رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 3082 · ص. المطبوع 669 · الشرح
( قَوْلُهُ فِي طَلَاقٍ بَائِنٍ ) بِأَنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ فَقَالَ طَالِقٌ بَائِنٌ أَوْ ثَلَاثًا فَتْحٌ . ثُمَّ قَالَ : وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا بِهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ رَجْعِيًّا لَا يَكُونُ الْوَطْءُ بَيَانًا لِطَلَاقِ الْأُخْرَى ; لِأَنَّهُ يَحِلُّ وَطْءُ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ . ا هـ وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَوْتِ فَهُوَ غَيْرُ قَيْدٍ ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ مُطْلَقًا لَا يَقَعُ عَلَى الْمَيِّتَةِ فَتَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى ( قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَهَلْ يَثْبُتُ الْبَيَانُ فِي الطَّلَاقِ بِالْمُقَدِّمَاتِ ؟ فِي الزِّيَادَاتِ لَا يَثْبُتُ . وَقَالَ الْكَرْخِيُّ : يَحْصُلُ بِالتَّقْبِيلِ كَمَا يَحْصُلُ بِالْوَطْءِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ لَا الطَّلَاقُ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ : قَيَّدَ بِالْوَطْءِ وَالْمَوْتِ ; لِأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ بَيَانًا ; لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأُخْرَى هِيَ الْمُطَلَّقَةُ . ا هـ وَفِيهِ إجْمَالٌ . وَالتَّفْصِيلُ أَنْ يُقَالَ : إنْ كَانَ الطَّلَاقُ الْمُبْهَمُ رَجْعِيًّا لَا يَكُونُ طَلَاقَ الْمُعَيَّنَةِ بَيَانًا رَجْعِيًّا كَانَ أَوْ بَائِنًا ; وَإِنْ كَانَ بَائِنًا ، فَإِنْ كَانَ طَلَاقُ الْمُعَيَّنَةِ رَجْعِيًّا فَكَذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ بَائِنًا كَانَ بَيَانًا لِمَا عُلِمَ مِنْ أَنَّ الْبَائِنَ لَا يَلْحَقُ الْبَائِنَ ح . قُلْت : وَيُشِيرُ إلَى هَذَا قَوْلُ الْقُهُسْتَانِيِّ : وَلَوْ طَلَّقَ طَلْقَةً وَاحِدَةً فَهَلْ هُوَ بَيَانٌ قَبْلَ مُدَّةٍ صَالِحَةٍ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ؟ 669 وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيَانًا ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ لَا يُحَرِّمُ الْوَطْءَ . ا هـ وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ مُدَّةٍ إلَخْ إلَى زِيَادَةِ قَيْدٍ آخَرَ ( قَوْلُهُ وَهَلْ التَّهْدِيدُ بِالطَّلَاقِ كَالطَّلَاقِ ) لَا مَعْنَى لِهَذَا الْبَحْثِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَكُونُ بَيَانًا ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيَانًا وَهُوَ أَقْوَى فَلَأَنْ لَا يَكُونَ التَّهْدِيدُ بَيَانًا وَهُوَ أَدْنَى أَوْلَى ، نَعَمْ لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْمُبْهَمِ وَالْمُعَيَّنِ بَائِنًا لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ ح . قُلْت : قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ إنَّمَا لَمْ يَكُنْ بَيَانًا لِإِمْكَانِ وُقُوعِهِ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ كَمَا عَلِمْت ، أَمَّا التَّهْدِيدُ فَإِنَّمَا يَكُونُ بِغَيْرِ الْحَاصِلِ إذْ لَوْ كَانَ الْمُهَدَّدُ بِهِ حَاصِلًا لَمْ يَكُنْ لِلتَّهْدِيدِ بِهِ مَعْنًى ، فَعُلِمَ بِالتَّهْدِيدِ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ غَيْرُهَا إلَّا أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَهْدِيدًا بِطَلَاقٍ آخَرَ ، لَكِنَّهُ خِلَافُ الْمُتَبَادَرِ ، فَظَهَرَ أَنَّ تَرَدُّدَ الشَّارِحِ فِي مَحَلِّهِ فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ كَالْعَرْضِ عَلَى الْبَيْعِ كَالْبَيْعِ ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَالْعَرْضُ بِالْوَاوِ عَطْفًا عَلَى التَّهْدِيدِ ، وَالصَّوَابُ الْكَافُ ; لِأَنَّهُ لَا يُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ لَمْ أَرَهُ فَإِنَّ كَوْنَ الْعَرْضِ عَلَى الْبَيْعِ بَيَانًا فِي الْعِتْقِ الْمُبْهَمِ كَالْبَيْعِ مَشْهُورٌ فَإِنَّهُ صَرَّحَ بِهِ فِي مَتْنِ الْمُلْتَقَى الَّذِي شَرَحَهُ ، وَكَذَا فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَالْقُهُسْتَانِيِّ وَشَرْحِ الْمَجْمَعِ وَغَيْرِهَا ، وَهَذِهِ الْكُتُبُ مَآخِذُ شَرْحِهِ ، فَكَيْفَ يَقُولُ لَمْ أَرَهُ ؟ وَحِينَئِذٍ فَوَجْهُ الشَّبَهِ أَنَّ التَّهْدِيدَ بِالطَّلَاقِ فِي مَعْنَى عَرْضِ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا ; لِأَنَّ قَوْلَهُ أُطَلِّقُك إنْ فَعَلْتِ كَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ : أَبِيعُ عَبْدِي هَذَا ( قَوْلُهُ كَبَيْعٍ إلَخْ ) ابْتِدَاءُ كَلَامٍ لِتَشْبِيهِ الْبَيْعِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ بِمَا مَرَّ مِنْ كَوْنِ كُلٍّ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ بَيَانًا فِي عِتْقٍ مُبْهَمٍ ، فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ : أَحَدُكُمَا حُرٌّ ثُمَّ بَاعَ عَبْدًا مُعَيَّنًا مِنْهُمَا لَمْ يَبْقَ مَحَلًّا لِلْعِتْقِ مِنْ جِهَتِهِ فَتَعَيَّنَ الْآخَرُ لِلْعِتْقِ ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ فَاسِدًا شَمِلَ مَا كَانَ مَعَهُ قَبْضٌ ، أَوْ لَا وَمَا كَانَ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ خِيَارٍ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَغَيْرِهِ . قَالَ فِي النَّهْرِ : وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُمَا مَعًا لَمْ يَكُنْ بَيَانًا لَبُطْلَانِ الْبَيْعِ ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا حُرٌّ بِيَقِينٍ . ا هـ . قُلْت : التَّعْلِيلُ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ غَيْرُ مُفِيدٍ ، لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْعَرْضَ عَلَى الْبَيْعِ كَالْبَيْعِ وَكَذَا الْمُسَاوَمَةُ ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ بَيْعٌ أَصْلًا بَلْ الْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ لَمْ يَخُصَّ أَحَدَهُمَا بِتَصَرُّفٍ يَدُلُّ عَلَى تَعَيُّنِ الْآخَرِ لِلْعِتْقِ ( قَوْلُهُ وَمَوْتٍ ) أَيْ مَوْتِ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَحَلًّا لِلْعِتْقِ أَصْلًا ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ بِقَتْلِ الْعَبْدِ نَفْسِهِ بَحْثٌ لِصَاحِبِ النَّهْرِ أَخْذًا مِنْ الْإِطْلَاقِ فَإِنَّهُ مِثْلُ مَا لَوْ قَتَلَهُ أَجْنَبِيٌّ ، أَمَّا لَوْ قَتَلَهُ الْمَوْلَى فَظَاهِرٌ كَوْنُهُ بَيَانًا ; لِأَنَّهُ بِفِعْلِهِ . قَالَ فِي النَّهْرِ : وَإِذَا أَخَذَ الْمَوْلَى الْقِيمَةَ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ الْقَاتِلِ فَبَيْنَ الْمُعْتَقِ فِي الْمَقْتُولِ عِتْقًا وَكَانَتْ الْقِيمَةُ لِوَرَثَةِ الْمَقْتُولِ . ا هـ أَيْ لِإِقْرَارِ الْمَوْلَى بِحُرِّيَّتِهِ فَلَا يَسْتَحِقُّهَا بَحْرٌ . وَاحْتَرَزَ بِالْمَوْتِ عَنْ قَطْعِ الْيَدِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ بَيَانًا ، غَيْرَ أَنَّ الْمَوْلَى إنْ بَيَّنَ الْعِتْقَ فِيهِ فَالْأَرْشُ لَهُ فِيمَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ . وَقَالَ الْإِسْبِيجَابِيُّ : لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ وَتَحْرِيرٍ ) الْمُرَادُ بِهِ إنْشَاؤُهُ فَيَعْتِقُ ، هَذَا بِالْإِعْتَاقِ الْمُسْتَأْنَفِ وَذَاكَ بِاللَّفْظِ السَّابِقِ . وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ أَعْتَقْتُك مَا لَزِمَهُ بِقَوْلِهِ أَحَدُكُمَا حُرٌّ صُدِّقَ قَضَاءً ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا عَتَقَا بَحْرٌ وَنَهْرٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مُعَلَّقًا ) كَأَنْ قَالَ لِأَحَدِهِمَا : إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ يَعْتِقُ الْآخَرُ بَحْرٌ : أَيْ يَتَعَيَّنُ لِلْعِتْقِ الْأَوَّلِ ، وَكَذَا الْمُضَافُ كَأَنْتَ حُرٌّ غَدًا .
قَالَ ط : ; لِأَنَّهُ أَقْوَى لِتَحْقِيقِ مَجِيءِ الزَّمَانِ ، بِخِلَافِ دُخُولِ الدَّارِ . ا هـ . قُلْت : وَلِانْعِقَادِهِ عِلَّةً فِي الْحَالِ ، بِخِلَافِ الْمُعَلَّقِ ( قَوْلُهُ وَتَدْبِيرٍ ) ; لِأَنَّ فِيهِ إبْقَاءَ الِانْتِفَاعِ إلَى مَوْتِهِ أَوْ إلَى مَا قَيَّدَهُ بِهِ وَكَذَا الِاسْتِيلَادُ ، وَذَلِكَ يُعَيِّنُ إرَادَةَ الْعَبْدِ الْآخَرِ بِالْعِتْقِ الْمُبْهَمِ ( قَوْلُهُ وَإِجَارَةٍ ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ : وَلَا يُقَالُ الْإِجَارَةُ لَا تَخْتَصُّ بِالْمِلْكِ لِجَوَازِ إجَارَةِ الْحُرِّ . ; لِأَنَّا نَقُولُ : الِاسْتِبْدَادُ بِإِجَارَةِ الْأَعْيَانِ عَلَى وَجْهٍ يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْمِلْكِ فَتَكُونُ تَعْيِينًا دَلَالَةً وَهَكَذَا نَقُولُ فِي الْإِنْكَاحِ . ا هـ . ح ( قَوْلُهُ وَإِيصَاءٍ ) أَيْ إيصَاءٍ بِهِ بَحْرٌ ; لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ بَعْدَ الْمَوْتِ لِلْمُوصَى لَهُ ( قَوْلُهُ وَرَهْنٍ ) ; لِأَنَّ اسْتِبْدَادَهُ بِهِ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ مَضْمُونًا بِالدَّيْنِ لَوْ هَلَكَ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِبْقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ فَيَتَعَيَّنُ الْآخَرُ مُرَادًا بِالْعِتْقِ 670 قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرُ مُسْلِمَتَيْنِ ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ مُسْلِمَتَيْنِ تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي كَافِي النَّسَفِيِّ ; لِأَنَّ قَيْدَ التَّسْلِيمِ لِإِفَادَةِ الْمَلِكِ وَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ ( قَوْلُهُ فَهَذِهِ ) أَيْ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ : أَعْنِي الْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ أَوْلَى بِكَوْنِهَا بَيَانًا حَالَةَ كَوْنِهَا بِدُونِ قَبْضٍ وَتَسْلِيمٍ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ ) أَيْ بِالْمَالِ . قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ : كَأَنْ قَالَ لِأَحَدِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ : عَلَيَّ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقِيلَ أَهُوَ هَذَا ؟ فَقَالَ لَا ، لَا يَجِبُ لِلْآخَرِ شَيْءٌ . وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّعْيِينَ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ ، فَإِذَا نَفَاهُ عَنْ أَحَدِهِمَا تَعَيَّنَ الْآخَرُ إقَامَةً لِلْوَاجِبِ ، أَمَّا الْإِقْرَارُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَيَانُ فِيهِ ; لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْمَجْهُولِ لَا يَلْزَمُ حَتَّى لَا يُجْبَرَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ نَفْيُ أَحَدِهِمَا تَعْيِينًا لِلْآخَرِ . ا هـ
( قَوْلُهُ وَلَوْ جَنَى أَحَدُهُمَا ) أَمَّا لَوْ جُنِيَ عَلَيْهِ بِقَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ فَقَدْ مَرَّ ( قَوْلُهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ ) أَيْ عَنْ الْمَوْلَى ( قَوْلُهُ لَا يَكُونُ الْوَطْءُ إلَخْ ) ; لِأَنَّ الْمِلْكَ قَائِمٌ فِي الْمَوْطُوءَةِ ; لِأَنَّ الْإِيقَاعَ فِي الْمُنْكِرَةِ وَالْمَوْطُوءَةِ مُعَيَّنَةً فَكَانَ وَطْؤُهَا حَلَالًا فَلَا يُجْعَلُ بَيَانًا وَلِهَذَا حَلَّ وَطْؤُهَا عَلَى مَذْهَبِهِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي الْعِتْقِ الْمُبْهَمِ ( قَوْلُهُ حَبِلَتْ أَوْ لَا ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ الْحَبَلِ ، فَلَوْ حَبِلَتْ عَتَقَتْ الْأُخْرَى اتِّفَاقًا كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ) قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّاجِحَ قَوْلُهُمَا وَأَنَّهُ لَا يُفْتَى بِقَوْلِ الْإِمَامِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ الِاحْتِيَاطِ مَعَ أَنَّ الْإِمَامَ نَاظِرٌ إلَى الِاحْتِيَاطِ فِي أَكْثَرِ الْمَسَائِلِ . وَفِي الْفَتْحِ : الْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهُمَا كَمَا لَا يَحِلُّ بَيْعُهُمَا ( قَوْلُهُ لِعَدَمِ حِلِّهِ إلَّا فِي الْمِلْكِ ) حَاصِلُهُ أَنَّ وَطْءَ إحْدَاهُمَا جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ بَيَانًا لِتَخْصِيصِ الْعِتْقِ بِالْأُخْرَى لَزِمَ وُقُوعُ الْوَطْءِ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ وَلَا سِيَّمَا عَلَى قَوْلِهِ بِحِلِّ وَطْءِ الْأُخْرَى إذْ لَا شَكَّ أَنَّ إحْدَاهُمَا حُرَّةٌ بِيَقِينٍ ، كَذَا ظَهَرَ لِي فِي تَقْرِيرِ هَذَا الْمَحَلِّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث