رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 3042 · ص. المطبوع 649 · الشرح
( قَوْلُهُ يَعْتِقُ بِالنِّيَّةِ ) الْأَوْلَى لَا يَعْتِقُ إلَّا بِالنِّيَّةِ ( قَوْلُهُ ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَمَالِ وَغَيْرُهُ ) أَيْ ذَكَرَ اشْتِرَاطَ النِّيَّةِ لِلْعِتْقِ ، وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ وَغَايَةِ الْبَيَانِ ، وَعَزَاهُ فِي النَّهْرِ إلَى الْعِنَايَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ ( قَوْلُهُ إلَّا فِي قَوْلِهِ إلَخْ ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَبِأَلْفَاظِ الطَّلَاقِ ، وَزَادَ قَوْلَهُ أَطْلَقْتُك مَعَ أَنَّهُ قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ لِتَكْمِيلِ مَا اسْتَثْنَى ، وَلَكِنَّ اسْتِثْنَاءَ الْأَمْرِ بِالْيَدِ ، وَالِاخْتِيَارُ مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّهُمَا مِنْ كِنَايَاتِ التَّفْوِيضِ لَا كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ أَوْ اخْتَارِي ) عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ إلَى الْبَدَائِعِ . قُلْت : وَهُوَ خِلَافُ الْمَذْهَبِ فَفِي الذَّخِيرَةِ : قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ : إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَمَتِهِ : أَمْرُك بِيَدِك يَنْوِي بِهِ الْعِتْقَ يَصِيرُ الْعِتْقُ بِيَدِهَا حَتَّى لَوْ أَعْتَقَتْ نَفْسَهَا فِي الْمَجْلِسِ جَازَ ، وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي يَنْوِي الْعِتْقَ لَا يَصِيرُ الْعِتْقُ فِي يَدِهَا ، فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْأَمْرِ بِالْيَدِ وَبَيْنَ قَوْلِهِ اخْتَارِي فِي الْعِتْقِ وَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الطَّلَاقِ . ا هـ كَلَامُ الذَّخِيرَةِ ، وَكَذَا صَرَّحَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا لَا يَثْبُتُ الْعِتْقُ ، وَإِنْ نَوَاهُ . ا هـ . وَصَرَّحَ بِذَلِكَ أَيْضًا فِي كَافِي الْحَاكِمِ بِلَا حِكَايَةِ خِلَافٍ ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ مَا فِي الْأَصْلِ وَالْكَافِي هُوَ نَصُّ الْمَذْهَبِ فَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَاغْتَنِمْهُ .
( قَوْلُهُ وَلَا بِدَعُ ) أَيْ لَيْسَ ذَلِكَ أَمْرًا مُنْفَرِدًا خَارِجًا عَنْ نَظَائِرِهِ ، وَهُوَ جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ فَهُوَ مِنْ كِنَايَاتِ الْعِتْقِ أَيْضًا : أَيْ كَمَا أَنَّهُ مِنْ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا احْتَمَلَ الْعِتْقَ وَغَيْرَهُ كَانَ مِنْ كِنَايَاتِهِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ وَيَتَوَقَّفُ ) أَيْ الْعِتْقُ فِي أَمْرُك بِيَدِك وَاخْتَارِي ، بِخِلَافِ أَطْلَقْتُك فَإِنَّهُ لَا تَمْلِيكَ فِيهِ حَتَّى يَتَوَقَّفَ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِلنِّيَّةِ ) ; لِأَنَّهُ صَرِيحٌ حَيْثُ ذَكَرَ لَفْظَ الْعِتْقِ ح ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ ) تَعْلِيلٌ لِلتَّشْبِيهِ : أَيْ وَكَذَا اخْتَرْ الْعِتْقَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَجْلِسِ ; لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ 649 ح أَوْ هُوَ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ يَتَوَقَّفُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى ) ; لِأَنَّهُ مِنْ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ ح ( قَوْلُهُ لَكِنْ يُكَفِّرُ بِوَطْئِهَا ) ; لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْحَلَالِ يَمِينٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك ح .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث