( قَوْلُهُ مُيِّزَتْ الْإِسْقَاطَاتُ إلَخْ ) جَمْعُ إسْقَاطٍ ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا وَضَعَهُ الشَّارِعُ لِإِسْقَاطِ حَقٍّ لِلْعَبْدِ عَلَى آخَرَ ، وَأَشَارَ إلَى وَجْهِ مُنَاسَبَةِ ذِكْرِ الْعِتْقِ عَقِبَ الطَّلَاقِ وَهُوَ اشْتِرَاكُهُمَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إسْقَاطُ الْحَقِّ ، وَقَدَّمَ الطَّلَاقَ لِمُنَاسَبَةِ النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ اخْتِصَارًا ) ; لِأَنَّ أَعْتَقَ أَخْصَرُ مِنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ عَنْ مَمْلُوكِهِ ، وَكَذَا الْبَاقِي ( قَوْلُهُ وَعَنْ الرِّقِّ عَتَقَ ) الْمُنَاسِبُ إعْتَاقٌ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ قَائِمٌ بِالْعَبْدِ ، وَالْإِعْتَاقُ وَهُوَ الْإِسْقَاطُ فِعْلُ الْمَوْلَى ، أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ . قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْتَقْته فَهُوَ مُعْتَقٌ لَا بِنَفْسِهِ فَلَا يُقَالُ عَتَقَهُ وَلَا أَعْتَقَ هُوَ بِالْأَلِفِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ بَلْ الثُّلَاثِيُّ لَازِمٌ وَالرُّبَاعِيُّ مُتَعَدٍّ ، وَلَا يَجُوزُ عَبْدٌ مَعْتُوقٌ ; لِأَنَّ مَجِيءَ مَفْعُولٍ مِنْ أَفْعَلْت شَاذٌّ مَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَتِيقٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَجَمْعُهُ عُتَقَاءُ ، وَأَمَةٌ عَتِيقٌ أَيْضًا وَرُبَّمَا قِيلَ عَتِيقَةٌ وَجَمْعُهُ عَتَائِقُ . ا هـ . لَكِنْ قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَقَدْ يُقَالُ الْعِتْقُ بِمَعْنَى الْإِعْتَاقِ فِي الِاسْتِعْمَالِ الْفِقْهِيِّ تَجَوُّزًا بِاسْمِ الْمُسَبَّبِ ، كَقَوْلِ مُحَمَّدٍ : أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ عِتْقِ مَوْلَاك إيَّاكَ . ا هـ
( قَوْلُهُ وَعَنْوَنَ بِهِ إلَخْ ) أَيْ جَعَلَهُ عُنْوَانًا بِضَمِّ الْعَيْنِ وَقَدْ تُكْسَرُ : مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الشَّيْءِ مِصْبَاحٌ ، وَمُرَادُهُ أَنَّ الْعِتْقَ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِمَنْ كَانَ رَقِيقًا وَالْإِعْتَاقُ إيقَاعُ الْعِتْقِ مِنْ الْمَوْلَى ، وَلَيْسَ فِي الِاسْتِيلَادِ وَمِلْكِ الْقَرِيبِ إعْتَاقٌ بَلْ عِتْقٌ فَلِذَا عَنْوَنَ بِهِ لَا بِالْإِعْتَاقِ . وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ الِاسْتِيلَادَ وَالشِّرَاءَ فِعْلُ الْمَوْلَى . وَالْجَوَابُ أَنَّ الْعِتْقَ حَصَلَ بِمَوْتِ سَيِّدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ . وَفِي الشِّرَاءِ : هُوَ أَثَرُ الْمِلْكِ لَا فِعْلٌ مِنْهُ ( قَوْلُهُ لُغَةً الْخُرُوجُ عَنْ الْمَمْلُوكِيَّةِ ) عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى ضِيَاءِ الْحُلُومِ ، وَرَدَّ بِهِ قَوْلَهُمْ إنَّهُ فِي اللُّغَةِ الْقُوَّةُ . وَفِي الشَّرْعِ الْقُوَّةُ الشَّرْعِيَّةُ ; لِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ . وَاعْتَرَضَهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ مَا رَدَّهُ نَقَلَهُ فِي الْمَبْسُوطِ ، وَعَلَيْهِ جَرَى كَثِيرٌ ، فَبَعْدَ كَوْنِ النَّاقِلِ ثِقَةٌ لَا يُلْتَفَتُ إلَى رَدٍّ . قُلْت : وَحَقَّقَ فِي الْفَتْحِ هَذَا الْمَقَامَ بِمَا يُشْفِي الْمَرَامَ ( قَوْلُهُ وَمَصْدَرُهُ عَتْقٌ وَعَتَاقٌ ) وَكَذَا عَتَاقَةٌ بِفَتْحِ الْأَوَّلِ فِيهِنَّ ، وَالْعِتْقُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ مِصْبَاحٌ ، وَمِثْلُهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ ، وَمَا نُقِلَ عَنْ الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ الْأَوَّلَ بِالْكَسْرِ وَالثَّانِي بِالْفَتْحِ لَمْ أَجِدْهُ فِيهِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَشَرْعًا عِبَارَةٌ عَنْ إسْقَاطٍ إلَخْ ) الْمُنَاسِبُ عَنْ سُقُوطٍ ، ; لِأَنَّ الْمُحَدَّثَ عَنْهُ الْعِتْقُ ، وَالْإِسْقَاطُ مَعْنَى الْإِعْتَاقِ كَمَا عَلِمْت إلَّا أَنْ يَكُونَ أَطْلَقَ الْعِتْقَ عَلَى الْإِعْتَاقِ تَجَوُّزًا كَمَا مَرَّ ، وَالْمُرَادُ بِالْوَجْهِ الْمَخْصُوصِ مَا اسْتَوْفَى رُكْنَهُ وَشُرُوطَهُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ كَمِلْكِ الْقَرِيبِ بِشِرَاءٍ وَنَحْوِهِ ، فَإِنَّ فِيهِ إسْقَاطًا مَعْنًى وَإِلَّا كَانَ التَّعْرِيفُ قَاصِرًا فَافْهَمْ . وَعَرَّفَهُ فِي الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ إثْبَاتُ الْقُوَّةِ الشَّرْعِيَّةِ لِلْمَمْلُوكِ ، وَهِيَ قُدْرَتُهُ عَلَى التَّصَرُّفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ ، وَأَهْلِيَّتِهِ لِلْوِلَايَاتِ وَالشَّهَادَاتِ ، وَرَفْعِ تَصَرُّفِ الْغَيْرِ عَلَيْهِ . 640 ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي عِتْقِ الْبَعْضِ أَنَّ الْإِعْتَاقَ يَتَجَزَّأُ عِنْدَهُ لَا عِنْدَهُمَا ، وَمَبْنَى الْخِلَافِ عَلَى مَا يُوجِبُهُ الْإِعْتَاقُ أَوَّلًا وَبِالذَّاتِ . فَعِنْدَهُ زَوَالُ الْمِلْكِ وَيَتْبَعُهُ زَوَالُ الرِّقِّ ، لَكِنْ بَعْدَ زَوَالِ الْمِلْكِ عَنْ الْكُلِّ . وَعِنْدَهُمَا زَوَالُ الرِّقِّ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ كُلًّا مِنْ التَّعْرِيفَيْنِ يَأْتِي عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ بِأَنْ يُرَادَ بِالْأَوَّلِ إسْقَاطُ الْمِلْكِ أَوْ إسْقَاطُ الرِّقِّ ، وَبِالثَّانِي إثْبَاتُ الْقُوَّةِ الْمُسْتَتْبِعَةِ لِزَوَالِ الْمِلْكِ أَوْ زَوَالِ الرِّقِّ فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ يَصِيرُ بِهِ الْمَمْلُوكُ مِنْ الْأَحْرَارِ ) خَرَجَ بِهِ التَّدْبِيرُ وَالْكِتَابَةُ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَأَدَاءُ النُّجُومِ فَإِنَّ فِيهِمَا إسْقَاطُ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ ، لَكِنْ لَمْ يَصِرْ الْعَبْدُ بِهِمَا مِنْ الْأَحْرَارِ ط ، ( قَوْلُهُ وَرُكْنُهُ اللَّفْظُ الدَّالُ عَلَيْهِ ) سَوَاءٌ كَانَ إقْرَارًا بِالْحُرِّيَّةِ أَوْ ادِّعَاءِ النَّسَبِ أَوْ لَفْظًا إنْشَائِيًّا وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى الْعِتْقِ سَوَاءٌ نَشَأَ عَنْ إعْتَاقٍ أَمْ لَا ، لِيَصِحَّ قَوْلُهُ وَمِلْكِ قَرِيبٍ ط ( قَوْلُهُ وَدُخُولِ حَرْبِيٍّ إلَخْ ) صُورَتُهُ : اشْتَرَى حَرْبِيٌّ مُسْتَأْمَنٌ عَبْدًا مُسْلِمًا فَأَدْخَلَهُ دَارَ الْحَرْبِ عَتَقَ عِنْدَ مَوْلَانَا الْإِمَامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ صَاحِبَاهُ لَا يَعْتِقُ ط وَإِنَّمَا عَتَقَ إقَامَةً لِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ مَقَامَ الْإِعْتَاقِ ، وَهَذِهِ إحْدَى مَسَائِلَ تِسْعٍ يَعْتِقُ الْعَبْدُ فِيهَا بِلَا إعْتَاقٍ ; لِأَنَّهُ عِتْقٌ حُكْمِيٌّ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ قُبَيْلَ بَابِ الْمُسْتَأْمَنِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
( قَوْلُهُ وَاجِبٌ لِكَفَّارَةٍ ) أَيْ كَفَّارَةِ قَتْلٍ وَظِهَارٍ وَإِفْطَارٍ وَيَمِينٍ ، وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْوَاجِبِ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ أَوْ الِافْتِرَاضِ قَوْلَانِ ط ( قَوْلُهُ بِلَا نِيَّةٍ ) أَيْ نِيَّةِ قُرْبَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ ط ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ ) أَيْ وَضْعًا وَيَصِيرُ عِبَادَةً أَوْ مَعْصِيَةً بِالنِّيَّةِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ رَحْمَتِيٌّ ( قَوْلُهُ لِحَدِيثِ عِتْقِ الْأَعْضَاءِ ) هُوَ مَا رَوَاهُ السِّتَّةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْ النَّارِ } وَفِي لَفْظٍ { مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ مِنْ النَّارِ حَتَّى الْفَرْجَ بِالْفَرْجِ } ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا كَانَ فِكَاكُهُ مِنْ النَّارِ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتْ امْرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنْ النَّارِ } وَرَوَى أَبُو دَاوُد { وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ إلَّا كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنْ النَّارِ يُجْزِئُ مَكَانَ عَظْمَيْنِ مِنْهُمَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ } وَهَذَا دَلِيلُ مَا فِي الْهِدَايَةِ مِنْ اسْتِحْبَابِ عِتْقِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ ; لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّ عِتْقَهُ بِعِتْقِ الْمَرْأَتَيْنِ ، بِخِلَافِ عِتْقِهِ رَجُلًا كَذَا فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ وَهَلْ يَحْصُلُ ذَلِكَ ) أَيْ الْمَنْدُوبُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ الثَّوَابُ الْمَذْكُورُ مَعَ النِّيَّةِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى مَادَّةِ الْعِتْقِ ، وَالْبَحْثُ لِصَاحِبِ النَّهْرِ ط ( قَوْلُهُ الظَّاهِرُ نَعَمْ ) ; لِأَنَّ بِالتَّدْبِيرِ إعْتَاقًا مَآلًا وَبِشِرَاءِ الْقَرِيبِ إعْتَاقًا وَصِلَةً ، وَفِي الْحَدِيثِ { لَنْ يُجْزِئَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَقِيقًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ } أَيْ فَيَتَسَبَّبُ عَنْ شِرَائِهِ عِتْقُهُ إذْ هُوَ لَا يَتَأَخَّرُ عَنْهُ رَحْمَتِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمَكْرُوهٌ لِفُلَانٍ ) صَرَّحَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّهُ مِنْ الْمُبَاحِ ، وَكَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ . ثُمَّ قَالَ فِي الْبَحْرِ : فَفَرَّقَ بَيْنَ الْإِعْتَاقِ لِآدَمِيٍّ وَبَيْنَ الْإِعْتَاقِ لِلشَّيْطَانِ ، وَعَلَّلَ حُرْمَةَ الْإِعْتَاقِ لِلشَّيْطَانِ بِأَنَّهُ قَصَدَ تَعْظِيمَهُ . ا هـ أَيْ بِخِلَافِ قَصْدِ تَعْظِيمِ فُلَانٍ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَنْهِيٍّ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَحَرَامٌ بَلْ كُفْرٌ لِلشَّيْطَانِ ) وَكَذَا لِلصَّنَمِ كَمَا سَيَأْتِي ، وَلَعَلَّ وَجْهَ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ كُفْرٌ هُوَ مَا سَيَذْكُرُهُ عَنْ الْجَوْهَرَةِ أَنَّ تَعْظِيمَهُمَا دَلِيلُ الْكُفْرِ الْبَاطِنِ كَالسُّجُودِ لِلصَّنَمِ وَلَوْ هَزَلًا فَيُحْكَمُ بِكُفْرِهِ ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَقْصِدْ التَّقَرُّبَ وَالْعِبَادَةَ وَإِلَّا فَهُوَ كُفْرٌ بِلَا شُبْهَةٍ سَوَاءٌ كَانَ لِفُلَانٍ أَوْ لِلشَّيْطَانِ . وَذَكَرَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّ مِنْ الْإِعْتَاقِ الْمُحَرَّمِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَهُ يَذْهَبُ إلَى دَارِ الْحَرْبِ أَوْ يَرْتَدُّ 641 أَوْ يَخَافُ مِنْهُ السَّرِقَةَ وَقَطْعَ الطَّرِيقِ ، وَيَنْفُذُ عِتْقُهُ مَعَ تَحْرِيمِهِ خِلَافًا لِلظَّاهِرِيَّةِ . قَالَ : وَفِي عِتْقِ الْعَبْدِ الذِّمِّيِّ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْهُ مَا ذَكَرْنَا أَجْرٌ لِتَحْصِيلِ الْجِزْيَةِ مِنْهُ لِلْمُسْلِمِينَ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث