رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( وَلَوْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ إلَى هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ أَوْ إلَى هَذَا الْحَائِطِ فَهُدِمَا ثُمَّ بُنِيَا ) وَلَوْ ( بِنَقْضِهِمَا ) أَوْ لَا يَرْكَبُ هَذِهِ السَّفِينَةَ فَنُقِضَتْ ، ثُمَّ أُعِيدَتْ بِخَشَبِهَا ( لَمْ يَحْنَثْ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَكْتُبُ بِهَذَا الْقَلَمِ فَكَسَرَهُ ثُمَّ بَرَاهُ فَكَتَبَ بِهِ ) لِأَنَّ غَيْرَ الْمَبْرِيِّ لَا يُسَمَّى قَلَمًا ، بَلْ أُنْبُوبًا فَإِذَا كَسَرَهُ فَقَدْ زَالَ الِاسْمُ وَمَتَى زَالَ بَطَلَتْ الْيَمِينُ ( وَالْوَاقِفُ عَلَى السَّطْحِ دَاخِلٌ ) عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ 748 خِلَافًا لِلْمُتَأَخِّرِينَ ، وَوَفَّقَ الْكَمَالُ بِحَمْلِ الْحِنْثِ عَلَى سَطْحٍ لَهُ سَاتِرٌ وَعَدَمِهِ عَلَى مُقَابِلِهِ : وَقَالَ ابْنُ الْكَمَالِ : إنَّ الْحَالِفَ مِنْ بِلَادِ الْعَجَمِ لَا يَحْنَثُ قَالَ مِسْكِينٌ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ، وَفِي الْبَحْرِ وَأَفَادَ أَنَّهُ لَوْ ارْتَقَى شَجَرَةً أَوْ حَائِطًا حَنِثَ وَعَلَى قَوْلِ الْمُتَأَخِّرِينَ لَا وَالظَّاهِرُ قَوْلُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْكُلِّ ، لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى دَاخِلًا عُرْفًا كَمَا لَوْ حَفَرَ سِرْدَابًا أَوْ قَنَاةً لَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَهْلُ الدَّارِ قَالَ وَعَمَّ إطْلَاقُهُ الْمَسْجِدَ فَلَوْ فَوْقَهُ مَسْكَنٌ فَدَخَلَهُ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَسْجِدٍ بَدَائِعُ وَلَوْ قَيَّدَ الدُّخُولَ بِالْبَابِ 749 حَنِثَ بِالْحَادِثِ وَلَوْ نَقْبًا إلَّا إذَا عَيَّنَهُ بِالْإِشَارَةِ بَدَائِعُ ( وَ ) الْوَاقِفُ بِقَدَمَيْهِ ( فِي طَاقِ الْبَابِ ) أَيْ عَتَبَتِهِ الَّتِي بِحَيْثُ ( لَوْ أُغْلِقَ الْبَابُ كَانَ خَارِجًا لَا ) يَحْنَثُ ( وَإِنْ كَانَ بِعَكْسِهِ ) بِحَيْثُ لَوْ أُغْلِقَ كَانَ دَاخِلًا ( حَنِثَ ) فِي حَلِفِهِ لَا يَدْخُلُ ( وَلَوْ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ الْخُرُوجَ انْعَكَسَ الْحُكْمُ ) لَكِنْ فِي الْمُحِيطِ : حَلَفَ لَا يَخْرُجُ فَرَقَى شَجَرَةً فَصَارَ بِحَالٍ لَوْ يَسْقُطُ سَقَطَ فِي الطَّرِيقِ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ الشَّجَرَةَ كَبِنَاءِ الدَّارِ ( وَهَذَا ) الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ ( إذَا كَانَ ) الْحَالِفُ ( وَاقِفًا بِقَدَمَيْهِ فِي طَاقِ الْبَابِ فَلَوْ وَقَفَ بِإِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْعَتَبَةِ وَأَدْخَلَ الْأُخْرَى ، فَإِنْ اسْتَوَى الْجَانِبَانِ ، أَوْ كَانَ الْجَانِبُ الْخَارِجُ أَسْفَلَ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ كَانَ الْجَانِبُ الدَّاخِلُ أَسْفَلَ حَنِثَ ) زَيْلَعِيٌّ ( وَقِيلَ لَا يَحْنَثُ مُطْلَقًا هُوَ الصَّحِيحُ ) ظَهِيرِيَّةٌ لِأَنَّ الِانْفِصَالَ التَّامَّ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْقَدَمَيْنِ ( وَدَوَامُ الرُّكُوبِ وَاللُّبْسِ وَالسُّكْنَى لِإِنْشَاءِ ) فَيَحْنَثُ بِمُكْثِ سَاعَةٍ ( لَا دَوَامِ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَالتَّزَوُّجِ وَالتَّطْهِيرِ ) 750 وَالضَّابِطُ أَنَّ مَا يَمْتَدُّ فَلِدَوَامِهِ حُكْمُ الِابْتِدَاءِ وَإِلَّا فَلَا ، وَهَذَا لَوْ الْيَمِينُ حَالَ الدَّوَامِ . أَمَّا قَبْلَهُ فَلَا ; فَلَوْ قَالَ : كُلَّمَا رَكِبْت فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ فَعَلَيَّ دِرْهَمٌ ثُمَّ رَكِبَ وَدَامَ لَزِمَهُ طَلْقَةٌ وَدِرْهَمٌ ، وَلَوْ كَانَ رَاكِبًا لَزِمَهُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ يُمْكِنُهُ النُّزُولُ طَلْقَةٌ وَدِرْهَمٌ .
قُلْت : فِي عُرْفِنَا لَا يَحْنَثُ إلَّا فِي ابْتِدَاءِ الْفِعْلِ فِي الْفُصُولِ كُلِّهَا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ وَإِلَيْهِ مَالَ أُسْتَاذُنَا مُجْتَبًى .
قُلْت : فِي عُرْفِنَا لَا يَحْنَثُ إلَّا فِي ابْتِدَاءِ الْفِعْلِ فِي الْفُصُولِ كُلِّهَا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ وَإِلَيْهِ مَالَ أُسْتَاذُنَا مُجْتَبًى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث