رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
651 قَوْلُهُ أَيْ إكْرَاهٍ ) هُوَ حَمْلُ الْغَيْرِ عَلَى مَا لَا يَرْضَاهُ بَحْرٌ ، وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَصْدَرُ الْمَزِيدِ ; لِأَنَّ الْكُرْهَ أَثَرُ الْإِكْرَاهِ ، لَكِنْ كُلٌّ مِنْهُمَا صَحِيحٌ أَيْضًا فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرُ مُلْجِئٍ ) الْمُلْجِئُ مَا يُفَوِّتُ النَّفْسَ أَوْ الْعُضْوَ ، وَغَيْرُ الْمُلْجِئِ بِخِلَافِهِ وَالْأَوْلَى الْمُبَالَغَةُ بِالْمُلْجِئِ كَمَا لَا يَخْفَى ط . وَتَجِبُ الْقِيمَةُ عَلَى الْمُكْرَهِ جَوْهَرَةٌ . وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة : قَالَ لِمَوْلَاهُ فِي مَوْضِعٍ خَالٍ إنْ أَعْتَقْتنِي وَإِلَّا قَتَلْتُك فَأَعْتَقَهُ مَخَافَةَ الْقَتْلِ يَعْتِقُ وَيَسْعَى فِي قِيمَتِهِ لِمَوْلَاهُ ( قَوْلُهُ سَيَجِيءُ ) أَيْ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ أَيْ كُلَّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ حَرُمَ قَلِيلُهُ ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ الْمُفْتَى بِهِ ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الْأَشْرِبَةُ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ غَيْرِ الْعِنَبِ وَالْمُثَلَّثُ لَا بِقَصْدِ السُّكْرِ بَلْ بِقَصْدِ الِاسْتِمْرَاءِ وَالتَّقَوِّي وَنَقِيعُ الزَّبِيبِ بِلَا طَبْخٍ ، فَالسُّكْرُ بِهَا يَكُونُ بِسَبَبٍ مَحْظُورٍ كَالسُّكْرِ مِنْ الْخَمْرِ ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ إذَا شَرِبَهَا لَا بِقَصْدِ الْمَعْصِيَةِ فَلَا يَكُونُ مَحْظُورًا فَإِذَا سَكِرَ بِهَا لَا يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَلَا عَتَاقُهُ ، أَمَّا لِلسُّكْرِ نَفْسِهِ فَهُوَ حَرَامٌ اتِّفَاقًا بِمَعْنَى أَنَّهُ يَحْرُمُ الْقَدْرُ الْمُؤَدِّي إلَى الْإِسْكَارِ ، حَتَّى لَوْ عَلِمَ أَنَّ شُرْبَ كَأْسَيْنِ لَا يُسْكِرُ وَإِنَّمَا يُسْكِرُ الْكَأْسُ الثَّالِثُ حَرُمَ شُرْبُ الثَّالِثِ فَقَطْ عِنْدَ الْإِمَامِ ، فَلَوْ سَكِرَ مِنْ كَأْسَيْنِ لَمْ يَكُنْ بِسَبَبٍ مَحْظُورٍ ، وَأَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ الْحَرَامَ كُلُّ ذَلِكَ وَإِنْ قَلَّ كَالْخَمْرِ فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ فَلَا يَخْرُجُ ) أَيْ عَنْ السَّبَبِ الْمَحْظُورِ إلَّا شُرْبُ الْمُضْطَرِّ : أَيْ لِإِسَاغَةِ اللُّقْمَةِ أَوْ بِسَبَبِ الْإِكْرَاهِ ، وَمِثْلُهُ مَا يَحْصُلُ مِنْ مُبَاحٍ كَالْعَسَلِ عِنْدَ غَلَبَةِ الصَّفْرَاءِ .
( قَوْلُهُ فَلَا يَخْرُجُ ) أَيْ عَنْ السَّبَبِ الْمَحْظُورِ إلَّا شُرْبُ الْمُضْطَرِّ : أَيْ لِإِسَاغَةِ اللُّقْمَةِ أَوْ بِسَبَبِ الْإِكْرَاهِ ، وَمِثْلُهُ مَا يَحْصُلُ مِنْ مُبَاحٍ كَالْعَسَلِ عِنْدَ غَلَبَةِ الصَّفْرَاءِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث