رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
وَفِيهَا : الْعُلُومُ ثَلَاثَةٌ : عِلْمٌ نَضِجَ وَمَا احْتَرَقَ ، وَهُوَ عِلْمُ النَّحْوِ وَالْأُصُولِ . وَعِلْمٌ لَا نَضِجَ وَلَا احْتَرَقَ ، وَهُوَ عِلْمُ الْبَيَانِ وَالتَّفْسِيرِ . وَعِلْمٌ نَضِجَ وَاحْتَرَقَ ، وَهُوَ عِلْمُ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ . وَقَدْ قَالُوا : الْفِقْهُ زَرَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَسَقَاهُ عَلْقَمَةُ ، وَحَصَدَهُ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ ، وَدَاسَهُ حَمَّادٌ ، 50 وَطَحَنَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَعَجَنَهُ أَبُو يُوسُفَ وَخَبَزَهُ مُحَمَّدٌ ، فَسَائِرُ النَّاسِ يَأْكُلُونَ مِنْ خُبْزِهِ ، وَقَدْ نَظَمَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : ﴿﴾ الْفِقْهُ زَرْعُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلْقَمَةُ ﴿﴾ ﴿﴾ حَصَادُهُ ثُمَّ إبْرَاهِيمُ دَوَّاسُ ﴿﴾ ﴿﴾ نُعْمَانُ طَاحِنُهُ يَعْقُوبُ عَاجِنُهُ ﴿﴾ ﴿﴾ مُحَمَّدٌ خَابِزٌ وَالْآكِلُ النَّاسُ ﴿﴾ وَقَدْ ظَهَرَ عِلْمُهُ بِتَصَانِيفِهِ كَالْجَامِعَيْنِ وَالْمَبْسُوطِ وَالزِّيَادَاتِ وَالنَّوَادِرِ ، حَتَّى قِيلَ إنَّهُ صَنَّفَ فِي الْعُلُومِ الدِّينِيَّةِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ كِتَابًا . وَمِنْ تَلَامِذَتِهِ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَتَزَوَّجَ بِأُمِّ الشَّافِعِيِّ وَفَوَّضَ إلَيْهِ كُتُبَهُ وَمَالَهُ 51 فَبِسَبَبِهِ صَارَ الشَّافِعِيُّ فَقِيهًا .
وَلَقَدْ أَنْصَفَ الشَّافِعِيُّ حَيْثُ قَالَ : مَنْ أَرَادَ الْفِقْهَ فَلْيَلْزَمْ أَصْحَابَ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَإِنَّ الْمَعَانِيَ قَدْ تَيَسَّرَتْ لَهُمْ ، وَاَللَّهِ مَا صِرْت فَقِيهًا إلَّا بِكُتُبِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ
وَلَقَدْ أَنْصَفَ الشَّافِعِيُّ حَيْثُ قَالَ : مَنْ أَرَادَ الْفِقْهَ فَلْيَلْزَمْ أَصْحَابَ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَإِنَّ الْمَعَانِيَ قَدْ تَيَسَّرَتْ لَهُمْ ، وَاَللَّهِ مَا صِرْت فَقِيهًا إلَّا بِكُتُبِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث