رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 3357 · ص. المطبوع 825 · الشرح
( قَوْلُهُ لَا يَحْتَمِلُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ ) لِأَنَّ كَلَامَ الزَّوْجِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّؤَالِ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ مَا يَجُوزُ دُخُولُهُ فِي السُّؤَالِ وَلَفْظُ امْرَأَةٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى يَتَنَاوَلُهَا بِخِلَافِ لَفْظِ هَذِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَفَادَهُ فِي الذَّخِيرَةِ ( قَوْلُهُ لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ ) أَيْ الْمَذْكُورِ فِي مَسْأَلَةِ إنْ لَمْ أَبِعْ هَذَا الرَّقِيقَ إلَخْ فَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرُ ذَلِكَ هُنَاكَ كَمَا فَعَلَ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ ( قَوْلُهُ فَكَسَرَتْهُ ) أَيْ عَلَى وَجْهٍ لَا يُمْكِنُ الْتِئَامُهُ إلَّا بِسَبْكٍ جَدِيدٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ طَلُقَتْ ) أَيْ لِبُطْلَانِ الْيَمِينِ بِاسْتِحَالَةِ الْبِرِّ كَمَا إذَا كَانَ فِي الْكُوزِ مَاءٌ فَصُبَّ عَلَى مَا مَرَّ نَهْرٌ ، وَأَرَادَ بِبُطْلَانِهَا بُطْلَانَ بَقَائِهَا .
وَقَالَ فِي النَّهْرِ أَيْضًا وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْحَمَامِ يَمِينُ الْفَوْرِ وَإِلَّا فَعَوْدُ الْحَمَامِ بَعْدَ الطَّيَرَانِ مُمْكِنٌ عَقْلًا وَعَادَةً فَتَدَبَّرْهُ ( قَوْلُهُ قَالَ لِمُحَرَّمَةٍ ) أَيْ نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا أَوْ مُصَاهَرَةً ط ( قَوْلُهُ إلَى مَا يُتَصَوَّرُ ) وَهُوَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا مَحَلٌّ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ .
قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة : وَلَوْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْت الْجِدَارَ أَوْ الْحِمَارَ فَعَبْدِي حُرٌّ لَا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ ا هـ أَيْ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَحَلٍّ أَصْلًا .
وَفِيهَا : قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ نَكَحْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ تَنْصَرِفُ إلَى الْعَقْدِ وَلَوْ لِامْرَأَتِهِ أَوْ جَارِيَتِهِ فَإِلَى الْوَطْءِ حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ لَا يَحْنَثُ ( قَوْلُهُ عَقَدَ خَارِجَهَا ) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ فَإِذَا كَانَ فِي الْكُوفَةِ وَعَقَدَ وَكِيلُهُ خَارِجَهَا لَا يَحْنَثُ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ عَنْ حِيَلِ الْخَصَّافِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَكَانُ الْعَقْدِ ) فَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِالْكُوفَةِ وَهِيَ فِي الْبَصْرَةِ زَوَّجَهَا مِنْهُ فُضُولِيٌّ بِلَا أَمْرِهَا فَأَجَازَتْ وَهِيَ فِي الْبَصْرَةِ حَنِثَ الْحَالِفُ وَيُعْتَبَرُ مَكَانُ الْعَقْدِ وَزَمَانُهُ لَا مَكَانُ الْإِجَازَةِ وَزَمَنُهَا خَانِيَّةٌ ( قَوْلُهُ اعْتِبَارًا لِلْغَرَضِ ) فَإِنَّ غَرَضَهُ غَيْرُ الَّتِي مَعَهُ ( قَوْلُهُ لَا يَحْنَثُ بِمَنْ وَلَدَتْ لَهُ ) قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ هَذَا مُوَافِقٌ قَوْلَ مُحَمَّدٍ . أَمَّا مَا يُوَافِقُ قَوْلَهُمَا فَقَدْ ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ امْرَأَةَ فُلَانٍ وَلَيْسَ لِفُلَانٍ امْرَأَةٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَكَلَّمَهَا الْحَالِفُ حَنِثَ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ ، وَفِي الْحُجَّةِ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا تَتَارْخَانِيَّةٌ .
مَطْلَبُ النَّكِرَةُ تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ وَالْمَعْرِفَةُ لَا تَدْخُلُ
( قَوْلُهُ النَّكِرَةُ تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ إلَخْ ) الْمُرَادُ بِالنَّكِرَةِ مَا يَشْمَلُ الْمُعَرَّفَ مِنْ وَجْهٍ كَالْعَلَمِ الْمُشَارِكِ لَهُ غَيْرُهُ فِي الِاسْمِ وَكَالْمُضَافِ إلَى الضَّمِيرِ إذَا كَانَ تَحْتَهُ أَفْرَادٌ مِثْلُ نِسَائِي طَوَالِقُ كَمَا يَظْهَرُ ، وَالْمُرَادُ بِالْمَعْرِفَةِ كَمَا قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ مَا كَانَ مُعَرَّفًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَهُوَ مَا لَا يُشَارِكُهُ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ كَالْمُشَارِ إلَيْهِ كَهَذِهِ الدَّارِ وَهَذَا الْعَبْدِ ، وَالْمُضَافُ إلَى الضَّمِيرِ كَدَارِي 825 وَعَبْدِي ، أَمَّا الْمُعَرَّفُ بِالِاسْمِ كَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْمُضَافُ إلَيْهِ كَدَارِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَقْطَعُ الشَّرِكَةَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلِذَا يَحْسُنُ الِاسْتِفْهَامُ فَيُقَالُ مَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَبَقِيَ فِيهِ نَوْعُ تَنَكُّرٍ فَمِنْ حَيْثُ التَّعْرِيفُ يَخْرُجُ عَنْ اسْمِ النَّكِرَةِ ، وَمِنْ حَيْثُ التَّنْكِيرُ لَا يَخْرُجُ ، فَلَا يَخْرُجُ بِالشَّكِّ وَالِاحْتِمَالِ وَلَا يُرَدُّ مَا لَوْ قَالَ : فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ الَّتِي أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ حَيْثُ يَتَعَلَّقُ الطَّلَاقُ بِالِاسْمِ لَا بِالتَّزَوُّجِ ، لِأَنَّهُ لَا احْتِمَالَ لِلْخُرُوجِ هُنَا وَلَا يَرِدُ أَيْضًا كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مَا دَامَتْ عَمْرَةُ حَيَّةً فَهِيَ طَالِقٌ حَيْثُ لَا تَطْلُقُ عَمْرَةُ إذَا تَزَوَّجَهَا ، لِأَنَّ عَامَّةَ الْمَشَايِخِ عَلَى تَقْيِيدِهِ بِمَا إذَا كَانَتْ مُشَارًا إلَيْهَا بِأَنْ قَالَ عَمْرَةُ هَذِهِ وَإِلَّا دَخَلَتْ تَحْتَ اسْمِ امْرَأَةٍ وَلِأَنَّ الِاسْمَ وَالنَّسَبَ وُضِعَا لِتَعْرِيفِ الْغَائِبِ لَا الْحَاضِرِ لِأَنَّ تَعْرِيفَهُ بِالْإِشَارَةِ كَمَا فِي الشَّهَادَةِ وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي الذَّخِيرَةِ وَمَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ دُخُولِ الْمَعْرِفَةِ تَحْتَ النَّكِرَةِ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَا فِي جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ بِخِلَافِ الْجُمْلَتَيْنِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَالدَّارُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ) أَشَارَ بِالتَّعْمِيمِ إلَى خِلَافِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ حَيْثُ قَالَ إنَّ الدَّارَ لَوْ كَانَتْ لَهُ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَمْنَعُ نَفْسَهُ عَنْ دُخُولِ دَارِ نَفْسِهِ .
وَالْجَوَابُ أَنَّهُ قَدْ يَمْنَعُ نَفْسَهُ لِغَيْظٍ وَنَحْوِهِ كَمَا فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ ( قَوْلُهُ لِتَنْكِيرِهِ ) أَيْ لِتَنْكِيرِ الْحَالِفِ نَفْسَهُ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْهَا بِإِضَافَةِ الدَّارِ إلَيْهِ لِأَنَّ الدَّارَ وَإِنْ ذُكِرَتْ بِالْإِشَارَةِ إلَيْهَا لَمْ يَتَعَيَّنْ مَالِكُهَا بِخِلَافِ الْإِشَارَةِ إلَى جُزْئِهِ كَهَذَا الرَّأْسِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ لَا حِنْثَ بِالْحَالِفِ ) كَانَ الْمُنَاسِبُ زِيَادَةَ وَالْمُخَاطَبَ أَيْ فِي قَوْلِهِ دَارَك وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا حِنْثَ بِالْمَالِكِ وَهِيَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ لِتَعْرِيفِهِ ) أَيْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّ يَاءَ الْمُتَكَلِّمِ وَكَافَ الْمُخَاطَبِ لَا يَدْخُلُ فِيهِمَا غَيْرُهُمَا فَلَا يَدْخُلَانِ تَحْتَ النَّكِرَةِ وَهِيَ أَحَدٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ دُخُولَ نَفْسِهِ أَوْ الْمُخَاطَبِ لِأَنَّ أَحَدًا شَخْصٌ مِنْ بَنِي آدَمَ وَهُمَا كَذَلِكَ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ أَلْبَسْت هَذَا الْقَمِيصَ أَحَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا يَدْخُلُ الْحَالِفُ فَلَا يَحْنَثُ إذَا أَلْبَسَهُ لِنَفْسِهِ إلَّا بِالنِّيَّةِ وَكَذَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَعْتِقْ أَيَّ عَبِيدِي شِئْت لَا يَدْخُلُ الْمُخَاطَبُ ، حَتَّى لَوْ أَعْتَقَ نَفْسَهُ لَا يَعْتِقُ لِأَنَّ الضَّمِيرَ الْمُسْتَتِرَ فِي أَعْتِقْ مَعْرِفَةٌ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ " أَيَّ " لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ النُّحَاةِ مُعَرَّفَةً بِالْإِضَافَةِ إلَّا أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ النَّكِرَةِ لِأَنَّهَا تَصْحَبُ النَّكِرَةَ لَفْظًا مِثْلُ أَيُّ رَجُلٍ وَمَعْنًى مِثْلُ - { أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا } - لِأَنَّ الْمَعْنَى أَيُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ وَلِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْإِعْتَاقِ تَوْكِيلٌ ، فَلَا يَدْخُلُ الْمَأْمُورُ فِيهِ كَقَوْلِهَا لِرَجُلٍ زَوِّجْنِي مَنْ شِئْت لَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ .
( قَوْلُهُ فَكَانَ ) أَيْ الْحَالِفُ أَوْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعْرِيفِ أَقْوَى مِنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ أَيْ أَقْوَى تَعْرِيفًا مِنْ تَعْرِيفِ يَاءِ الْإِضَافَةِ ( قَوْلُهُ إلَّا بِالنِّيَّةِ ) أَيْ لَوْ نَوَى دُخُولَ الْمُعَرَّفِ تَحْتَ النَّكِرَةِ فَإِنَّهَا تَشْمَلُهُ وَغَيْرَهُ كَمَا مَرَّ فَيَحْنَثُ قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ لِأَنَّهُ نَوَى الْمَجَازَ وَفِيهِ تَغْلِيظٌ عَلَيْهِ ، فَيَحْنَثُ بِمَا نَوَى وَيَحْنَثُ بِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ فِي الْقَضَاءِ ( قَوْلُهُ وَفِي الْعِلْمِ ) لَا حَاجَةَ إلَى اسْتِثْنَائِهِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَعْرِفَةِ مَا كَانَ مُعَرَّفًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَهُوَ مَا لَا يُشَارِكُهُ غَيْرُهُ ( قَوْلُهُ دَخَلَ الْحَالِفُ لَوْ هُوَ كَذَلِكَ ) أَيْ لَوْ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ وَالْغُلَامُ لَهُ فَإِذَا كَلَّمَ غُلَامَهُ حَنِثَ وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْحَالِفُ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ مُنَكَّرٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ( قَوْلُهُ لِجَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْعَلَمِ فِي مَوْضِعِ النَّكِرَةِ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ كَثِيرٌ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ مَنْ كَلَّمَ غُلَامَ رَجُلٍ مُسَمًّى بِهَذَا الِاسْمِ وَلَوْ قَالَ كَذَلِكَ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْحَالِفُ
826 فَصَحَّ دُخُولُهُ تَحْتَ النَّكِرَةِ الَّتِي هِيَ أَحَدٌ ( قَوْلُهُ إلَّا الْمَعْرِفَةَ فِي الْجَزَاءِ إلَخْ ) وَكَذَا عَكْسُهُ وَهُوَ الْمَعْرِفَةُ فِي الشَّرْطِ ، فَإِنَّهَا تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ فِي الْجَزَاءِ .
وَحَاصِلُهُ كَمَا فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ إذَا كَانَتْ فِي جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَلَوْ فِي جُمْلَتَيْنِ لَا يَمْتَنِعُ دُخُولُهَا لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ مُعَرَّفًا مُنَكَّرًا فِي جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ بِخِلَافِ الْجُمْلَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا كَالْكَلَامَيْنِ فَفِي إنْ دَخَلَ دَارِي هَذِهِ أَحَدٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَدَخَلَتْهَا هِيَ تَطْلُقُ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مُعَرَّفَةً بِتَاءِ الْخِطَابِ إلَّا أَنَّهَا وَقَعَتْ فِي الْجَزَاءِ فَلَمْ يَمْتَنِعْ دُخُولُهَا تَحْتَ نَكِرَةِ الشَّرْطِ وَهِيَ أَحَدٌ ، وَفِي قَوْلِهِ لَهَا إنْ فَعَلْت كَذَا فَنِسَائِي طَوَالِقُ فَفَعَلَتْ الْمُخَاطَبَةُ تَطْلُقُ مَعَهُنَّ لِأَنَّهَا مُعَرَّفَةٌ فِي الشَّرْطِ فَجَازَ أَنْ تَدْخُلَ تَحْتَ الْجَزَاءِ ، وَتَكُونُ مُنَكَّرَةً فِي الْجَزَاءِ يَعْنِي بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا وَاحِدَةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ مِنْ جُمْلَةٍ مَعْلُومَةٍ ذُكِرَتْ فِي الْجَزَاءِ . ا هـ .
وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ نِسَائِي نَكِرَةٌ هُنَا وَإِنْ أُضِيفَ إلَى الضَّمِيرِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّكِرَةِ مَا لَيْسَ مُعَرَّفًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَهَذَا كَذَلِكَ وَلِذَا يَصِحُّ الِاسْتِفْهَامُ عَنْهُنَّ فَيُقَالُ مَنْ نِسَاؤُك كَمَا مَرَّ فِي الْعَلَمِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَمْ يَحْنَثْ وَالْمُرَادُ بِالْمَعْرِفَةِ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ فِي دَارِي ، وَقَوْلُهُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ النَّكِرَةِ أَيْ الَّتِي فِي جُمْلَتِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث