رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
827 مَطْلَبُ إنْ لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَشَهِدَا بِنَحْرِهِ بِالْكُوفَةِ لَمْ يَعْتِقْ
( قَوْلُهُ لَمْ تُقْبَلْ إلَخْ ) أَيْ عِنْدَهُمَا لِأَنَّهَا قَامَتْ عَلَى النَّفْيِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا نَفْيُ الْحَجِّ لَا إثْبَاتُ التَّضْحِيَةِ لِأَنَّهَا لَا مُطَالِبَ لَهَا فَصَارَ كَمَا إذَا شَهِدُوا أَنَّهُ لَمْ يَحُجَّ ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ هَذَا النَّفْيَ مِمَّا يُحِيطُ بِهِ عِلْمُ الشَّاهِدِ ، لَكِنَّهُ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ نَفْيٍ وَنَفْيٍ تَيْسِيرًا هِدَايَةٌ .
مَطْلَبُ شَهَادَةُ النَّفْيِ لَا تُقْبَلُ إلَّا فِي الشُّرُوطِ
وَحَاصِلُهُ : أَنَّهُ لَا يَفْصِلُ فِي النَّفْيِ بَيْنَ أَنْ يُحِيطَ عِلْمُ الشَّاهِدِ فَتُقْبَلُ الشَّهَادَةِ بِهِ أَوْ لَا فَلَا بَلْ لَا تُقْبَلُ عَلَى النَّفْيِ مُطْلَقًا نَعَمْ تُقْبَلُ عَلَى النَّفْيِ فِي الشُّرُوطِ ، حَتَّى لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ : إنْ لَمْ تَدْخُلْ الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَشَهِدَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْهَا قُبِلَتْ وَيُقْضَى بِعِتْقِهِ كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ وَأَرَادَ أَنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ . وَأُجِيبَ بِأَنَّهَا قَامَتْ عَلَى أَمْرٍ مُعَايَنٍ وَهُوَ كَوْنُهُ خَارِجَ الْبَيْتِ فَيَثْبُتُ النَّفْيُ ضِمْنًا ، وَاعْتَرَضَهُ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ الْعَبْدَ كَمَا لَا حَقَّ لَهُ فِي التَّضْحِيَةِ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْخُرُوجِ فَإِذَا كَانَ مَنَاطُ الْقَبُولِ كَوْنَ الْمَشْهُودِ بِهِ أَمْرًا وُجُودِيًّا مُتَضَمِّنًا لِلْمُدَّعَى بِهِ كَذَلِكَ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَةِ التَّضْحِيَةِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِلنَّفْيِ فَقَوْلُ مُحَمَّدٍ أَوْجَهُ ا هـ وَتَبِعَهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ ، لَكِنْ أَجَابَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِعَدَمِ الدُّخُولِ أُوِّلَتْ بِالْخُرُوجِ الَّذِي هُوَ وُجُودِيٌّ صُورَةً وَفِي الْحَقِيقَةِ الْمَقْصُودُ أَنَّ الْخُرُوجَ يُمْكِنُ الْإِحَاطَةُ بِهِ بِلَا رَيْبٍ بِأَنْ يُشَاهَدَ الْعَبْدُ خَارِجَ الدَّارِ فِي جَمِيعِ الْيَوْمِ فَهِيَ نَفْيٌ مَحْصُورٌ بِخِلَافِ التَّضْحِيَةِ بِالْكُوفَةِ لَيْسَتْ ضِدًّا لِلْحَجِّ ، عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَرَامَةً لَهُ وَهِيَ جَائِزَةٌ كَمَا قَالُوا فِي الْمَشْرِقِيِّ وَالْمَغْرِبِيَّةِ فَتَأَمَّلْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ لَمْ تُقْبَلْ إلَخْ ) أَيْ عِنْدَهُمَا لِأَنَّهَا قَامَتْ عَلَى النَّفْيِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا نَفْيُ الْحَجِّ لَا إثْبَاتُ التَّضْحِيَةِ لِأَنَّهَا لَا مُطَالِبَ لَهَا فَصَارَ كَمَا إذَا شَهِدُوا أَنَّهُ لَمْ يَحُجَّ ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ هَذَا النَّفْيَ مِمَّا يُحِيطُ بِهِ عِلْمُ الشَّاهِدِ ، لَكِنَّهُ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ نَفْيٍ وَنَفْيٍ تَيْسِيرًا هِدَايَةٌ .
مَطْلَبُ شَهَادَةُ النَّفْيِ لَا تُقْبَلُ إلَّا فِي الشُّرُوطِ
وَحَاصِلُهُ : أَنَّهُ لَا يَفْصِلُ فِي النَّفْيِ بَيْنَ أَنْ يُحِيطَ عِلْمُ الشَّاهِدِ فَتُقْبَلُ الشَّهَادَةِ بِهِ أَوْ لَا فَلَا بَلْ لَا تُقْبَلُ عَلَى النَّفْيِ مُطْلَقًا نَعَمْ تُقْبَلُ عَلَى النَّفْيِ فِي الشُّرُوطِ ، حَتَّى لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ : إنْ لَمْ تَدْخُلْ الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَشَهِدَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْهَا قُبِلَتْ وَيُقْضَى بِعِتْقِهِ كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ وَأَرَادَ أَنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ . وَأُجِيبَ بِأَنَّهَا قَامَتْ عَلَى أَمْرٍ مُعَايَنٍ وَهُوَ كَوْنُهُ خَارِجَ الْبَيْتِ فَيَثْبُتُ النَّفْيُ ضِمْنًا ، وَاعْتَرَضَهُ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ الْعَبْدَ كَمَا لَا حَقَّ لَهُ فِي التَّضْحِيَةِ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْخُرُوجِ فَإِذَا كَانَ مَنَاطُ الْقَبُولِ كَوْنَ الْمَشْهُودِ بِهِ أَمْرًا وُجُودِيًّا مُتَضَمِّنًا لِلْمُدَّعَى بِهِ كَذَلِكَ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَةِ التَّضْحِيَةِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِلنَّفْيِ فَقَوْلُ مُحَمَّدٍ أَوْجَهُ ا هـ وَتَبِعَهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ ، لَكِنْ أَجَابَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِعَدَمِ الدُّخُولِ أُوِّلَتْ بِالْخُرُوجِ الَّذِي هُوَ وُجُودِيٌّ صُورَةً وَفِي الْحَقِيقَةِ الْمَقْصُودُ أَنَّ الْخُرُوجَ يُمْكِنُ الْإِحَاطَةُ بِهِ بِلَا رَيْبٍ بِأَنْ يُشَاهَدَ الْعَبْدُ خَارِجَ الدَّارِ فِي جَمِيعِ الْيَوْمِ فَهِيَ نَفْيٌ مَحْصُورٌ بِخِلَافِ التَّضْحِيَةِ بِالْكُوفَةِ لَيْسَتْ ضِدًّا لِلْحَجِّ ، عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَرَامَةً لَهُ وَهِيَ جَائِزَةٌ كَمَا قَالُوا فِي الْمَشْرِقِيِّ وَالْمَغْرِبِيَّةِ فَتَأَمَّلْ . ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث