رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( وَإِنْ كَانَ ) الْحَالِفُ ( ذَا سُلْطَانٍ ) كَقَاضِي وَشَرِيفٍ ( لَا يُبَاشِرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ ) بِنَفْسِهِ حَنِثَ بِالْمُبَاشَرَةِ ( وَبِالْأَمْرِ أَيْضًا ) لِتَقَيُّدِ الْيَمِينِ بِالْعُرْفِ وَبِمَقْصُودِ الْحَالِفِ ( وَإِنْ كَانَ يُبَاشِرُ مَرَّةً وَيُفَوِّضُ أُخْرَى اُعْتُبِرَ الْأَغْلَبُ ) وَقِيلَ تُعْتَبَرُ السِّلْعَةُ ، فَلَوْ مِمَّا يَشْتَرِيهَا بِنَفْسِهِ لِشَرَفِهَا لَا يَحْنَثُ بِوَكِيلِهِ وَإِلَّا 815 حَنِثَ . ( وَيَحْنَثُ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِ مَأْمُورِهِ ) لَمْ يَقُلْ وَكِيلِهِ لِأَنَّ مِنْ هَذَا النَّوْعِ الِاسْتِقْرَاضُ وَالتَّوْكِيلُ بِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ ( فِي النِّكَاحِ ) لَا الْإِنْكَاحِ ( وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ ) الْوَاقِعَيْنِ بِكَلَامٍ وُجِدَ بَعْدَ الْيَمِينِ لَا قَبْلَهُ كَتَعْلِيقٍ بِدُخُولِ دَارٍ زَيْلَعِيٌّ 816 ( وَالْخُلْعِ وَالْكِتَابَةِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ ) أَوْ إنْكَارٍ كَمَا مَرَّ ( وَالْهِبَةِ ) وَلَوْ فَاسِدَةً أَوْ بِعِوَضٍ ( وَالصَّدَقَةِ وَالْقَرْضِ وَالِاسْتِقْرَاضِ ) وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ ( وَضَرْبِ الْعَبْدِ ) .
قِيلَ وَالزَّوْجَةِ ( وَالْبِنَاءِ وَالْخِيَاطَةِ ) وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ ذَلِكَ خَانِيَّةٌ 817 ( وَالذَّبْحِ وَالْإِيدَاعِ وَالِاسْتِيدَاعِ ، وَ ) كَذَا ( الْإِعَارَةُ وَالِاسْتِعَارَةُ ) إنْ أَخْرَجَ الْوَكِيلُ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الرِّسَالَةِ وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ تَتَارْخَانِيَّةٌ ( وَقَضَاءُ الدَّيْنِ وَقَبْضُهُ ، وَالْكِسْوَةُ ) وَلَيْسَ ، مِنْهَا التَّكْفِينُ إلَّا إذَا أَرَادَ السَّتْرَ دُونَ التَّمْلِيكِ سِرَاجِيَّةٌ ( وَالْحَمْلُ ) 818 وَذَكَرَ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ وَفِي النَّهْرِ عَنْ شَارِحِ الْوَهْبَانِيَّةِ نَظْمِ وَالِدِي مَا لَا حِنْثَ فِيهِ بِفِعْلِ الْوَكِيلِ لِأَنَّهُ الْأَقَلُّ مُشِيرًا إلَى حِنْثِهِ فِيمَا بَقِيَ فَقَالَ : ﴿﴾ بِفِعْلِ وَكِيلٍ لَيْسَ يَحْنَثُ حَالِفٌ ﴿﴾ ﴿﴾ بِبَيْعٍ شِرَاءٍ صُلْحِ مَالٍ خُصُومَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ إجَارَةُ اسْتِئْجَارِ الضَّرْبِ لِابْنِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ كَذَا قِسْمَةٌ وَالْحِنْثَ فِي غَيْرِهَا اثْبِتْ ﴿﴾ ( وَلَامُ دَخَلَ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ اقْتَضَى الْآتِيَ ( عَلَى فِعْلٍ ) أَرَادَ بِدُخُولِهَا عَلَيْهِ قُرْبَهَا مِنْهُ ابْنُ كَمَالٍ ( تَجْرِي فِيهِ النِّيَابَةُ ) لِلْغَيْرِ ( كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَإِجَارَةٍ وَخِيَاطَةٍ وَصِبَاغَةٍ وَبِنَاءٍ اقْتَضَى ) أَيْ اللَّامُ ( أَمْرَهُ ) أَيْ تَوْكِيلَهُ ( لِيَخُصَّهُ بِهِ ) أَيْ بِالْمَحْلُوفِ 819 عَلَيْهِ إذْ اللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ وَلَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِأَمْرِهِ الْمُفِيدِ لِلتَّوْكِيلِ ( فَلَمْ يَحْنَثْ فِي إنْ بِعْت لَك ثَوْبًا إنْ بَاعَهُ بِلَا أَمْرٍ ) لِانْتِفَاءِ التَّوْكِيلِ سَوَاءٌ ( مَلَكَهُ ) أَيْ الْمُخَاطَبُ ذَلِكَ الثَّوْبَ ( أَوْ لَا ) بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ ثَوْبًا لَك فَإِنَّهُ يَقْتَضِي كَوْنَهُ مِلْكًا لَهُ كَمَا سَيَجِيءُ .
( فَإِنْ دَخَلَ ) اللَّامُ ( عَلَى عَيْنٍ ) أَيْ ذَاتٍ ( أَوْ ) عَلَى ( فِعْلٍ لَا يَقَعُ ) ذَلِكَ الْفِعْلُ ( عَنْ غَيْرِهِ ) أَيْ لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ ( كَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَدُخُولٍ وَضَرْبِ الْوَلَدِ ) بِخِلَافِ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَقْبَلُ النِّيَابَةَ ( اقْتَضَى ) دُخُولُ اللَّامِ ( مِلْكَهُ ) أَيْ مِلْكَ الْمُخَاطَبِ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَمَالُ الِاخْتِصَاصِ ( فَحَنِثَ فِي إنْ بِعْت 820 ثَوْبًا لَك إنْ بَاعَ ثَوْبَهُ بِلَا أَمْرِهِ ) هَذَا نَظِيرُ الدُّخُولِ عَلَى الْعَيْنِ وَهُوَ الثَّوْبُ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ إنْ بِعْت ثَوْبًا هُوَ مَمْلُوكُك وَأَمَّا نَظِيرُ دُخُولِهِ عَلَى فِعْلٍ لَا يَقَعُ عَنْ غَيْرِهِ فَذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ ( وَكَذَا ) أَيْ مِثْلُ مَا مَرَّ مِنْ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مِلْكَ الْمُخَاطَبِ قَوْلُهُ ( إنْ أَكَلْت لَك طَعَامًا ) أَوْ شَرِبْت لَك شَرَابًا ( اقْتَضَى أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ ) وَالشَّرَابُ ( مِلْكَ الْمُخَاطَبِ ) كَمَا فِي إنْ أَكَلْت طَعَامًا لَك لِأَنَّ اللَّامَ هُنَا أَقْرَبُ إلَى الِاسْمِ مِنْ الْفِعْلِ وَالْقُرْبُ مِنْ أَسْبَابِ التَّرْجِيحِ ، وَأَمَّا ضَرْبُ الْوَلَدِ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ حَقِيقَةُ الْمِلْكِ بَلْ يُرَادُ الِاخْتِصَاصُ بِهِ ( وَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ ) أَيْ مَا مَرَّ ( صُدِّقَ فِيمَا ) فِيهِ تَشْدِيدٌ ( عَلَيْهِ ) قَضَاءً وَدِيَانَةً وَدِينَ فِيمَا لَهُ ، ثُمَّ الْفَرْقُ بَيْنَ الدِّيَانَةِ وَالْقَضَاءِ لَا يَتَأَتَّى فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا مُطَالِبَ لَهَا كَمَا مَرَّ
قِيلَ وَالزَّوْجَةِ ( وَالْبِنَاءِ وَالْخِيَاطَةِ ) وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ ذَلِكَ خَانِيَّةٌ 817 ( وَالذَّبْحِ وَالْإِيدَاعِ وَالِاسْتِيدَاعِ ، وَ ) كَذَا ( الْإِعَارَةُ وَالِاسْتِعَارَةُ ) إنْ أَخْرَجَ الْوَكِيلُ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الرِّسَالَةِ وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ تَتَارْخَانِيَّةٌ ( وَقَضَاءُ الدَّيْنِ وَقَبْضُهُ ، وَالْكِسْوَةُ ) وَلَيْسَ ، مِنْهَا التَّكْفِينُ إلَّا إذَا أَرَادَ السَّتْرَ دُونَ التَّمْلِيكِ سِرَاجِيَّةٌ ( وَالْحَمْلُ ) 818 وَذَكَرَ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ وَفِي النَّهْرِ عَنْ شَارِحِ الْوَهْبَانِيَّةِ نَظْمِ وَالِدِي مَا لَا حِنْثَ فِيهِ بِفِعْلِ الْوَكِيلِ لِأَنَّهُ الْأَقَلُّ مُشِيرًا إلَى حِنْثِهِ فِيمَا بَقِيَ فَقَالَ : ﴿﴾ بِفِعْلِ وَكِيلٍ لَيْسَ يَحْنَثُ حَالِفٌ ﴿﴾ ﴿﴾ بِبَيْعٍ شِرَاءٍ صُلْحِ مَالٍ خُصُومَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ إجَارَةُ اسْتِئْجَارِ الضَّرْبِ لِابْنِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ كَذَا قِسْمَةٌ وَالْحِنْثَ فِي غَيْرِهَا اثْبِتْ ﴿﴾ ( وَلَامُ دَخَلَ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ اقْتَضَى الْآتِيَ ( عَلَى فِعْلٍ ) أَرَادَ بِدُخُولِهَا عَلَيْهِ قُرْبَهَا مِنْهُ ابْنُ كَمَالٍ ( تَجْرِي فِيهِ النِّيَابَةُ ) لِلْغَيْرِ ( كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَإِجَارَةٍ وَخِيَاطَةٍ وَصِبَاغَةٍ وَبِنَاءٍ اقْتَضَى ) أَيْ اللَّامُ ( أَمْرَهُ ) أَيْ تَوْكِيلَهُ ( لِيَخُصَّهُ بِهِ ) أَيْ بِالْمَحْلُوفِ 819 عَلَيْهِ إذْ اللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ وَلَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِأَمْرِهِ الْمُفِيدِ لِلتَّوْكِيلِ ( فَلَمْ يَحْنَثْ فِي إنْ بِعْت لَك ثَوْبًا إنْ بَاعَهُ بِلَا أَمْرٍ ) لِانْتِفَاءِ التَّوْكِيلِ سَوَاءٌ ( مَلَكَهُ ) أَيْ الْمُخَاطَبُ ذَلِكَ الثَّوْبَ ( أَوْ لَا ) بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ ثَوْبًا لَك فَإِنَّهُ يَقْتَضِي كَوْنَهُ مِلْكًا لَهُ كَمَا سَيَجِيءُ .
( فَإِنْ دَخَلَ ) اللَّامُ ( عَلَى عَيْنٍ ) أَيْ ذَاتٍ ( أَوْ ) عَلَى ( فِعْلٍ لَا يَقَعُ ) ذَلِكَ الْفِعْلُ ( عَنْ غَيْرِهِ ) أَيْ لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ ( كَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَدُخُولٍ وَضَرْبِ الْوَلَدِ ) بِخِلَافِ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَقْبَلُ النِّيَابَةَ ( اقْتَضَى ) دُخُولُ اللَّامِ ( مِلْكَهُ ) أَيْ مِلْكَ الْمُخَاطَبِ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَمَالُ الِاخْتِصَاصِ ( فَحَنِثَ فِي إنْ بِعْت 820 ثَوْبًا لَك إنْ بَاعَ ثَوْبَهُ بِلَا أَمْرِهِ ) هَذَا نَظِيرُ الدُّخُولِ عَلَى الْعَيْنِ وَهُوَ الثَّوْبُ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ إنْ بِعْت ثَوْبًا هُوَ مَمْلُوكُك وَأَمَّا نَظِيرُ دُخُولِهِ عَلَى فِعْلٍ لَا يَقَعُ عَنْ غَيْرِهِ فَذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ ( وَكَذَا ) أَيْ مِثْلُ مَا مَرَّ مِنْ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مِلْكَ الْمُخَاطَبِ قَوْلُهُ ( إنْ أَكَلْت لَك طَعَامًا ) أَوْ شَرِبْت لَك شَرَابًا ( اقْتَضَى أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ ) وَالشَّرَابُ ( مِلْكَ الْمُخَاطَبِ ) كَمَا فِي إنْ أَكَلْت طَعَامًا لَك لِأَنَّ اللَّامَ هُنَا أَقْرَبُ إلَى الِاسْمِ مِنْ الْفِعْلِ وَالْقُرْبُ مِنْ أَسْبَابِ التَّرْجِيحِ ، وَأَمَّا ضَرْبُ الْوَلَدِ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ حَقِيقَةُ الْمِلْكِ بَلْ يُرَادُ الِاخْتِصَاصُ بِهِ ( وَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ ) أَيْ مَا مَرَّ ( صُدِّقَ فِيمَا ) فِيهِ تَشْدِيدٌ ( عَلَيْهِ ) قَضَاءً وَدِيَانَةً وَدِينَ فِيمَا لَهُ ، ثُمَّ الْفَرْقُ بَيْنَ الدِّيَانَةِ وَالْقَضَاءِ لَا يَتَأَتَّى فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا مُطَالِبَ لَهَا كَمَا مَرَّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث