رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَكَذَا الْحُكْمُ ) أَيْ فِي الِانْعِقَادِ وَالْحِنْثِ لِلْحَالِ وَقَيَّدَ بِالْقَتْلِ احْتِرَازًا عَنْ الضَّرْبِ فَفِي الْخَانِيَّةِ لَيَضْرِبَنَّ فُلَانًا الْيَوْمَ وَفُلَانٌ مَيِّتٌ لَا يَحْنَثُ عَلِمَ بِمَوْتِهِ أَوْ لَا وَلَوْ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا وَحَنِثَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ا هـ أَفَادَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ فَيَحْنَثُ ) أَيْ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ يَمِينَهُ انْصَرَفَتْ إلَى حَيَاةٍ يُحْدِثُهَا اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ ، وَأَنَّهُ تَصَوُّرٌ وَإِذَا أَحْيَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ فُلَانٌ بِعَيْنِهِ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْعَادَةِ فَيَحْنَثُ كَمَا فِي صُعُودِ السَّمَاءِ ( قَوْلُهُ كَمَسْأَلَةِ الْكُوزِ ) تَشْبِيهٌ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ لِعَدَمِ التَّصَوُّرِ ، لَا فِي التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْأَصَحَّ عَدَمُ التَّفْصِيلِ فِيهَا ، فَإِنَّ حِنْثَ الْعَالِمِ هُنَا لِأَنَّ الْبِرَّ مُتَصَوَّرٌ كَمَا عَلِمْت أَمَّا فِي الْكُوزِ لَوْ خُلِقَ الْمَاءُ لَا يَكُونُ عَيْنَ الْمَاءِ الَّذِي انْعَقَدَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ ، فَلَا يُتَصَوَّرُ الْبِرُّ أَصْلًا فَكَانَ الْمَاءُ نَظِيرَ الشَّخْصِ لَا نَظِيرَ الْحَيَاةِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ 791 وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَوْ جُعِلَ الْمَاءُ نَظِيرَ الْحَيَاةِ لَزِمَ التَّفْصِيلُ فِيهِ أَيْضًا لِأَنَّ الْحَيَاةَ الْحَادِثَةَ غَيْرُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّرْكَ لَا يُتَصَوَّرُ فِي غَيْرِ الْمَقْدُورِ ) لِأَنَّ تَرْكَ الشَّيْءِ فَرْعٌ عَنْ إمْكَانِ فِعْلِهِ عَادَةً أَيْ بِخِلَافِ الْعَدَمِ فَإِنَّهُ يَتَحَقَّقُ مُطْلَقًا فَلِذَا حَنِثَ فِي إنْ لَمْ أَمَسَّ السَّمَاءَ كَمَا فِي النَّهْرِ وَقَدَّمْنَاهُ عَنْ شَرْحِ الْجَامِعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث