رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 3351 · ص. المطبوع 821 · الشرح
مَطْلَبُ قَالَ إنْ بِعْته أَوْ ابْتَعْته فَهُوَ حُرٌّ فَعَقَدَ بِالْخِيَارِ لِنَفْسِهِ عَتَقَ
( قَوْلُهُ أَوْ ابْتَعْته ) أَيْ اشْتَرَيْته ( قَوْلُهُ فَعَقَدَ ) أَيْ الْحَالِفُ مِنْ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْعَبْدِ ، وَقَوْلُهُ بَيْعًا يَشْمَلُ الْمَسْأَلَتَيْنِ لِأَنَّ الْعَقْدَ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي يُسَمَّى عَقْدَ بَيْعٍ ( قَوْلُهُ بِالْخِيَارِ لِنَفْسِهِ ) أَيْ نَفْسِ الْحَالِفِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ حَنِثَ ) نَقَلَ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ عَنْ حِيَلِ الْخَصَّافِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ وَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ ، حَتَّى لَوْ نَقَضَ الشِّرَاءَ ثُمَّ اشْتَرَاهُ ثَانِيًا بَاتًّا لَا يَعْتِقُ . ا هـ .
قُلْت : لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الْمُتُونِ ( قَوْلُهُ لِوُجُودِ الشَّرْطِ ) أَيْ مَعَ قِيَامِ الْمِلْكِ لِأَنَّ خِيَارَ الْبَائِعِ لَا يُخْرِجُ الْمَبِيعَ عَنْ مِلْكِهِ بِالِاتِّفَاقِ ، وَخِيَارُ الْمُشْتَرِي يُدْخِلُ الْمَبِيعَ فِي مِلْكِهِ عِنْدَهُمَا ، وَأَمَّا عِنْدَهُ فَالْمَبِيعُ وَإِنْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي لَكِنَّ الْمُعَلَّقَ بِالشَّرْطِ كَالْمُنَجَّزِ عِنْدَ الشَّرْطِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَنْتَ حُرٌّ 821 وَلَوْ نَجَّزَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ لِنَفْسِهِ الْعِتْقَ يَثْبُتُ الْمِلْكُ سَابِقًا عَلَيْهِ فَكَذَا إذَا عَلَّقَ ، وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ .
قَالَ ح : وَمِثْلُ عَقْدِ الْبَائِعِ بِالْخِيَارِ لِنَفْسِهِ عَقْدُهُ بِالْخِيَارِ لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ لِنَفْسِهِ وَلِلْمُشْتَرِي ، وَمِثْلُ عَقْدِ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ لِنَفْسِهِ عَقْدُهُ بِالْخِيَارِ لِأَجْنَبِيٍّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِالْخِيَارِ لِغَيْرِهِ لَا ) يَعْنِي لَوْ بَاعَهُ الْحَالِفُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي أَوْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ لَا يَحْنَثُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ بَاتٌّ مِنْ جِهَتِهِ فَلَا يَعْتِقُ لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ بَائِعِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الذَّخِيرَةِ ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ هُنَا بِالْغَيْرِ مَا يَشْمَلُ الْأَجْنَبِيَّ لِأَنَّ الْحَالِفَ يَحْنَثُ بَائِعًا أَوْ مُشْتَرِيًا أَفَادَهُ ح ( قَوْلُهُ وَإِنْ أُجِيزَ بَعْدَ ذَلِكَ ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بِالْخِيَارِ لِغَيْرِهِ لَا يَعْنِي هَذَا إذَا رَدَّ الْعَقْدَ مِمَّنْ لَهُ الْخِيَارُ وَكَذَا إنْ أُجِيزَ فِي الصُّورَتَيْنِ أَمَّا فِي الْأُولَى أَعْنِي مَا إذَا بَاعَهُ الْحَالِفُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي فَظَاهِرٌ لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ ثُمَّ دُخُولِهِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي ، وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ وَهِيَ عَكْسُ الْأُولَى فَلِأَنَّهُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ بِالْعَقْدِ أَفَادَهُ ط فَافْهَمْ .
قُلْت : وَهَذَا يَصْلُحُ حِيلَةً لِلْحَالِفِ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يَشْتَرِيَهُ بِالْخِيَارِ لِغَيْرِهِ فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ ) لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ وَإِنَّمَا قَالَ فِي الْبَحْرِ وَسَوَاءٌ أَجَازَ الْبَائِعُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يُجِزْ .
وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ إذَا أَجَازَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ يَعْتِقُ لِأَنَّ الْمِلْكَ يَثْبُتُ عِنْدَ الْإِجَازَةِ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ الْعَقْدِ بِدَلِيلِ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْحَادِثَةَ بَعْدَ الْعَقْدِ قَبْلَ الْإِجَازَةِ تَدْخُلُ فِي الْعَقْدِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ ا هـ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَالَ إلَخْ ) تَشْبِيهٌ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ ، وَبَيَانٌ لِفَائِدَةِ التَّقْيِيدِ بِتَعْلِيقِ الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ .
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ : بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَهُ بِالْمِلْكِ بِأَنْ قَالَ إنْ مَلَكْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ حَيْثُ لَا يَعْتِقُ بِهِ عِنْدَهُ لِأَنَّ الشَّرْطَ وَهُوَ الْمِلْكُ لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُ لِأَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ لِلْمُشْتَرِي يَمْنَعُ دُخُولُ الْمَبِيعِ فِي مِلْكِهِ عَلَى قَوْلِهِ . وَعِنْدَهُمَا يَعْتِقُ لِوُجُودِ الشَّرْطِ لِأَنَّ خِيَارَ الْمُشْتَرِي لَا يَمْنَعُ دُخُولَ الْمَبِيعِ فِي مِلْكِهِ . ا هـ .
قُلْت : وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُجِزْ الْعَقْدَ بَعْدُ ، فَلَوْ أَجَازَهُ وَأَبْطَلَ الْخِيَارَ أَوْ مَضَتْ مُدَّتُهُ تَحَقَّقَ الشَّرْطُ وَهُوَ الْمِلْكُ كَمَا لَا يَخْفَى فَيَعْتِقُ عِنْدَ الْكُلِّ أَفَادَهُ ط ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ بِعْته ) اقْتَصَرَ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِي إذَا حَنِثَ بِشِرَائِهِ بِالْخِيَارِ فَحِنْثُهُ بِشِرَائِهِ الْبَاتِّ بِالْأَوْلَى أَفَادَهُ ط ( قَوْلُهُ وَتَنْحَلُّ ) عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ تَنْحَلَّ ( قَوْلُهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ) هُمَا إنْ بِعْته أَوْ ابْتَعْته ح ( قَوْلُهُ بِالْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ ) كَذَا فِي أَغْلِبْ النُّسَخِ الَّتِي رَأَيْنَاهَا بِالْعَطْفِ بِأَوْ وَفِي بَعْضِهَا بِالْوَاوِ وَلَا يُنَاسِبُهُ إفْرَادُ الْفَاسِدِ وَلِأَنَّهُ بَيَانٌ لِمَا يَحْنَثُ بِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُوَ أَحَدُهُمَا لَا مَجْمُوعُهُمَا ( قَوْلُهُ الْفَاسِدِ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَهُوَ مُجْمَلٌ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ .
أَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا قَالَ إنْ بِعْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ بَيْعًا فَاسِدًا ، فَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَوْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي غَائِبًا عَنْهُ بِأَمَانَةٍ أَوْ رَهْنٍ يَعْتِقُ لِأَنَّهُ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا مَضْمُونًا بِنَفْسِهِ لَا يَعْتِقُ لِأَنَّهُ بِالْعَقْدِ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ .
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ وَهِيَ مَا إذَا قَالَ إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ فَاشْتَرَاهُ شِرَاءً فَاسِدًا فَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَا يَعْتِقُ لِأَنَّهُ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ بَعْدُ وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَكَانَ حَاضِرًا عِنْدَهُ وَقْتَ الْعَقْدِ يَعْتِقُ لِأَنَّهُ صَارَ قَابِضًا لَهُ عَقِبَ الْعَقْدِ فَمَلَكَهُ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فِي بَيْتِهِ أَوْ نَحْوِهِ فَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا بِنَفْسِهِ كَالْمَغْصُوبِ يَعْتِقُ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ وَإِنْ كَانَ أَمَانَةً أَوْ مَضْمُونًا بِغَيْرِهِ كَالرَّهْنِ لَا يَعْتِقُ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ قَابِضًا عَقِبَ الْعَقْدِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَالْمَوْقُوفِ ) أَيْ وَيَحْنَثُ بِالْمَوْقُوفِ فِي حَلِفِهِ لَا يَبِيعُ بِأَنْ يَبِيعَهُ لِغَائِبٍ قَبِلَ عَنْهُ فُضُولِيٌّ أَوْ لَا يَشْتَرِي بِأَنْ اشْتَرَاهُ بِبَيْعِ فُضُولِيٍّ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ عِنْدَ إجَازَةِ الْبَائِعِ .
وَفِي التَّبْيِينِ مَا يُخَالِفُهُ بَحْرٌ وَنَهْرٌ أَيْ حَيْثُ قَالَ : وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ إنْ اشْتَرَيْت عَبْدًا فَهُوَ حُرٌّ فَاشْتَرَى عَبْدًا مِنْ فُضُولِيٍّ حَنِثَ بِالشِّرَاءِ ثُمَّ قَالَ 822 وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَصِيرُ مُشْتَرِيًا عِنْدَ الْإِجَازَةِ كَالنِّكَاحِ . ا هـ .
وَمُفَادُهُ أَنَّ مَا فِي الْبَحْرِ رِوَايَةٌ وَأَنَّ الْمَذْهَبَ حِنْثُهُ بِالشِّرَاءِ أَيْ قَبْلَ الْإِجَازَةِ لَا عِنْدَهَا مُسْتَنِدًا كَمَا زَعَمَهُ الْمُحَشِّي بِدَلِيلِ مَا فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ وَيَحْنَثُ بِالشِّرَاءِ مِنْ فُضُولِيٍّ أَوْ بِالْخَمْرِ أَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ إذْ الذَّاتُ لَا تَخْتَلُّ لِخَلَلٍ فِي الصُّفَّةِ ا هـ قَالَ شَارِحُهُ الْفَارِسِيُّ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ وُجِدَ وَهُوَ ذَاتُ الْبَيْعِ بِوُجُودِ رُكْنِهِ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحَلِّهِ ، وَإِنْ لَمْ يُفِدْ الْمِلْكَ فِي الْحَالِ لِمَانِعٍ وَهُوَ دَفْعُ الضَّرَرِ عَنْ الْمَالِكِ فِي الْأَوَّلِ وَاتِّصَالُ الْمُفْسِدِ بِهِ فِي الثَّانِي وَالْخِيَارُ فِي الثَّالِثِ وَإِفَادَةُ الْمِلْكِ فِي الْحَالِ صِفَةَ الْبَيْعِ لَا ذَاتَه فَإِنَّ الْعَرَبَ وَضَعَتْ لَفْظَ الْبَيْعِ لِمُبَادَلَةِ مَالٍ بِمَالٍ مَعَ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ الْأَحْكَامَ وَلَا الصَّحِيحَ وَالْفَاسِدَ ، وَمَتَى وُجِدَتْ الذَّاتُ لَا تَخْتَلُّ لِخَلَلٍ وُجِدَ فِي الصِّفَاتِ ا هـ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ لَا الْبَاطِلِ ) أَيْ كَمَا لَوْ اشْتَرَى بِمَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ فَلَا يَحْنَثْ لِعَدَمِ رُكْنِ الْبَيْعِ وَهُوَ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ ، وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُ الْمَبِيعَ بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ لِأَنَّهُمَا مَالٌ مُتَقَوِّمٌ فِي حَقِّ بَعْضِ النَّاسِ إلَّا أَنَّ الْبَيْعَ بِهِمَا فَاسِدٌ لِاشْتِرَاطِهِ فِي الْبَيْعِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَأَشْبَهَ سَائِرَ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ وَشَرْحِهِ ( قَوْلُهُ إلَّا بِإِجَازَةِ قَاضٍ أَوْ مُكَاتِبٍ ) لِأَنَّ الْمُنَافِيَ زَالَ بِالْقَضَاءِ لِأَنَّهُ فَصْلٌ مُجْتَهَدٌ فِيهِ وَبِإِجَازَةِ الْمُكَاتِبِ انْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ فَارْتَفَعَ الْمُنَافِي فَتَمَّ الْعَقْدُ بَحْرٌ ، وَمِنْ قَوْلِهِ زَالَ بِالْقَضَاءِ تَعْلَمُ أَنَّ اسْتِعْمَالَ الْإِجَازَةِ فِي الْقَضَاءِ مِنْ بَابِ عُمُومِ الْمَجَازِ . ا هـ . ح .
قُلْت : وَفِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ مَعَ إجَازَةِ الْمُكَاتَبِ لَكِنْ ذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ نَحْوَ مَا فِي الْبَحْرِ .
وَفِي الْخَانِيَّةِ : إذَا بِيعَ الْمُكَاتَبُ بِرِضَاهُ جَازَ وَكَانَ فَسْخًا لِلْكِتَابَةِ . ا هـ .
[ تَتِمَّةٌ ]
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ : وَلَوْ حَلَفَ أَنْ يَبِيعَ هَذَا الْحَرَّ فَبَاعَهُ بَرَّ لِأَنَّ الْبَيْعَ الصَّحِيحَ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ فَانْعَقَدَ عَلَى الْبَاطِلِ وَكَذَا الْحُرَّةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ . وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يَنْصَرِفُ إلَى الصَّحِيحِ لِإِمْكَانِهِ بِالرِّدَّةِ ثُمَّ السَّبْيِ ( قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ ) وَهُوَ أَنَّ الْوِلَادَةَ مِنْ الزَّوْجِ وَالنَّسَبَ مِنْ الْأَبِ مُقَدَّمٌ فَيَقَعُ بِمَا تَقَدَّمَ سَبَبُهُ أَوَّلًا ، وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُهُ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ كَمَا فِي الْبَحْرِ ح ، وَبَيَانُهُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ أَنَّهُ لَمَّا بَاعَ نِصْفَهَا مِنْ الزَّوْجِ صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ قَبْلَ الْجَزَاءِ وَهُوَ الْعِتْقُ فَلَا تَعْتِقُ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدِ غَيْرِهِ وَكَذَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ الْأَبِ فَتَعْتِقُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ فِي الصَّحِيحِ ) رَاجِعٌ لِلتَّعْمِيمِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ النَّهْرِ لِأَنَّ بِالنِّكَاحِ لَا يَحْنَثُ بِالْفَاسِدِ سَوَاءٌ عَيَّنَهَا أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهَا هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث