رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ فَلَوْ حَلَفَ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الشَّرْطَ فِي الْخُرُوجِ وَالذَّهَابِ إلَخْ ط ( قَوْلُهُ بَحْرٌ بَحْثًا ) يُؤَيِّدُهُ الْعُرْفُ وَكَذَا مَا فِي الْمِصْبَاحِ حَيْثُ قَالَ : وَقَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الرَّوَاحَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي آخِرِ النَّهَارِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الرَّوَاحُ وَالْغُدُوُّ عِنْدَ الْعَرَبِ يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْمَسِيرِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { مَنْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا } أَيْ مَنْ ذَهَبَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا ) وَكَذَا لَوْ لَمْ يَرْجِعْ بِالْأَوْلَى فَهُوَ غَيْرُ قَيْدٍ وَلِذَا قَالَ فِي الْفَتْحِ رَجَعَ عَنْهَا أَوْ لَمْ يَرْجِعْ .
مَطْلَبُ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ إلَى مَكَّةَ وَنَحْوِهَا
( قَوْلُهُ قَصَدَ غَيْرَهَا أَمْ لَا ) أَيْ لِأَنَّ الْحِنْثَ تَحَقَّقَ بِمُجَرَّدِ الْخُرُوجِ عَلَى قَصْدِهَا ، فَلَا فَرْقَ حِينَئِذٍ بَعْدَمَا خَرَجَ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ الذَّهَابَ إلَى غَيْرِهَا أَوْ لَا ( قَوْلُهُ فَتْحٌ بَحْثًا ) حَيْثُ قَالَ : وَقَدْ قَالُوا إنَّمَا يَحْنَثُ إذَا جَاوَزَ عُمْرَانَهُ عَلَى قَصْدِهَا كَأَنَّهُ ضَمَّنَ لَفْظًا آخَرَ مَعْنَى أُسَافِرُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ الْمُضِيَّ إلَيْهَا سَفَرٌ لَكِنْ عَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مُدَّةُ سَفَرٍ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ بِمُجَرَّدِ انْفِصَالِهِ مِنْ الدَّاخِلِ . ا هـ .
قُلْت : يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ لِأَنَّ الْخُرُوجَ إلَى مَكَّةَ سَفَرٌ وَالْإِنْسَانُ لَا يُعَدُّ مُسَافِرًا إذَا لَمْ يَتَجَاوَزْ عُمْرَانَ مِصْرِهِ ا هـ أَيْ بِخِلَافِ الْخُرُوجِ إلَى الْجِنَازَةِ لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الْجِنَازَةُ فِي الْمِصْرِ اُعْتُبِرَ فِي الْخُرُوجِ انْفِصَالُهُ مِنْ بَابِ دَارِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْمَقْبَرَةُ خَارِجَ الْمِصْرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى الْخُرُوجِ إلَى الْمَقْبَرَةِ ، أَمَّا لَوْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ عَلَى الْخُرُوجِ إلَى الْقَرْيَةِ مَثَلًا مِمَّا يَلْزَمُ مِنْهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْمِصْرِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ مُدَّةَ سَفَرٍ . وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ قَالَ عُمَرُ بْنُ أَسَدٍ : سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ الرِّقَّةِ مَا الْخُرُوجُ ؟ قَالَ ، إذَا جَعَلَ الْبُيُوتَ خَلْفَ ظَهْرِهِ لِأَنَّ مَنْ حَصَلَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ جَازَ لَهُ الْقَصْرُ . ا هـ .
قَالَ فِي الْبَحْرِ : فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْخُرُوجَ إذَا كَانَ مِنْ الْبَلَدِ فَلَا يَحْنَثُ حَتَّى يُجَاوِزَ عُمْرَانَ مِصْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ إلَى مَقْصِدِهِ مُدَّةُ سَفَرٍ أَوْ لَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خُرُوجًا مِنْ الْبَلَدِ فَلَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ ا هـ . وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا بَحَثَهُ فِي الْفَتْحِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ إلَخْ ) لَمْ أَجِدْ ذَلِكَ فِي الْفَتْحِ بَلْ هُوَ فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ مَعَ فُلَانٍ الْعَامَ ) الَّذِي فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ الْعَامَ أَيْ هَذِهِ السَّنَةَ فَهُوَ ظَرْفُ زَمَانٍ مُعَرَّفٌ بِأَلْ الَّتِي لِلْحُضُورِ ( قَوْلُهُ بَرَّ ) فَإِذَا بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ رَجَعَ بِلَا ضَرَرٍ بَحْرٌ .
قُلْت : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ عَلَى قَصْدِ السَّفَرِ لَا عَلَى قَصْدِ الرُّجُوعِ وَلِذَا قَالَ : فَإِذَا بَدَا لَهُ إلَخْ 757 وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْخَانِيَّةِ فَإِذَا خَرَجَ مَعَهُ فَجَاوَزَ الْبُيُوتَ وَوَجَبَ عَلَيْهِ قَصْرُ الصَّلَاةِ فَقَدْ بَرَّ إذْ لَا يَخْفَى أَنَّ وُجُوبَ الْقَصْرِ لَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ قَصْدِ السَّفَرِ وَكَذَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ فَخَرَجَ يُرِيدُهَا .
[ تَنْبِيهٌ ]
يُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ جَوَابُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِيمَنْ حَلَفَ لَيُسَافِرَنَّ فَإِنَّهُ يَبَرُّ بِمُجَاوَزَتِهِ الْعُمْرَانَ عَلَى قَصْدِ السَّفَرِ إلَى مَكَان بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مُدَّةُ السَّفَرِ ، فَإِذَا بَدَا لَهُ الرُّجُوعُ رَجَعَ بِلَا ضَرَرٍ وَبِهِ أَفْتَى الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ ، لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ السَّفَرِ كَمَا قُلْنَا لَا مُجَرَّدِ الْخُرُوجِ عَلَى قَصْدِ الرُّجُوعِ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ بِهِ السَّفَرُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ فَخَرَجَ مَعَ جِنَازَةٍ ) أَيْ خَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ مَعَ الْجِنَازَةِ بِأَنْ جَاوَزَ الْعُمْرَانَ قَالَ ط : لَكِنَّ الْعُرْفَ بِخِلَافِهِ فَإِنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ مِنْ مِصْرَ فَزَارَ الْإِمَامَ لَا يُعَدُّ خَارِجًا مِنْهَا فِي عُرْفِنَا . ا هـ .
قُلْت : لَكِنْ إذَا قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الْخُرُوجِ مُطْلَقًا لِسَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ يُعَدُّ خَارِجًا ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ قَرِيبًا فِي قَوْلِهِ إلَّا فِي الْإِتْيَانِ ( قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ لَا يَخْفَى ) هُوَ أَنَّ الْخُرُوجَ الِانْفِصَالُ مِنْ الدَّاخِلِ إلَى الْخَارِجِ وَأَمَّا الْإِتْيَانُ فَعِبَارَةٌ عَنْ الْوُصُولِ قَالَ تَعَالَى - { فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا } - ( قَوْلُهُ فَذَهَبَتْ قَبْلَ الْعُرْسِ ) أَيْ بِحَيْثُ لَا تُعَدُّ عُرْفًا أَنَّهَا أَتَتْ الْعُرْسَ بِأَنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي مُبَادِيهِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ لَا يَذْهَبُ إلَى وَلِيمَةٍ فَذَهَبَ لِطَلَبِ غَرِيمِهِ لَا يَحْنَثُ ا هـ أَيْ إذَا كَانَ الْغَرِيمُ فِي الْوَلِيمَةِ وَذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْإِسْبِيجَابِيُّ .
مَطْلَبُ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ إلَى مَكَّةَ وَنَحْوِهَا
( قَوْلُهُ قَصَدَ غَيْرَهَا أَمْ لَا ) أَيْ لِأَنَّ الْحِنْثَ تَحَقَّقَ بِمُجَرَّدِ الْخُرُوجِ عَلَى قَصْدِهَا ، فَلَا فَرْقَ حِينَئِذٍ بَعْدَمَا خَرَجَ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ الذَّهَابَ إلَى غَيْرِهَا أَوْ لَا ( قَوْلُهُ فَتْحٌ بَحْثًا ) حَيْثُ قَالَ : وَقَدْ قَالُوا إنَّمَا يَحْنَثُ إذَا جَاوَزَ عُمْرَانَهُ عَلَى قَصْدِهَا كَأَنَّهُ ضَمَّنَ لَفْظًا آخَرَ مَعْنَى أُسَافِرُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ الْمُضِيَّ إلَيْهَا سَفَرٌ لَكِنْ عَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مُدَّةُ سَفَرٍ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ بِمُجَرَّدِ انْفِصَالِهِ مِنْ الدَّاخِلِ . ا هـ .
قُلْت : يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ لِأَنَّ الْخُرُوجَ إلَى مَكَّةَ سَفَرٌ وَالْإِنْسَانُ لَا يُعَدُّ مُسَافِرًا إذَا لَمْ يَتَجَاوَزْ عُمْرَانَ مِصْرِهِ ا هـ أَيْ بِخِلَافِ الْخُرُوجِ إلَى الْجِنَازَةِ لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الْجِنَازَةُ فِي الْمِصْرِ اُعْتُبِرَ فِي الْخُرُوجِ انْفِصَالُهُ مِنْ بَابِ دَارِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْمَقْبَرَةُ خَارِجَ الْمِصْرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى الْخُرُوجِ إلَى الْمَقْبَرَةِ ، أَمَّا لَوْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ عَلَى الْخُرُوجِ إلَى الْقَرْيَةِ مَثَلًا مِمَّا يَلْزَمُ مِنْهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْمِصْرِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ مُدَّةَ سَفَرٍ . وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ قَالَ عُمَرُ بْنُ أَسَدٍ : سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ الرِّقَّةِ مَا الْخُرُوجُ ؟ قَالَ ، إذَا جَعَلَ الْبُيُوتَ خَلْفَ ظَهْرِهِ لِأَنَّ مَنْ حَصَلَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ جَازَ لَهُ الْقَصْرُ . ا هـ .
قَالَ فِي الْبَحْرِ : فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْخُرُوجَ إذَا كَانَ مِنْ الْبَلَدِ فَلَا يَحْنَثُ حَتَّى يُجَاوِزَ عُمْرَانَ مِصْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ إلَى مَقْصِدِهِ مُدَّةُ سَفَرٍ أَوْ لَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خُرُوجًا مِنْ الْبَلَدِ فَلَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ ا هـ . وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا بَحَثَهُ فِي الْفَتْحِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ إلَخْ ) لَمْ أَجِدْ ذَلِكَ فِي الْفَتْحِ بَلْ هُوَ فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ مَعَ فُلَانٍ الْعَامَ ) الَّذِي فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ الْعَامَ أَيْ هَذِهِ السَّنَةَ فَهُوَ ظَرْفُ زَمَانٍ مُعَرَّفٌ بِأَلْ الَّتِي لِلْحُضُورِ ( قَوْلُهُ بَرَّ ) فَإِذَا بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ رَجَعَ بِلَا ضَرَرٍ بَحْرٌ .
قُلْت : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ عَلَى قَصْدِ السَّفَرِ لَا عَلَى قَصْدِ الرُّجُوعِ وَلِذَا قَالَ : فَإِذَا بَدَا لَهُ إلَخْ 757 وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْخَانِيَّةِ فَإِذَا خَرَجَ مَعَهُ فَجَاوَزَ الْبُيُوتَ وَوَجَبَ عَلَيْهِ قَصْرُ الصَّلَاةِ فَقَدْ بَرَّ إذْ لَا يَخْفَى أَنَّ وُجُوبَ الْقَصْرِ لَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ قَصْدِ السَّفَرِ وَكَذَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ فَخَرَجَ يُرِيدُهَا .
[ تَنْبِيهٌ ]
يُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ جَوَابُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِيمَنْ حَلَفَ لَيُسَافِرَنَّ فَإِنَّهُ يَبَرُّ بِمُجَاوَزَتِهِ الْعُمْرَانَ عَلَى قَصْدِ السَّفَرِ إلَى مَكَان بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مُدَّةُ السَّفَرِ ، فَإِذَا بَدَا لَهُ الرُّجُوعُ رَجَعَ بِلَا ضَرَرٍ وَبِهِ أَفْتَى الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ ، لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ السَّفَرِ كَمَا قُلْنَا لَا مُجَرَّدِ الْخُرُوجِ عَلَى قَصْدِ الرُّجُوعِ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ بِهِ السَّفَرُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ فَخَرَجَ مَعَ جِنَازَةٍ ) أَيْ خَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ مَعَ الْجِنَازَةِ بِأَنْ جَاوَزَ الْعُمْرَانَ قَالَ ط : لَكِنَّ الْعُرْفَ بِخِلَافِهِ فَإِنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ مِنْ مِصْرَ فَزَارَ الْإِمَامَ لَا يُعَدُّ خَارِجًا مِنْهَا فِي عُرْفِنَا . ا هـ .
قُلْت : لَكِنْ إذَا قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ الْخُرُوجِ مُطْلَقًا لِسَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ يُعَدُّ خَارِجًا ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ قَرِيبًا فِي قَوْلِهِ إلَّا فِي الْإِتْيَانِ ( قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ لَا يَخْفَى ) هُوَ أَنَّ الْخُرُوجَ الِانْفِصَالُ مِنْ الدَّاخِلِ إلَى الْخَارِجِ وَأَمَّا الْإِتْيَانُ فَعِبَارَةٌ عَنْ الْوُصُولِ قَالَ تَعَالَى - { فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا } - ( قَوْلُهُ فَذَهَبَتْ قَبْلَ الْعُرْسِ ) أَيْ بِحَيْثُ لَا تُعَدُّ عُرْفًا أَنَّهَا أَتَتْ الْعُرْسَ بِأَنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي مُبَادِيهِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ لَا يَذْهَبُ إلَى وَلِيمَةٍ فَذَهَبَ لِطَلَبِ غَرِيمِهِ لَا يَحْنَثُ ا هـ أَيْ إذَا كَانَ الْغَرِيمُ فِي الْوَلِيمَةِ وَذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْإِسْبِيجَابِيُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث