رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَصَلَ بِحَلِفِهِ ) قَيَّدَ بِالْوَصْلِ لِأَنَّهُ لَوْ فَصَلَ لَا يُفِيدُ ، إلَّا إذَا كَانَ لِتَنَفُّسٍ أَوْ سُعَالٍ أَوْ نَحْوِهِ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُجَوِّزُ الِاسْتِثْنَاءَ الْمُنْفَصِلَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَيَلْزَمُهُ إخْرَاجُ الْعُقُودِ كُلِّهَا عَنْ أَنْ تَكُونَ مُلْزِمَةً وَأَنْ لَا يُحْتَاجَ لِلْمُحَلِّلِ الثَّانِي لِأَنَّ الْمُطْلَقَ يُسْتَثْنَى ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ حِكَايَةُ الْإِمَامِ مَعَ الْمَنْصُورِ ذَكَرَهَا فِي الدُّرَرِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ ) مَفْعُولُ وَصَلَ ( قَوْلُهُ عِبَادَةً ) كَنَذْرٍ وَإِعْتَاقٍ أَوْ مُعَامَلَةً كَطَلَاقٍ وَإِقْرَارٍ ط ( قَوْلُهُ أَوْ النَّهْيِ ) كَقَوْلِهِ لِوَكِيلِهِ : لَا تَبِعْ لِفُلَانٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ ط ( قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ ) جَوَابُ قَوْلِهِ : وَلَوْ بِالْأَمْرِ فَافْهَمْ : أَيْ فَلِلْمَأْمُورِ أَنْ يَبِيعَهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِيجَابَ يَقَعُ مُلْزِمًا بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى إبْطَالِهِ بَعْدُ ، فَيَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ حَتَّى لَا يَلْزَمُهُ حُكْمُ الْإِيجَابِ ، وَالْأَمْرُ لَا يَقَعُ لَازِمًا فَإِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى إبْطَالِهِ بِعَزْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ ، فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ فِيهِ ذَخِيرَةٌ وَقَدَّمْنَاهُ قُبَيْلَ بَابِ الِاسْتِيلَادِ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ فِي الصَّوْمِ ) مِنْ أَنَّهُ إذَا وَصَلَ الْمَشِيئَةَ بِالتَّلَفُّظِ بِالنِّيَّةِ لَا تَبْطُلُ لِأَنَّهَا لِطَلَبِ التَّوْفِيقِ حَمَوِيٌّ وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ فِيهِ لِلِاسْتِثْنَاءِ ، حَتَّى يُقَالَ إنَّ النِّيَّةَ لَيْسَتْ مِنْ الْأَقْوَالِ فَلَا تَبْطُلُ بِالِاسْتِثْنَاءِ ط عَنْ أَبِي السُّعُودِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث